
باريس، في 17 مايو/ العمانية / نشرت مكتبة “لابلياد” العريقة في باريس الجزأين
الأخيرين من مجموعة “الأعمال الكاملة” للروائي الفرنسي الراحل “غوستاف فلوبير”
بمناسبة مرور 200 سنة على وفاته.
وتغطي هذه الأعمال الفترة الفاصلة بين عامي 1863 و1880، التي اشتهر فيها المؤلف
رغم أن قراءه لم يشاهدوا صورته أبدا، إذ كان يرفض نشر صوره ويتجنب الصحفيين.
وقال “إيفان ليكليرك” في مقدمة ألبوم صور باسم الروائي الراحل (1821-1880)
أصدرته المكتبة نفسها، إن غوستاف فلوبير عندما توفي، لم يكن وجهه معروفا لدى
الجمهور، وهو استثناء في قرن شهد اهتماما متزايدا بوجوه المبدعين بواسطة النقش
والتصوير الفوتوغرافي.
وأضاف “ليكليرك” أن فلوبير ظل يرفض التقاط صوره بهدف النشر، وكانت الاستثناءات
القليلة بطلب من أصدقائه ويصعب تحديد تاريخها.
وأشار “ليكليرك” إلى أنه تَمَكّنَ من تقدير تواريخ بعض الصور بفضل جمع معلومات
حولها واستفسار الكثير من المختصين، ما سمح في نهاية المطاف بتثبيت هذه التواريخ
التي لم تكن مُؤَكّدَة. وأوضح أن الروائي كان ميسور الحال بفضل نصيبه من الإرث
خلافا لزملائه الذين كان عليهم مزاولة الصحافة والنشر والتعريف بأنفسهم من أجل كسب
قُوتِهم من خلال حقوق المؤلف.
وكثيرا ما كان فلوبير يتحدث بنبرة نقدية عن روائيين ناجحين ومن بينهم صديقه “ماكسيم
ديكان”- فيقول إنهم “صرخوا وطبعوا واحتجّوا من أجل أن يَعرِفَهُم البرجوازي ويشتري
أعمالهم”. وكان فلوبير في ذلك الوقت غزير الإنتاج، وكتب قصصا جميلة مستوحاة بشكل
مباشر من فترة شبابه مثل “نوفمبر” و”مذكرات مجنون”، لكنه احتفظ بها لنفسه ولم
ينشرها.
/العمانية /
