الجمعة, يناير 9, 2026
  • Login
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
No Result
View All Result




Home مقالات

شيخ المفسرين.. موسوعة إسلامية لا تموت

25 أبريل، 2021
in مقالات
شيخ المفسرين.. موسوعة إسلامية لا تموت

تحدثنا في المقال السابق عن عصر التدوين ونشوء التفسير في وبداية غوص الإمام الطبري في هذا الحقل وإثراء المكتبة الإسلامية فيه، لكن في هذا الجزء سنتطرق إلى العصر الذي نشأ فيه شيخ المفسرين، والظروف السياسية التي عاشها، وكيف أثر وتأثر فيها، في استكمال لهذه السلسلة التي لا يمكن لها أن تنضب على كثرتها وأهميتها.

عاش الإمام الطبري في اواخر العصر العباسي الأول، إبان خلافة المعتصم حتى خلافة المقتدر في العصر العباسي الثاني، وبالتالي عاش الإمام في تلك الحقبة بما لها وما عليها من صراعات ورغد ووقف وقفة حق مناصراً لكتاب بالله وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، ووقف بصلابة ضد الابتزال فسخر قلمه وعلمه في سبيل هذه الغاية، أي الدفاع عن الإسلام وتاريخ المسلمين، خاصة وأن الفترة التي عاش فيها كانت مقسمة على ثلاث طبقات، المترفة والوسطى والدنيا، هذه الطبقات أفرزت بطبيعة الحال بعضاً من حالات المجون وشرب الخمر وكثرة الفساد والرذيلة والأخطر خروج الخرافات وكان العلماء الذين عاصرهم الطبري أن شنوا حرباً على الزنادقة والشعبوية وأرباب الكلام وأهل الأهواء وموجات المجون وكشفوا زيفهم للمسلمين، وخطورة أفكارهم على العقيدة والدين.

كان الإمام الطبري في مقدمة هؤلاء العلماء المخلصين لدينهم، حيث سخر قلمه للدفاع عن العقيدة الإسلامية لصد التحريف والتأويل والتشبيه ضد الشبهات التي خرجت في ذاك العصر، رغم ذلك ازدهرت الحركة الفكرية في العصر العباسي الأول ازدهاراً كبيراً وتلاقت في الحواضر الإسلامية شتى الثقافات التي تمثل حضارات الأمم العريقة في العلم والأدب والثقافة، وكانت الدولة الإسلامية مزيجاً من شعوب كثيرة جمعها الإسلام، مثل الثقافة الفارسية واليونانية وكثرت كتب التراجم عنهم، وكنا قد أشرنا في مقالات سابقة عن دار الحكمة في عهد المأمون وإيلائه للعلم الاهتمام الكبير وكذلك هارون الرشيد وبالطبع كان الفضل الأول للخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، وبالتالي كانت ثقافة الإسلام هي الغالبة في الدين والأدب والشعر وسائر العلوم مرجع الناس جميعاً. وفي العصر العباسي الثاني وعلى الرغم من الاضطرابات السياسية لقد زاد الاهتمام العلمي خاصة آثار الترجمة.

وبالتالي وجدت في عهد الإمام الطبري عوامل كثيرة ساعدت على دفع الحركة العلمية دفعة قوية إلى الأمام، حيث تفرغ العلماء لعلومهم بعد أن هدأت مرحلة الفتوحات الإسلامية، وأثريت شتى المكتبات الإسلامية بشتى المصنفات، وكان لإمام المفسرين الدور البارز في هذا المجال، وبالتالي كان من الطبيعي أن تحظى علوم التفسير بالاهتمام الكبير نظراً لطبيعة تلك المرحلة، سواء التفسير بالمأثور أو التفسير بالرأي، لقد استطاع شيخ المفسرين أن يجمع في تفسيره عن طريق الروايات المسندة أكثر الآثار التي رويت عن الصحابة والتابعين، كذلك الأمر في علوم الحديث إذ بدأ تصنيفه على أبواب الفقه كما في كتاب الموطأ للإمام مالك بن أنس، على سبيل المثال، كذلك الأمر في الفقه والتاريخ واللغة التي أفردنا لها مساحة واسعة في مقالنا السابق.

