
عمّان في 7 يونيو /العمانية/ يضمّ كتاب “سيرك الحيوانات المتوهمة”
للأديب المغربي أنيس الرافعي، مونولوجات سردية “مينيمالية” ورسومات
تخطيطية أنجز شقَّها الفني الفنان التشكيلي الأردني محمد العامري.
يُستهَلّ الكتاب الصادر عن دار خطوط وظلال” الأردنية بخطاب تحت
عنوان “تذاكر مجانية للدخول إلى السيرك”، يتشكّل من خليط معرفي متعدد
الأطياف من الشذرات، والتأمّلات، والخواطر، والأحلام، والهوامش،
والهلاوس، والقصيصات، والخطابات الموازية.
أما قسم “الحيوانات حسب ترتيب دخولها إلى خيمة السيرك”، فيضم 30
حكاية عن 30 حيوانا متوحشا أو مستأنسا، ضمن قوالب متخيّلة ذات طابع
عجائبي أو سريالي أو واقعي، تقع في المنطقة البرزخية الملتبسة بين
المرئي واللامرئي، وبين الظاهر والمتواري، أو بين الأصل الثابت والظلال
المراوغة، تماما كما لو كنا أمام نسخة معاصرة ومعدلة جينيا من “كليلة
ودمنة”.
ويُختتم الكتاب بقفلة على شاكلة مأثورة فنتازية، تحمل عنوان “كيف يمكن
إغلاق السيرك؟”. وهو سيرك كرنفالي ورمزي، يعج بالكثير من المحكيات
الطريفة، على منوال: ديربي الحيوانات الجميلة والحيوانات القبيحة، والهيئة
الدولية للدفاع عن حقوق الحيوانات ضحايا الأدب العالمي، والمؤتمر الكوني
لمبتكري الحيوانات الخرافية، وصالة ألعاب تصادم الحيوانات الضارية،
والرابطة السرية للرفق بالحيوانات اللامرئية.
جاء في كلمة الناشر على الغلاف الأخير: “هذا عمل خلاسيّ مختلف، وعلى
غير مثال سابق في المقترح الجماليّ والصنعة الكتابيّة، كأنّه سيرك
فسيفسائيّ على هيئة كتاب حكائيّ، أو بالأحرى كأنّه كتاب قابل للتركيب
والتفكيك في سمت سيرك للحيوانات المتقنّعة المتشبّهة بالإنسان”.
ويضيف الناشر: “حقيبة سحريّة مليئة حدّ الطفحان بالمونولوجات،
والحيوانات، والرسومات، والسرود، والأساطير، والشذرات، والتأمّلات،
والخواطر، والأحلام، والهوامش، والقصيصات، والسخرية، والمغازي،
والمتناصات، والاسترجاعات الفلسفيّة، والخطابات الموازيّة، والمرجعيات
الثقافيّة الموسوعيّة. إنّها بالتأكيد التذاكر المجانيّة، التي يقدّمها أنيس الرّافعي
ومحمّد العامري لجمهرة المتلقّين من أجل الولوج إلى خيمة هذا السيرك
الجهنميّ، الذي لا يضاهيه أيّ سيرك في الكون جنونا وعبثا ووهما وعدميّة
وعجائبيّة وتجريبيّة”.
/العمانية/
174
