كتب : خليفة البلوشي
عنف الملاعب هو مجموعة الأقوال والأفعال الصادرة نتيجة لقاء رياضي بين متنافسين في مسابقات مختلفة ، وفي مقدمتها اللعبة الأكثر حضوراً وشعبية ( كرة القدم ) حيث تصل حساسيتها إلى درجة الإيذاء بالأفراد والتخريب بالممتلكات ، ويحدث ذلك سواء من الجماهير، أو اللاعبين، أو الإداريين ، ويعد عنف الملاعب ظاهرة غير حضارية ، وسلوكيات مشينة لا تمت للأخلاق بأي صلة .. ومن خلال متابعتي للأنشطة الرياضية وخصوصاً كرة القدم ألاحظ بعض المشادات الكلامية والأفعال التي تخرج عن نطاق الروح الرياضية ، وأتسائل هل للإعلام الرياضي دور في التخفيف من العنف أثناء المباريات ؟ ، فقررت الخوض في تجربة لتغطية إحدى البطولات بتنظيم لأحد الفرق الأهلية بالولاية .. كونا فريقاً وحددنا المهام واستطعنا أن نشغل الشارع الرياضي بكل ما يدور بالبطولة من أحداث شيقة ( مقالات صحفية ، نتائج البطولة ، حوارات مع شخصيات رياضية وثقافية وإجتماعية ، لقاءات مع مدربين ولاعبين وإداريين ورموز رياضية ، ومقابلات جماهيرية ) فذهبت البطولة إلى النجاح المبهر .. ومن هذه التجربة استنتجت بأن للإعلام دور فعال ومهم ، فهو يساهم في التقليل من حالات عنف الملاعب والتوعية بخطورته ، وخاصة الإعلام الرياضي والذي يهتم أساساً بالمجالات الرياضية ، وأخبار الرياضة والقواعد المُتبعة فيه ، ويستطيع الإعلام الرياضي ومع تطور إمكانياته ، ودخول وسائل التواصل الاجتماعي لمجالاته أن يحدث أثراً إيجابياً لدى الجمهور، وبالتالي ينعكس على الممارسات الخاطئة داخل وخارج الملاعب .. نعم الإعلام الرياضي يكوّن المعرفة لدى الجماهير من خلال تعرضهم الطويل للرسائل التي يبثها ، فهو يستطيع بث كل المعارف الجديدة في الرياضة وإزالة المعارف القديمة ، ويقف الإعلام الرياضي جنباً إلى جنب مع مؤسسات التنشئة الرياضية ، مثل الأندية والمراكز والهيئات والفرق الرياضية الأهلية لتنشئة الأفراد ، وتثقيفهم في كافة المجالات الرياضية ، حيث دخل الإعلام الرياضي لكل منزل ، وخاطب الجماهير بمختلف الرسائل، وأصبح عامل مهم في التنشئة .. أيضاً لدى الإعلام القدرة على تغيير الاتجاه أو الموقف الرياضي لدى الأفراد ، ويساهم في نشر الأخبار الرياضية الحقيقية في تغيير الموقف من رياضة معينة أو فريق معين ، وفي الإعلام الرياضي هناك وصول مميز ، وخاصة أوقات البطولات الرياضية ، إذ يقوم الإعلام الرياضي بعملية الحشد لمؤازرة فريق ودعمه، والالتفاف حوله لتحقيق النصر ، ويستطيع الإعلام كذلك تهيئة الجماهير لقبول الخسارة والفوز، والتحلي بالروح الرياضية ، لذا أنصح المراكز الإعلامية بالأندية أن تكثف من تغطيات بطولاتها الداخلية وتدعم الفرق واللجان الإعلامية حتى تستطيع القيام بعملها على الصورة المطلوبة .. والحقيقة أتأسف على البطولات الداخلية لبعض الأندية لم تأخذ النصيب الأوفر من التغطبة الإعلامية ، وتكاد تلك البطولات لا أحد يسمع ويعرف عنها وعن نتائجها وأحداثها أي شيء سواء كان ذلك على المحيط الداخلي للولاية أو خارجها .
