التسديد في مرمى كورونا


أن من الثوابت التي لايمكن للإنسان أن يعبث بها هي صحته وصحة مجتمعه..والصحة هي نعمة جليلة من الله العزيز الحكيم وهي أغلى من الذهب بالنسبة للآدميين ومن رحمة الله تعالى على بنى أدم أن أمرهم بالمحافظة عليها فبها تستمر وتستقيم الحياة  وبها يستطيع الناس الإنتشار في الأرض وإكتساب الرزق والسعي في طلبه وإجادة العمل والكد من أجل جني عطايا الخير للعيش بعزة وكرامة ونعيم وافر! فكل ذلك لايتأتى للإنسان طالما أنه مريض سقيم وإنما يتأتي للإنسان السليم المعافى من كل سقم! إذ المريض لايستطيع الحركة في الحياة ولايستطيع مزاولة أنشطته التي تمكنه من الكسب الحلال! لذا فإن الله تعالى عندما أوجد الداء أوجد له الدواء!! من باب ليست هناك مشكلة إلا ووجد لها حل والمرض كذلك لابد أن يكون له علاج ودواء وبالتالي من واجب المريض اذا كان حريص على شفاء نفسه ان يسعى إلى طلب العلاج والدواء وهذا الحال هو امر ضروري لكل إنسان يعيش على وجه هذه البسيطة وهذا الأمر تكفله البديهة السليمة ويكفله العقل السوي ويكفله الشرع والدين..لذلك أقول :- إن العالم بأجمعه هذه الأيام يعيش حالة غير طبيعية ولربما أنه لم يألف هذه الحالة من قبل وهذه الحالة هي حالة كورونا أو بتعبير أدق وباء كورونا وهو يجتاح العالم للعام الثاني على التوالي..وقد كان في البداية.. الأمر مدهش! ومثيرا للقلق خصوصا وأنه قد أباد ملايين البشر من على وجه الأرض ولهذا .. سبب نوعا من الإرتباك لحكومات دول العالم وأثار في قلوب شعوبها الخوف والرعب والهلع وهذا ساعد على توقف حركة الإقتصاد بشكل غريب عجيب  وعلى مستوى العالم ولايزال امر الإقتصاد العالمي من جراء كورونا مضطرب ولكنه بشكل اقل بكثير من السابق! وبالتالي لم يقف العالم مكتوف الأيدي بل سعى إلى مجابهة كورونا بكل ماأوتي من فكر وعلم ودهاء في السريرة والبصيرة وبتوفيق الله تعالى إستطاع أن يتوصل إلى حلول محاولا بها للحد من إستمرارية كورونا وقطع  أمد مدته التي طالت محدثة تذمر وارتياب في أمره!! ومن بين  هذه الحلول هو حل صحي وقائي ألا وهو اللقاح الذي استطاعت مختبرات لدول عالمية كبرى ان تتوصل إليه وتنتجه مثل الصين وروسيا  دول أخرى وبحمدالله بدا العالم يأخذ حقن اللقاح وبدأ يتقبلها بعين الرضى بعد أن اجرى تجاربه عليها وبعد أن نجحت تلك التجارب رغم مانسمعه بين الحينة والأخرى من أخبار تتداول يتم تناقلها فيما بين الناس عن اللقاح نفسه هل هو مفيد واذا كان كذلك ماهي درجة فائدته؟! وايضا هل هو مضر واذا كان كذلك ماهي درجة أضراره؟! وهذه التساؤلات في تقديري الشخصي واردة لكون ان شعور الناس بأنهم أصحاء معافين من اي مرض ومن ثم يقال للفرد تعال لتأخذ حقنة لقاح ضد كورونا! ولولا الثقافة الصحية العامة اْلتي هي موجودة في مجتمعنا وهي اْلتي ستجعل الواحد منا يقدم على اخذ اللقاح بمحض ارادته درءا لمخاطر الإصابة بوباء كورونا فشعوب الأرض قاطبة لديها من المشاكل الدنيوية مالا تعد ومالاتحصى وليس لديها الإستعداد بأن تذعن وتستسلم لكورونا لذلك :- الكرة ألآن في ملعبنا ووجب علينا تسديدها في مرمى كورونا لنتمكن من تسجيل هدفنا القاتل له وذلك بالإستماع الى نصائح معالي وزير الصحة الموقر واللجنة العليا المكلفة بمتابعة ومجابهة كورونا – وقانا الله وإياكم شر كورونا وشرور كل الامراض والاسقام والعلل!! آمين انه بالإجابة جدير نعم المولى ونعم النصير

بقلم/ فاضل بن سالمين الهدابي

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى