ناقش 5 بيانات وزارية وأجاز 10 من مشروعات القوانين والاتفاقيات
– أعمال المجلس شهدت مزيدًا من التنسيق والتوافق مع الحكومة بما يخدم التطلعات الوطنية
تلقى مجلس الشورى الأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم –حفظه الله ورعاه- القاضية بفض دور الانعقاد السنوي الثالث (2021-2022) من الفترة التاسعة (2019-2023) م للمجلس اعتبارًا من اليوم، وذلك عملاً بأحكام المادة (38) من قانون مجلس عمان.
وقال سعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام مجلس الشورى: شهد دور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة التاسعة ترجمة واضحة وتفعيلاً لأدوار المجلس وصلاحياته في التشريع والمتابعة وفقًا لما نص عليه النظام الأساسي للدولة (6/2021)، وقانون مجلس عُمان (7/ 2021) من خلال ما قدمه أصحاب السعادة أعضاء المجلس من أدوار جلية عبر جلسات المجلس، واللجان الدائمة، كما شهد الدور مزيدًا من التنسيق بين المجلس والحكومة عبر لقاءات واجتماعات مع اللجنة التنسيقية الوزارية، ومجلس الوزراء.
جلسات المجلس
وأفاد سعادة الأمين العام للمجلس، بأن مجلس الشورى عكف خلال دور الانعقاد السنوي الثالث (2021-2022) من الفترة التاسعة (2019-2023) على إنجاز العديد من الموضوعات تضمنتها مشروعات القوانين والتقارير وأدوات المتابعة، حيث عقد (16) جلسة اعتيادية، ناقش فيها (5) بيانات وزارية، وأقر خلالها (10) من مشروعات القوانين والاتفاقيات المحالة من الحكومة منها: مشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2022م، ومشروع قانون الأوراق المالية، ومشروع تعديل بعض أحكام قانون الوثائق والمحفوظات الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 60/2007، ومشروع تعديل بعض أحكام قانون الكُتاب بالعدل، ومشروع اتفاقية بين حكومة السلطنة وحكومة جمهورية المجر حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، ومشروع اتفاقية تنظيم خدمات النقل الجوي بين حكومة سلطنة عُمان وحكومة جمهورية طاجيكستان، ومشروع اتفاقية ربط أنظمة المدفوعات بين حكومة سلطنة عمان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، هذا إضافة إلى مشروع اتفاقية الخدمات الجوية بين حكومة سلطنة عمان وحكومة جمهورية اتحاد ميانمار، ومشروع اتفاقية الخدمات الجوية بين حكومة سلطنة عمان وحكومة جمهورية السنغال، ومشروع اتفاقية تنظيم خدمات النقل الجوي مع حكومة جمهورية البرازيل الاتحادية، كما أقرَّ المجلس (2) من مقترحات مشروعات القوانين.
أدوات المتابعة
ووجه المجلس أدوات المتابعة المختلفة التي حددها قانون مجلس عمان في مناقشة مختلف المستجدات، حيث تم تقديم (15) بيانًا عاجلًا، منها حول الآلية المتبعة في صرف المساعدات والتعويضات للمواطنين المتأثرين من الحالة المدارية (إعصار شاهين)، والتحقق من كفاءة الإنفاق المالي على التعليم المدرسي وإصلاح التعليم، وتأخر صرف القروض السكنية بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ودعم المتضررين من جائحة كورونا من المسرحين من أعمالهم وروَّاد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتعرفة الجديدة للكهرباء، ونقص الكوادر الطبية وتراجع الرعاية الصحية في المستشفيات والمؤسسات الصحية، كما تم إلقاء بيان عاجل حول جمعية الغارمين الخيرية، وقضية تعويضات المتضررين من أعمال ميناء صحار الصناعي بولاية لوى، وارتفاع أعداد الاستقالات بين المعلمين، هذا إضافة إلى المشاريع السياحية في ولاية قريات، والمسرحين عن العمل وإعادة تعيينهم برواتب أقل.
وأضاف أمين عام مجلس الشورى: إن أعضاء المجلس سخروا الكثير من الأدوات للاستيضاح عن الموضوعات التي تحتاج لإجابات ومعلومات من قبل الجهات ذات الصلة وذلك عبر الأسئلة المكتوبة، حيث تم تقديم (43 ) سؤالًا خلال دور الانعقاد السنوي الثالث، هذا إلى جانب (89) من طلبات الإحاطة بهدف تعزيز الأداء الحكومي عبر اقتراح عدد من الموضوعات والآليات التي تعزز ذلك الدور بما يخدم المواطنين، وأقر المجلس (29) رغبة مبداة من بينها، الرغبة المبداة بشأن التصرف بالمباني الحكومية المهجورة سواء باستغلالها وتوظيفها من قبل الجهة المعنية أو الجهات الحكومية الأخرى أو إزالتها، والرغبة المبداة بشأن إنشاء حضانات لأطفال الأمهات اللاتي يعملن في المؤسسات التابعة للقطاعين العام والخاص، والرغبة المبداة حول تشريع وتنظيم شاحنات تجميع الخردة في الأحياء السكنية.