من هنا، كان الإمام الطبري كما أشرنا أحد العلماء المخلصين لدينهم، متخلقاً بأخلاق الإسلام، كما وصفه الكثير من تلامذته، لقد كان إمام المفسرين متواضعاً على الرغم من غزارة العلم الذي لديه، والتي اكتسبها من ترحاله ليصبح إمام عصره بلا منازع ويحتل مركز الصدارة بين الأئمة والعلماء، حيث التقى الكثير من شيوخ وأئمة الحديث الثقات وسمع عنهم وأكثر الكتابة عنهم، حيث أخذ الحديث عن الكثير من شيوخ الإمام البخاري ومسلم، لقد كان الإمام الطبري منهلاً عذباً أثرى العلوم الدينية والأدبية والتاريخية، ومن الطبيعي أن يكون له عدد كبير من التلاميذ الذين نهلوا عنه العلم وعددهم اكبر من إحصائه في مقال واحد.

لقد عاش الإمام الطبري كما أشرنا في عصر زاخر بالثقافات والعلوم والمعارف المتنوع، ولعل كتابه “جامع البيان في تأويل آي القرآن” عمدة ما وصل إلينا من مؤلفاته الغنية لأنه يشمل على الكثير من العلوم المختلفة من الحديث والسير والفقه وأصوله واللغة والنحو والشعر والتاريخ، وقال عنه ابن عساكر: (فتم من كتبه كتاب تفسير القرآن، وجوّده وبين أحكامه وناسخه ومنسوخه ومشكله وغريبه واختلاف أهل التأويل والعلماء في أحكامه وتأويله، والصحيح لديه من ذلك، وإعراب حروفه، والكلام على الملحدين فيه، والقصص وأخبار الأمم والقيامة، وغير ذلك مما حواه من الحكم والعجائب كلمة كلمة… إلخ)، حيث جمع الإمام الطبري حصيلته العلمية من خلال السماع والتلقي من شيوخه الذي تتلمذ على يدهم خلال رحلته الطويلة في طبرستان والعراق والشام ومصر والحجاز، وبناءً على ذلك، كان الإمام في التفسير والقراءات والتاريخ مصدراً واسعاً وغنياً لكل من أتى بعده، حيث أتى أسلوبه واضحاً في منهجهم مثل القرطبي وابن كثير وغيرهما.

لقد كان في عصر الإمام الطبري كل الظروف التي ساهمت في تحصيله الغزير، يقول الإمام الطبري عن نفسه: (لما دخلت مصر، لم يبق أحد من أهل العلم، فجاءني يوماً رجلاً فسألني عن شيء في العروض، ولم أكن نشطت له قبل ذلك، فقلت له على قول ألا أتكلم اليوم في شيء من العروض، إلى الغد، وطلبت من صديق لي العروض، الخليل بن أحمد الفراهيدي فجاء به، فنظرت فيه ليلتي، فأمسيت غير عروض، وأصبحت عروضياً)، لكن وبدون أدنى شك أن شيخ المفسرين كان علامة في كل شيء، إلا أن شهرته كانت في تفسير القرآن الذي ينقله بالسند، وإلى جانب نبوغه في تفسير القرآن، اشتهر أيضاً بعلوم الحديث حيث أكثر من الرواية عن كبار الحفاظ والمحدثين كما ذكرنا، وقد شهد له الخطيب البغدادي بقوله: (كان حافظاً لكتاب الله، عارفاً بالقراءات، بصيراً بالمعاني، فقيهاً في أحكام القرآن، عالماً بالسنن وطرقها، وصحيحها وسقيمها، وناسخها ومنسوخها).

