تنفرد قرية النصيب بولاية إبراء عن سائر قرى ولايات سلطنة عمان الأخرى بعادة وطريقة خاصة في توزيع العيدية للأطفال من خلال اصطفاف الأطفال في طابور طويل يمتد لقرابة 100 متر لتُوزع عليهم الهدايا و”العيدية”، دون الحاجة للذهاب والتنقل من بيت لآخر في الأجواء الحارة والرطوبة العالية التي تكون في بعض الأحيان، وهذا يكون في الصباح الباكر قبل الذهاب إلى مصلى العيد؛ حتى يتمكن الأطفال من الحصول على العيدية بكل راحة، وتجد في هذه الطريقة شيئا من العدالة في توزيع العيديات، ليذهب الأطفال بعد صلاة العيد إلى أقاربهم وأرحامهم للسلام والتهنئة ويحصلون منهم على المزيد من العيدية.
ويؤكد الشيخ خليفة بن يحيى الإسماعيلي أن هذه العادة الجميلة توارثتها القرية من عشرات السنين إلا أنه تم تطويرها بشكل أفضل والتي تجمع ما يقارب 400 طفل حيث تم تشكيل مجموعة من اللجان من شباب القرية لتنظيم وإدارة كيفية تقديم الهدايا والعيدية للأطفال الذين يتوافدون من داخل القرية والجمعيات السكانية المحيطة بها في تظاهرة اجتماعية جميلة تزرع الفرحة والسعادة في قلوب الجميع.
ويوضح الإسماعيلي: يبدأ أطفال قرية النصيب بالتوافد منذ الصباح الباكر إلى المكان المتعارف عليه وسط القرية من حيث النخيل الباسقة وشجرة “الأمبا” ذات الظلال الوارفة على خط متواز مع ساقية الفلج والمسجد وبيوت الطين والجص، لترسم هذه العادة يوما تاريخيا جميلا يتجدد مرتين في كل عام هجري يلتقي فيها أطفال القرية من الأولاد والبنات معا في عيدَي الأضحى والفطر ليتبادلوا الفرحة والابتسامة مع آبائهم وأجدادهم مكمّلين الفرحة الكبيرة بأيام العيد السعيد.
وتعد هذه العادة القديمة متوارثة من زمن الآباء والأجداد والتي يعتبرها الأهالي عادة حميدة يتوارثها الأطفال سنويا في عيدَي الفطر والأضحى والتي بالفعل حافظ عليها الأهالي دون التغيير فيها، إلا أنها تُنظّم بطريقة جيدة ليتقاسم جميع الأطفال نصيبهم من العيدية التي يقدمها أهالي القرية.

