عون: لبنان يتعرض لضغوط لمنعه من استثمار ثروته النفطية والغازية
بيروت “وكالات”: أعلنت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جوانا فرونيسكا امس الإثنين عن استعداد الأمم المتحدة للمساهمة في تحريك المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية.
وقالت فرونيسكا، خلال لقائها الرئيس اللبناني ميشال عون امس في قصر بعبدا، إن “الأمم المتحدة مستعدة للمساهمة في كل ما من شأنه تحريك المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية”، منوهة بحكمة عون و”دوره في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان”.
وهنأت فرونيسكا الرئيس عون “على إنجاز الانتخابات النيابية التي كان صداها إيجابياً داخل لبنان وخارجه وتمنت أن تشكل الحكومة الجديدة في أسرع وقت ممكن نظراً للمهمات المطلوبة منها راهناً”.
بدوره، أكد عون أن “الجانب اللبناني سيبلغ الوسيط الأمريكي إلى المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية آموس هوكشتاين بالموقف اللبناني الموحد حيال الطروحات المقترحة لاستئناف هذه المفاوضات والتي تحفظ حقوق لبنان”.
وأشار إلى أن “المسار الدستوري في لبنان سوف يستمر بعد الانتخابات النيابية، من خلال إجراء استشارات نيابية تفضي إلى تكليف شخصية لتشكيل الحكومة الجديدة”، معربا عن أمله في أن “يتحقق ذلك، في أسرع وقت ممكن نظرا للاستحقاقات التي تنتظر الحكومة العتيدة”.
ولفت إلى أن “الانتخابات النيابية شهدت ممارسات تخالف القوانين لعل أهمها تجاوز بعض المرشحين السقوف المالية المحددة إضافة إلى حصول عمليات شراء أصوات في عدد من الدوائر، فضلا عن تدخلات خارجية في السياسة والمال والاعلام”.
واكد أن “المراقبين المحليين الدوليين والأوروبيين والعرب الذين تابعوا مسار العملية الانتخابية، وثقوا هذه الممارسات وستكون حاضرة في التقارير التي سيرفعونها إلى الجهات التي يمثلونها والمراجع القضائية المختصة”.
ويصل الوسيط الأمريكي هوكشتاين إلى بيروت في وقت لاحق للبحث في مسألة استكمال المفاوضات غير المباشرة للترسيم بين لبنان وإسرائيل.
وانطلقت محادثات بشأن ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان في 2020، وجرى عقد عدة جولات بوساطة الولايات المتحدة واستضافة الأمم المتحدة، إلا أن العملية متعثرة منذ فترة.
وكانت سفينة وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال “انرجان باور” وصلت يوم الأحد قبل الماضي إلى حقل كاريش للغاز الطبيعي، الذي يبعد حوالي 80 كيلومترا عن السواحل الإسرائيلية، وذلك لبدء إنتاج الغاز لصالح إسرائيل في منطقة بحرية متنازع عليها مع لبنان.
من جهته، أكد عون رفض بلاده تهديدات “العدو” الإسرائيلي الذي يتصرف خلافاً للقوانين وللقرارات الدولية مستغلاً سكوت المجتمع الدولي عن انتهاكاته لقرارات مجلس الامن”.
ونفى عون، لدى استقباله امس وفدا نيابيا لبنانيا، “وجود اي ارتباط بين المفاوضات حول ترسيم الحدود بمسألة استجرار الغاز والكهرباء من مصر والأردن، أو المفاوضات مع صندوق النقد الدولي”.
وعرض عون المراحل التي قطعتها عملية المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل لترسيم الحدود البحرية الجنوبية والصعوبات التي واجهتها وادت الى تعليقها، شارحاً موقف لبنان من الخطوط المقترحة للترسيم.
وأكد عون أنه “من غير الوارد التنازل عن حقوق لبنان في استثمار ثروته الغازية والنفطية”، لافتا إلى “أن المحادثات التي ستتم مع الوسيط الأمريكي في المفاوصات آموس هوكشتاين ستتناول موقف لبنان المتمسك بعودة المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، التي كانت توقفت على اثر رفض العدو الإسرائيلي الاقتراح اللبناني باعتبار الخط 29 خطا تفاوضيا وبعد رفض الجانب اللبناني للخط الاسرائيلي رقم 1 و”خط هوف”.
وأعرب عون عن امله في أن تحقق المحادثات مع هوكشتاين تحريكا للمفاوضات، متحدثا عن الضغوط التي يواجهها لبنان لمنعه من استثمار ثروته النفطية والغازية”.
وأشار إلى “أن رئيس الجمهورية يقود المفاوضات وبعد الوصول إلى اتفاق فإن على مجلس الوزراء الموافقة عليه وإحالته إلى مجلس النواب وفقاً للاصول، وهو أمر لم يحصل بعد بالنسبة الى الخط 29”.
وعرض عون ملابسات التوقف عن الحفر في الحقل رقم أربعة متحدثا عن “تبريرات غير مقنعة قدمتها الشركة المنقبّة”، لافتاً إلى “حصول ضغوط دولية عليها للتوقف عن متابعتها الحفر”.

