اخدود السحاب الثقال عشناه بكل ثقله وخصوصًا في ولايتي صحم والخابورة .. أقل من ساعة ضرب ضربته ورحل بقدرة الله تاركًا خلفه أضرار كبيرة .. أشجار وأعمدة كهرباء أقتلعت من جذورها ، وجدران هدمت ، وحيوانات نُفقت ، ومواقف سيارات طارة مع الريح .. الاخدود بكل التفاصيل الصعبة تلاشى ، وبعد هدوئه خرج الجميع لتفقد الأحوال ، وإذا بالشوارع مغلقة بسبب جريان الأودية ، والحارات مظلمة بسبب انقطاع تيار الكهرباء ليجد المسؤولين أنفسهم في موقف حرج وأمام مطالبات كثيرة تفوق التصور فالأضرار متنوعة ومتعددة ، ربما الاستعداد لم يؤخذ بشكل مسبق لمثل هذه الكوارث الطبيعية والمناخات المتقلبة ، وربما التجهيزات كانت غير كافية لمواجهة مثل هذه المتغيرات ، كما كان التدخل لطلب المساندة جاء متأخرًا إذا أردنا أن نبعد قليلًا عن المجاملة ، ومع ذلك نقدم لكل العاملين والمجتهدين في تلك اللحظة جزيل الشكر .
إن الأنواء المناخية التي مرت وستمر على بلادنا يجب أن نأخذ منها الدورس المستفادة ، ويجب أن نستعد لها ونتعامل معها بأكثر واقعية ، ويجب علينا أيضًا أن نقف جميعًا يدًا واحدة ونتعاون من أجل أن تمر الأزمات بسلام وبأقل الخسائر .. فياشباب دعونا نشاهدكم وقت الشدة متطوعين في عمل الخير .. وأبذلو الجهود الجبارة من أجل إنقاذ أهاليكم وجيرانكم وتجميل شوارع وطنكم وإزالة ما يعترية من شوائب تخلفها السيول والأنواء المناخية .. وقوموا بإنشاء الفرق التطوعية لمساندة جهات الاختصاص في الأزمات .. وأبعدوا عنكم الإتكالية وتحملوا المسؤولية فلكم أجر ما تعملونه من خير .
رسالة مهمة :
يجب أن نخلق ترابط في الأداء ، وإعداد قوي قادر على مواكبة كل التطورات المناخية لحظة بلحظة مستقبلًا ، بل والاستعداد واتخاذ الإجراءات السريعة لمواجهة كل الاحتمالات دون انتظار ، أو ترك شيء للصدفة .. ووجود حالة الترابط والتعاون والتماسك بين أبناء هذه الأرض الطيبة على المستويين الرسمي والشعبي والمجتمع المدني ، بل والتسابق فيما بينهم على تقديم يد المساعدة للمتضررين أمر مطلوب .. ونقترح بتأسيس فريق ولجان تطوعية ويكون هذا الفريق تحت مظلة جهة رسمية ” كمكتب الوالي ” مثلًا لمساعدة الجهات المعنية في مثل هذه الظروف المدارية .
حمى الله عُمان بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم –حفظه الله ورعاه – وجنبها أية مخاطر وأضرار إنه سميع مجيب.
جهات يجب أن نشكرها :
بلدية الخابورة وشركة مجان وشرطة عمان السلطانية وشركة بيئة وبعض الأفراد والمؤسسات والجمعيات التطوعية شكرًا لكم على جهودكم .. الخدمات الهندسية بوزارة الدفاع لكم عظيم الإمتنان على الدور الفعال حول المساهمة في إعادة شبكة الكهرباء وتأهيل الطرق جراء الحالة الجوية التي تعرضت لها ولاية الخابورة خلال الفترة القليلة الماضية ، بأمانة كنتم رجال وتستحقون الإشادة والثناء ، بحق كنتم أبطال في ميدان العمل ، فهنيئًا لعمان بكم وبأمثالكم .
بقلم: خليفة البلوشي

