الاتحاد الأوروبي يعطي كييف الضوء الأخر لاعتماد اليورو العام المقبل
عواصم “وكالات”: أعطى وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي الثلاثاء كرواتيا الضوء الأخضر النهائي لاعتماد العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) في الأول من يناير 2023 وقال وزير مالية الجمهورية التشيكية التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي زبينيك ستانيورا “يسعدني بان أهنّئ نظيري زدرافكو ماريتش وكرواتيا برمتها لأنها أصبحت البلد العشرين الذي ينضم إلى منطقة اليورو”.
سيأتي انتقال كرواتيا من الكونا إلى اليورو اعتبارا من 2023 بعد أقل من عقد على انضمام هذه الدولة التي استقلت عن يوغوسلافيا، للاتحاد الأوروبي. وسيكون ذلك بمثابة محطة تاريخية جديدة في عمليات انضمام مستقبلية للكتلة.
وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال مراسم التوقيع في بروكسل “إنها مناسبة للاحتفال… وخطوة اتخذت عن قناعة”.
وأضافت “كرواتيا بأسرها قررت وكانت مقتنعة بأهمية اعتماد اليورو والانضمام لمنطقة اليورو”.
ولدى تبني النصوص القانونية اللازمة للخطوة التاريخية حدد الوزراء سعر اليورو رسميا عند 7,53450 كونا كرواتية.
ويأتي انضمام العضو الجديد لمنطقة اليورو على وقع تراجع قيمة العملة الأوروبية لتبلغ مستوى التكافؤ مع الدولار الأميركي، ما ينذر بأزمة كلفة معيشة في اقتصاد هذه المنطقة.
وقال ماريتش لدى وصوله للقاء نظرائه في بروكسل “جميعنا نواجه تحديات قوية جدا هذه الأيام، لكن مع سياسات وتدابير منسقة، أعتقد أن بإمكاننا مواجهة هذه التحديات”.
من أجل الانضمام لليورو، كان على كرواتيا الالتزام بشروط صارمة ومنها إبقاء التضخم في نفس النطاق مثل نظرائها في الاتحاد وتبني خطة إنفاق عام سليمة.
عبرت كرواتيا عن استعدادها لاعتماد العملة الموحدة لدى انضمامها للكتلة الأوروبية في 2013. ويأتي قرار السماح لزغرب باعتماد اليورو في وقت احتفلت العملة بمرور عشرين عاما على تداولها.
في الأول من يناير 2002، تخلى ملايين الأوروبيين في 12 دولة عن الليرة الإيطالية والفرنك الفرنسي والمارك الألماني والدراخما اليونانية مقابل عملة اليورو الورقية والمعدنية.
وانضمت إليها حتى الآن سبع دول أخرى هي: سلوفينيا في 2007 وقبرص ومالطا في 2008، وسلوفاكيا في 2009 وإستونيا في 2011 ولاتفيا في 2014 وأخيرا ليتوانيا في 2015.
“فوائد ملموسة”
وبعد كرواتيا تترقب بلغاريا الانضمام إلى منطقة اليورو، وقد أبدت استعدادها لاعتماد العملة الأوروبية في الأول من يناير 2024.
غير أن الأعضاء الآخرين في منطقة اليورو عبروا عن قلقهم إزاء استقرار الاقتصاد البلغاري على المدى البعيد، كما لم تحشد صوفيا الدعم السياسي الكافي على غرار كرواتيا.
وتتوجس حكومات الاتحاد الأوروبي من تكرار أخطار اليورو في بداياته عندما سارعت دول مثل اليونان للانضمام للعملة بينما كانت أوضاعها المالية هشة، ما مهد الطريق أمام أزمة الدين في منطقة اليورو.
وعلى غرار مواطنين آخرين في دول تبنت اليورو، يخشى كثير من الكرواتيين من أن يؤدي التداول باليورو إلى ارتفاع الأسعار، وخصوصا عندما تقوم الشركات بتحويل الأسعار من الكونا لليورو.
