
برازافيل في 17 مايو/ العمانية / أقام المركز الثقافي “زولا” في برازافيل معرضا
للصور يتناول تاريخ الكونغو من فترة الاستعمار ولغاية اليوم.
ويتضمن المعرض المنظم في شوارع العاصمة الكونغولية ما يزيد عن 700 صورة من
الحجم الكبير. ووُزعت اللافتات الضخمة التي تحمل الصور على المفاصل الإستراتيجية
للمدينة، مثل ساحة الجمهورية، وملتقى طرق البريد، وساحة المحطة الطرقية، وساحة
الحرية، وشارع ديغول.
وتتضمن اللوحات المعروضة صورا لشخصيات سياسية أو عامة، وأخرى مجهولة الهوية
يعود أغلبها إلى منتصف القرن الماضي وبعضها إلى قبل ذلك بكثير. ويقول مفوّض
المعرض إن هذه الصور شَجًعَت المبادلات بين الأجيال وخاصة بين العائلات، إلى جانب
أنها عكست فترات بارزة من تاريخ الكونغو، المُبهِجَة والمأساوية على السواء.
وتمثل إحدى اللوحات المعروضة تاجرين من مدينة ليبرفيل، حيث يبدو ملبسهما فاخرا
ومتماشيا مع الملبس الغربي. بينما تُظهر صورة ثانية مجموعة من العمال المشاركين في
بناء السكة الحديدية (1921-1934) الذي أودى بحياة عدد كبير من الكونغوليين بسبب
الجوع والتعب والإرهاق والمرض.
وفي صورة ثالثة، نرى ربّة منزل مع خادمتها في شقة راقية بالحي الجديد في برازافيل
عشية الاستقلال، حيث تَبَنّت الطبقة المتوسطة الجديدة والصاعدة أسلوب الحياة الأوربي
من خلال حديقة في المنزل والديكور الداخلي مثل المذياع والثلاجة والزهور.. إلخ.
وهناك صورة رابعة تعود لتاريخ 1960 وتُظهِرُ أول رئيس للكونغو، الأب “فيلبير يولو”
وهو يرتدي بدلة تقليدية سنغالية بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وبجانبه وزيره “
كيخونغا-انكوت” أثناء استقبالهما من طرف الجالية المسلمة في البلد. وتبرز الصورة
أيضا إحدى أهم الشخصيات المسلمة آنذاك في الكونغو، وهو التاجر “ييرو تيام” الذي
أسّسَ أكبر ميناء في برازافيل.
ويشتمل المعرض على صورة ترمز لثمانينات القرن الماضي، عندما أصبحت الكونغو
دولة شيوعية وبات التلاميذ المتفوقون فيها يرتدون الوشاح الأحمر.
وأوضح المشرف على المعرض “هاشم تال بوكامبو”، أن الصور المجموعة من وثائق
لدى أشخاص وعائلات في جميع أنحاء العالم، سيتم حفظها في الأرشيف الوطني للبلد.
/العمانية /179
