
مسقط في 26 أبريل /العمانية/تنظم جامعة السلطان قابوس، ممثلة في قسم
التاريخ بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية حلقة نقاشية بعنوان ” إضاءات
ورؤى في النقد التاريخي”، بمناسبة الذكرى السنوية لزيارة السلطان قابوس
بن سعيد – طيب الله ثراه – إلى الجامعة، وذلك يوم الإثنين الموافق الـ3 من
مايو المقبل 2021، عبر البرنامج المرئي “زووم”.
تنطلق رؤية الحلقة النقاشية من الخطاب السامي للسلطان قابوس بن سعيد ـ
طيب الله ثراه ـ الذي ألقاه في عام 2000م في الجامعة، والذي يعد خطابًا
تاريخيًّا لطلبة الجامعة، حيث تطرق فيه إلى أهمية التاريخ، والنقد التاريخي
الذي يجب أن يتحلى به المؤرخون ودارسو التاريخ.
سيشارك في هذه الجلسة النقاشية مجموعة من الباحثين في التاريخ الفكري
العماني، من بينهم الدكتور علي الريامي من خلال ورقة عمل بعنوان ”
الوعي بحركة التاريخ في خطب وكلمات جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ
طيب الله ثراه ـ والذي سيركز على استقراء الوعي بحركة التاريخ في خطب
وكلمات جلالة السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ وتقديم إضاءات حول أهمية
النقد التاريخي، ولماذا هناك مغالطات كثيرة في التاريخ تستدعي التدبر
والتفكر واستخدام المنهج العلمي في دراسة الأحداث التاريخية. أما الدكتور
أحمد يوسف فسيطرح تساؤلاته حول الحاجة إلى النقد الأدبي والذي سيشير
بلا شك إلى تحوّل المعرفة التاريخيّة إلى منهج من مناهج البحث العلميّ
يطبّق في مجالات عديدة من العلوم الإنسانيّة والعلوم الاجتماعيّة؛ وبالشراكة
مع علوم استجدّت في القرن العشرين مثل اللسانيّات والسيميائيّات
والتأويليّات والدراسات الثقافيّة التي نقلت المعرفة التاريخيّة بأبعادها المثاليّة
والماديّة من التاريخانيّة التقليديّة القائمة على الرصد والجمع والتسجيل إلى
التاريخانيّة الجديدة التي تمخضت عنها مناهج نقديّة جديدة.
أما الباحث والدكتور محمد القدحات فسيقدم رؤية حول المركز والأطراف
في الروايات التاريخية، وهنا سيوجه جملة من الإضاءات حول الرواية
التاريخية عن الإسلام المبكر كرواية منقطعة، والتي ركزت على مركزية
السلطة وتهميش الأقاليم المعارضة، مع اهتمام المؤرخ بالقدر الذي يبرز
دور الخليفة في فرض سلطته على الإقليم، بحجة الشرعية. أما الباحث
الدكتور ناصر السعدي، فسيقدم قراءة نقدية لاتجاهات البحث التاريخي في
عمان، وسيقدم قراءة نقدية في اتجاهات تلك الأطروحات العلمية، من خلال
عينات اختارها الباحث بلغ عددها (150) أطروحة ماجستير ودكتوراه،
وذلك بالاعتماد على المنهج الإحصائي الوصفي، بغرض جمع المعلومات
وتحليلها وتفسيرها. أما الباحثة عفاف البلوشية – طالبة دراسات عليا بقسم
التاريخ – فستقدم قراءة حول الحس النقدي عند المؤرخ سالم بن حمود
السيابي، وهنا ستنطلق الباحثة من أن الشيخ العلامة المؤرخ السيابي يتمتع
بملكة نقدية ظهرت من خلال مؤلفاته التاريخية، فلم يكتف بالسرد التاريخي
للأحداث، وإنما كان ناقدًا للمصادر ومؤلفيها، والروايات التي تضمنتها
لاسيما المتعلقة بتاريخ عُمان، فنجده معلقًا على تلك الأحداث التاريخية،
مصححًا لها، ومرجحًا لبعضها، ورافضًا للبعض الآخر، داعمًا مواقفه من
تلك الروايات بإخضاعها للمقارنة مع المصادر المحلية.
/العمانية /
