
الشارقة، في 31 مايو/ العمانية/ استُهلّ العدد (22) من مجلة “القوافي” الشهرية؛ بمقالة
للشاعر الدكتورعبدالرزاق الدرباس عن الحِكَم والأمثال في المدونة الشعرية العربية، جاء
فيها: “عَرَفَ ديوانُ الشعر العربي المثَلَ السائرَ والحكمةَ الشاردة؛ نوعاً من الغوص في
المكوِّن النفسي للشاعر العربي، الذي استقى من بيئته تجربة خصبة وضعته في دائرة
البحث عن ابتكار مَثَلٍ شعريّ، يذوبُ على ألسنة العامة. وقد جرت كلمات الحكمة وشاعت
على ألسنة الشعراء أيضاً، فمثّلوها خيرَ تمثيل في قصائدهم”.
وتضمّن العدد حواراً مع الشاعر السوري سعد الدين كليب أجرته الشاعرة إباء الخطيب،
وحواراً آخر مع الشاعر السوداني متوكل زروق أجراه محمد آدم بركة.
وكتب الشاعر د.عبدالله الحريري عن مدينة حلب السورية، بوصفها “درّة الشعر وملاذ
الفنون”، بينما تناول الشاعر إيهاب البشبيشي تجاذبات الشعر بين الحرية والإبداع،
واستعرض الشاعر رابح فلاح تجربة الشاعر الحارث بن حلّزة، وتوقف الشاعر خالد
بودريف عند مجموعة “أثر الفراشة” لمحمود درويش دارساً جماليات التخييل والتصوير
الشعري فيها.
ومما تضمّنه العدد أيضاً، مقالة للشاعر محمد العثمان في قصيدة “الموريسكي” للشاعر
محمد المامي، ومقالة أخرى للدكتور محمد صلاح زيد عن قصيدة “مقبرة الأحلام”
للشاعر أسامة تاج السر. وتناول د.أحمد علي شحوري ديوان “من ذاكرة العطر” للشاعر
عبدالواحد عمران، بينما كتبت الشاعرة د.حنين عمر عن رمزية الألم في الشعر العربي،
واستطلعت الدكتوره باسلة زعيتر دورَ الصحافة الثقافية في توفير منبر حرّ للشعر
والشعراء.
واختُتم العدد بمقالة لمدير التحرير الشاعر محمد البريكي حملت عنوان “أيها الشعر.. كن
رفيقي”، وجاء فيها: “ربما كان الشاعر يبكي على صخرة في آخر المقهى، أو أنه كان
يحتفي بما قد تبقّى وهو يقول شعره على جناحٍ مثقل بالغيم، ويتذكر العصفور على شباك
الوحدة التي تزور نومه ويقظته.. تلك السحابة البيضاء التي في القرب منه بعيدة، فهذه
هي أحلام الشاعر الذي يتذكر كلمات قصائده وهو نائم، ويحلم تحت نخلة البيت التي
شهدت ميلاد الكلمات على رمال الصحراء؛ فقد رأى الشاعر قصائده تخرج من بين
الأوراق التي تتكوم على مكتبه، وتطلب أن يراها الناس ليعرفوا أن الشاعر لم يكن يفكر
إلّا في الفن الذي أحبّه منذ أن كان صغيراً”.
/العمانية /174