وأكد نائب الرئيس التنفيذي لمفوضية الاتحاد الأوروبي فلاديس دومبروفسكيس أن الانضمام لمنطقة اليورو “سيأتي بفوائد اقتصادية ملموسة” على كرواتيا.
ورأى أن اعتماد اليورو “سيجعل الاستثمار في بلدكم أكثر سهولة وجاذبية. سيخفض العوائق أمام الشركات ويزيل كلفة صرف العملة”.
“أوكرانيا تقصف القوات الروسية في خيرسون “
وفي سياق الاعمال القتالية، أعلنت أوكرانيا الثلاثاء أنها قصفت ليلاً القوات الروسية في منطقة خيرسون المحتلة في جنوب البلاد، بينما اتهمتها روسيا باستهداف منازل.
وافق وزراء مالية الاتحاد الأوروبي، من جانبهم، على منح مساعدة مالية جديدة بقيمة مليار يورو لأوكرانيا، ليصل بذلك إجمالي المساعدة المالية التي قدمتها دول التكتل لأوكرانيا إلى 2,2 مليار يورو منذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير.
من جهتها، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الثلاثاء أن واشنطن ستقدّم مبلغا إضافيا قدره 1,7 مليار دولار لمساعدة أوكرانيا على تمويل “الخدمات الأساسية”. وسيتم تقديم المبلغ عبر البنك الدولي، وهو جزء من حزمة مساعدات بقيمة 7,5 مليار دولار أقرها الرئيس جو بايدن في مايو.
يجري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيريه التركي رجب طيب إردوغان محادثات ثنائية على هامش قمة مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي تتناول الملف السوري في طهران الأسبوع المقبل، وفق ما أعلن الكرملين الثلاثاء.
تحاول أنقرة لعب دور الوسيط بين روسيا وأوكرانيا، فيما تنوي طهران، بحسب واشنطن، تزويد موسكو بـ “مئات الطائرات المسيّرة”.
من جانبها، أعلنت تركيا أنها ستستضيف وفدين من روسيا وأوكرانيا إلى جانب دبلوماسيين من الأمم المتحدة الأربعاء لبحث استئناف إيصال شحنات الحبوب المتوقفة عبر البحر الأسود.
وميدانياً، أعلنت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أنها خلال “عملية خاصة” حررت خمسة أوكرانيين، هم جندي وشرطي سابق وثلاثة مدنيين، احتجزهم المحتلون الروس” في منطقة خيرسون (جنوب)، مؤكدة “أنهم الآن تحت رعاية السلطات الأوكرانية ويتلقون العلاج المناسب”.
وفي هذه المنطقة، أعلنت أوكرانيا الثلاثاء أنها قصفت ليلاً القوات الروسية في نوفا كاخوفكا، ما أدى إلى مقتل 52 جنديًا روسيًا وتدمير “مستودع ذخيرة” بدورها اتهمت سلطات الاحتلال الروسية كييف باستهداف منازل وقتل سبعة أشخاص على الأقل.
ندد رئيس الإدارة العسكرية المدنية التي أنشأتها القوات الروسية في هذه المنطقة فلاديمير ليونتييف عبر تلغرام بـ “عمل إرهابي” و “مأساة مروعة”، واتهمت إيكاترينا غوباريفا، نائبة مسؤول إدارة الاحتلال في خيرسون، القوات الأوكرانية باستخدام راجمات صواريخ أميركية الصنع من طراز هيمارس. ولم يكن بالإمكان التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل.
تحتل القوات الروسية مدينة خيرسون، المتاخمة لشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في عام 2014، منذ الأيام الأولى للغزو الذي بدأ في 24 فبراير. ويشن الجيش الأوكراني هجومًا مضادًا هناك منذ عدة أسابيع بينما ينتشر الجزء الأكبر من القوات الروسية في دونباس في الشرق.
” ضربات تستهدف ميكولايف “
وجنوباً، شنت القوات الروسية الثلاثاء ضربات صاروخية “مكثفة” على ميكولايف وأصابت منشأتين طبيتين ومبان سكنية، على ماذكر رئيس بلدية المدينة أولكسندر سينكيفيتش.