هذا إضافة إلى الرغبة المبداة حول تنظيم عمل الباعة المتجولين، والرغبة المبداة حول أهمية إبراز نتائج استثمارات القطاع الخاص ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إحصائيًا، والرغبة المبداة بشأن تعزيز رواتب المتقاعدين، كما تضمنت الرغبات المبداة التي تقدم بها أصحاب السعادة أعضاء المجلس، موضوع توفير عيادة متكاملة في المجمعات الرياضية وسيارة إسعاف خاصة بالمنشأة وطاقم طبي متخصص في الطب الرياضي، وتعديل قيمة المعاشات الشهرية المستحقة لأسر الضمان الاجتماعي وتعزيزها، وتحديد نسبة التعمين في قطاعات التنويع الاقتصادي وفقًا لموجهات الخطة الخمسية العاشرة والرؤية المستقبلية عُمان 2040، وآلية تمويل برامج التدريب الوطنية، ورسوم توصيل خدمة المياه.
وأضاف أمين عام المجلس: إن المجلس تقدم بـ(13) طلب مناقشة تناولت كفاءة العمل الإعلامي، والموازنة الإنمائية لوزارة التربية والتعليم بشأن حوادث نسيان الطلبة في حافلة المدرسة، والآلية المتبعة في صرف المساعدات والتعويضات للمواطنين المتأثرين من الحالة المدارية (إعصار شاهين)، والفترة الزمنية المحددة لتقديم طلبات تنظيم استعمال الأراضي الزراعية، واحتكار سوق الدواء والأدوات الطبية، وشهد دور الانعقاد السنوي الثالث مناقشة (3) طلبات تمثلت في: “المشاريع الاستراتيجية في مجال الطرق، و “مشاريع الطرق”، والمخرجات الأكاديمية التي لم يتم استيعابها في سوق العمل”
وفيما يتعلق بالبيانات الوزارية، أوضح سعادته أن المجلس ناقش خلال دور الانعقاد السنوي الثالث (5) بيانات وزارية تم خلالها تقديم الاستفسارات والملاحظات حول جهود الجهات الحكومية، وإيجاد الحلول المناسبة لكافة التحديات التي تواجه تنفيذ الخطط التنموية في مختلف القطاعات، وتضمنت تلك البيانات مناقشة بيان وزارة الاقتصاد، وبيان وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وبيان وزارة التنمية الاجتماعية، وبيان وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وبيان وزارة الإسكان والتخطيط العمراني.
من جانب آخر، شهدت اللجان الدائمة بالمجلس نشاطًا واضحًا في أداء مهامها وترجمة اختصاصاتها من خلال متابعة المستجدات في مختلف القطاعات كلا حسب اختصاصه؛ وذلك عبر (63) اجتماعًا دوريًا تضمنت استضافات المسؤولين لمناقشتهم حول الموضوعات المدروسة من قبلها بواقع (54) استضافة، و(6) زيارات ميدانية لعدد من المواقع والمؤسسات المرتبطة باختصاصاتها، تضمنت مناقشة وبحث الموضوعات المرتبطة بالجوانب التشريعية وأدوات المتابعة التي تعمل عليها، وبلغ إجمالي الأعمال المنجزة للجان (109) موضوعات.
التنسيق المشترك بين المجلس والحكومة
وانطلاقًا مما نصّ عليه النظام الأساسي للدولة وقانون مجلس عُمان حول أهمية التنسيق المشترك بين مجلس الشورى ومجلس الوزراء، ودعمًا للتعاون المستمر بين كافـة مؤسسات الدولة، وصولًا إلى وضع رؤى مشتركة تساعد على تنفيذ الخطط والبرامج الاقتصادية والاجتماعية بأعلى معدلات الأداء، أكد سعادة الأمين العام أن مكتب مجلس الشورى عقد خلال دور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة التاسعة اجتماعين مع مجلس الوزراء، كما عقد اجتماعين مع اللجنة الوزارية التنسيقية، التي ناقشت الكثير من الموضوعات تمثلت في أهمية تعزيز الشراكة بين مجلس الوزراء ومجلس الشورى، واستعراض خطـط الحكومـة لتنويع مصادر الدخل وزيادة الإنتاج دعمًا للاقتصاد الوطني، وأوضح الندابي بأن تلك اللقاءات أكدت على أهمية الدور الذي يضطلع به مجلس الشورى في أدائه لمسؤولياته تعزيزًا لمسيرة التنمية الشاملة، ودعم الحكومة لمرئيات ومقترحات مجلس الشورى الهادفة إلى تحقيق المزيد من التطوير في القطاعات والمرافق بما يراعي التوازن المطلوب وفق أولويات كل مرحلة، ودعم الدور الذي يقدمه المجلس كشريك مع الحكومة في الاضطلاع بالعمل الوطني، كما أكدت على تفعيل دور اللجنة الوزارية التنسيقية المشتركة بين المجلسين، ومواصلة بذل أقصى الجهود لخدمة هذا الوطن العزيز الذي ينعم بالسلام والاستقرار بفضل تكاتف الجميع مع قيادته المستنيرة.