الطبري لم تتوقف علومه عند حد، أيضاً كان بارعاً في علوم القراءات، التي تلقاها عن شيوخها ببغداد والكوفة والشام ومصر، واعتمد في ذلك على الأسانيد، وعلى قوته في اللغة والنحو والأسلوب البياني العام، وفي الفقه كذلك الأمر أخذه عن كبار أهله، وعني بمعرفة أقوال الفقهاء والمجتهدين وأحكام القضاة والمفتيين، وآراء المفسرين والمحدثين من معاصريه والمتقدمين عليه، ليصبح عالماً بالإجماع ومراتب الاتفاق، ملماً بأدق الآراء في المسائل الفقهية المختلفة، ففقه الظاهرية درسه على يد داوود الظاهري، وفقه الشافعية على يد الحسن بن محمد الزعفراني ببغداد، والربيع بن سليمان بمصر وفقه الإمام مالك بن أنس على يد يونس بن عبد الأعلى، وفقه أهل العراق على يد محمد بن مقاتل الرازي بالري، وفي النهاية اكتسب فقهه الخاص به وأصبح له أتباع في ذلك الشأن.

وفي التاريخ، كان الإمام الطبري أبرع من صنف فيه، فكتابه تاريخ الأمم والملوك، يعتبر أوفى عمل تاريخي بين مصنفات العرب، أقامه على منهج مرسوم وأسلوب استقرائي شامل، بلغت فيه الرواية مبلغها من الثقة والأمانة والاتقان، أكمل ما قام به المؤرخون قبله مثل اليعقوبي والواقدي وابن سعد، وغيرهم، ومهد السبيل لمن جاء بعده كالمسعودي وابن الأثير وابن خلدون وغيرهم، يقول المؤرخ ابن خلكان: (وتاريخه أصح التواريخ، وأثبتها)، وإلى جانب التاريخ وكما أشرنا في مقال الأمس، كان شيخ المفسرين بارعاً في علوم النحو والصرف والبلاغة والأدب والشعر والعروض، إذ لطالما استشهد في تفاسيره من الشعر الإسلامي والجاهلي الكثير، ويوجد في كتاب تاريخ ابن عساكر شعراً للطبري في ثنائه على أهل الحديث وذم أهل البدع:

عليك بأصحاب الحديث فإنهم *** على منهج للدين لا زال معلما

وما الدين إلا في الحديث وأهله *** إذا ما دجى الليل البهيم وأظلما

وأعلى البرايا من إلى السنن اقتدى *** وأخزى البرايا من إلى البدع انتما

ومن يترك الآثار ضلل سعيه *** وهل يترك الآثار من كان مسلما

وأما في علوم الفلسفة والمنطق والجدل والحساب والجبر والطب، لقد درسها الإمام إلا أنه لم يتعمق فيها كثيراً فقد كان إماماً في بعض ألوان المعرفة في عصره، ومقدرته في علم الكلام والجدل ظاهرة بوضوح في مناقضاته لمعارضيه على مخالفيه، كذلك نقض الآراء التي لا يقرها، كما في كتابيه (التفسير، وكتاب اختلاف الفقهاء).

أخيراً، إن الإمام الطبري كان ملماً في كل شيء درسه من العلوم، ووصفه عبد العزيز الطبري: (وكان كالقارئ الذي لا يعرف إلا القرآن، أو كالمحدث الذي لا يعرف إلا الحديث، وكالفقيه الذي لا يعرف إلا الفقه، وكالنحوي الذي لا يعرف إلا النحو، وكالحاسب الذي لا يعرف إلا الحساب، وكان عالماً بالعبادات، جامعاً للعلوم، وإذا جمعت بين كتبه وكتب غيره، وجدت لكتبه فضلاً على غيرها)، نحن في حضرة موسوعة كان لها الأثر الكبير في بناء العلوم الإسلامية الجامعة.

د. عبدالعزيز بن بدر القطان

Share198Tweet124
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024

Exit mobile version