وأسفرت هذه الهجمات التي نفذت حوالي الساعة الرابعة صباحا (01,00 ت غ) باستخدام ما لا يقل عن 19 صاروخا من طراز سميرش وتورنيدو، عن إصابة 12 شخصا، بحسب حاكم المنطقة فيتالي كيم.
وعلق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على تلغرام قائلاً “لقد تجاوز الترهيب الروسي منذ فترة طويلة الخط الذي أظهر للكثيرين في العالم المتحضر أن معاقبة روسيا، الدولة الإرهابية، بعد كل ما فعلته في أوكرانيا، هي قضية تتعلق بالأمن العالمي”.
واكد الجيش الروسي أنه دمر نظام “هاربون” بواسطة صاروخ إسكندر في بيرزان، في منطقة أوديسا (جنوب)، بالاضافة إلى وحدات عسكرية ومستودعات ذخيرة في منطقة ماتفييفكا في ميكولايف.
كما أكد أن عدد “المرتزقة الأجانب” الذين يقاتلون من أجل أوكرانيا “في تناقص مستمر” مشيرًا إلى وصول خمسة منهم إلى زاموسك (بولندا) في 6 يوليو، قادمين من أوكرانيا، هم بريطانيان وثلاثة أميركيين، كاشفًا عن هويتهم.
في منتصف يونيو، أعلنت روسيا أنها قتلت أكثر من ألفي مقاتل أجنبي.
في شرق البلاد، حيث يتواصل القصف الروسي، تتوقّع أوكرانيا هجومًا جديدًا للجيش الروسي على مدن استراتيجية في منطقة دونباس الشرقية. ويسيطر الانفصاليون المدعومون من موسكو جزئيًا على حوض دونباس منذ عام 2014 بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم الاوكرانية.
“الجبهة تقترب”
ارتفعت حصيلة ضحايا غارة روسية استهدفت مبنى سكنيًا في تشاسيف يار في دونيتسك إلى 35 قتيلا على الأقل، وفقا لخدمة الإسعاف المحلية.
في منطقة باخموت بمنطقة دونيتسك، سُمع دوي قصف المدفعية الثلاثاء في وسط المدينة الذي بدا شبه مهجور.
خلف مبنى البلدية، تجمع حوالي ثلاثين شخصًا بانتظار إجلائهم إلى دنيبرو في حافلتين صغيرتين سيرتهما منظمة غير الحكومية.
تقول صوفيا، وهي طفلة شقراء تبلغ 8 أعوام لوكالة فرانس برس “أود الذهاب أيضًا، لكن والديّ لا يريدان ذلك” مضيفة بحسرة “رحل الجميع، لم يتبق لدي سوى صديق واحد هنا”.
واشار دميترو بودكويدكو، وهو مسؤول في مجلس المدينة إلى إن “الجبهة تقترب”، لافتاً إلى أن 27 ألف شخص فروا منذ بداية الحرب من المدينة التي يبلغ عدد سكانها 73 ألف نسمة بحسب تعداد عام 2020.
ويغادر يومياً من 10 إلى 30 شخصًا في عمليات الإجلاء التي تنظمها دار البلدية، بحسب بودكويدكو.
واضاف بودكويدكو الذي غادرت عائلته بالفعل إلى دنيبرو “إذا ساءت الأمور، فسوف أغادر أيضًا”.
في موسكو، افتتحت سفارة منطقة دونيتسك الانفصالية الثلاثاء بحضور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
وأصدر الرئيس فلاديمير بوتين الإثنين مرسوما يقضي بتسريع إجراءات منح الجنسية الروسية لجميع الأوكرانيين.
اقتصادياً، أعلن مفوض العدل في الاتحاد الأوروبي ديدييه رايندرز الثلاثاء تجميد حوالي 13,8 مليار يورو من أصول الأوليغارش وكيانات أخرى في الاتحاد الأوروبي في إطار العقوبات المفروضة على روسيا رداً على غزوها أوكرانيا.

