لتحقيق أهداف «الإطار الوطني العماني لمهارات المستقبل»
تبني برامج للولوج إلى عالم الثورة الصناعية الرابعة وتعزيز الانخراط في نماذج التحول الرقمي –
تعزيز الشراكة مع الأكاديميات المتخصصة لتنمية مهارات الطلبة المستقبلية –
أكدت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية سعيها إلى تحقيق أهداف «الإطار الوطني العماني لمهارات المستقبل» الذي اعتمدته الجهات المختصة في سلطنة عمان كإطار عام يهدف إلى تخريج كفاءات عمانية مدربة تمتلك العديد من المهارات التي تمكنها من الإسهام بشكل فاعل في تحقيق أهداف التنمية الشاملة، حيث تتبنى الجامعة الولوج إلى عالم الثورة الصناعية الرابعة عبر الاستراتيجيات اللازمة لتخطيط البرامج التعليمية المتطورة والمرتكزة على استخدام التكنولوجيا، وذلك من خلال طرح عدد من البرامج الممكنة لتحقيق الأهداف المتعلقة بالإطار الوطني، خصوصًا أن سلطنة عمان تسعى إلى تعزيز التعليم التقني بما يتواكب مع التوجه العالمي الذي يولي التقنية اهتمامًا خاصًا.
ولتحقيق أهداف الإطار الوطني أولت الجامعة لمهارات المستقبل أهمية خاصة في التخطيط للبرامج التعليمية في الجامعة، ودعم وتعزيز الشراكات مع الأكاديميات المتخصصة في تنمية مهارات الطلبة المستقبلية، وكذلك الكادر الأكاديمي والإداري المسؤول عن تدريب الطلبة، وابتكار برامج التدريب التي تطابق مهاراتهم الحالية لإعدادهم بأفضل الطرق الممكنة لظروف العمل المستقبلية، وفق ما أكده سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية.
وضع الاستراتيجيات
وقال سعادته: الجامعة هي إحدى المؤسسات التعليمية العريقة التي تسعى للولوج إلى عالم الثورة الصناعية الرابعة بما تتطلبه من وضع الاستراتيجيات اللازمة لتخطيط البرامج التعليمية المتطورة والمرتكزة على استخدام التكنولوجيا ومهارات التفكير الإبداعي والذكاء العاطفي وغيرها من المهارات وذلك تحقيقًا لأهداف «الإطار الوطني العماني لمهارات المستقبل» الذي اعتمدته الجهات المختصة بالدولة كإطار عام يهدف إلى تخريج كفاءات عمانية مدربة تمتلك العديد من المهارات التي تمكنها من الإسهام بشكل فاعل في تحقيق أهداف التنمية الشاملة، ووفق هذا الأساس، سيكون لمهارات المستقبل أهمية خاصة في التخطيط للبرامج التعليمية في الجامعة وكذلك دعم وتعزيز الشراكات مع الأكاديميات المتخصصة في تنمية مهارات الطلبة المستقبلية وكذلك الكادر الأكاديمي والإداري المسؤول عن تدريب الطلبة وابتكار برامج التدريب التي تطابق مهاراتهم الحالية لإعدادهم بأفضل الطرق الممكنة لظروف العمل المستقبلية.
علوم التقانة والاتصالات
وأشار الربيعي إلى أن العالم يشهد تطورًا متلاحقًا ومتسارعًا في علوم التقانة والاتصالات، وتتقدم الحياة بوتيرة سريعة في عالم تتنافس فيه الدول لوضع استراتيجيات وخطط لردم الهوة الناتجة عن ذلك التنافس بإنتاج اقتصاد معرفي يعتمد على كوادر بشرية عالية المستوى مهاريًا وتدريبيًا، وعلى أنظمة تعليمية تنافسية ذات مخرجات مؤهلة بمهارات المستقبل، وكوادر تتسم بالإبداع والابتكار، وبرامج تعليمية متطورة تواكب التحول الرقمي والأتمتة وتتسق مع مهن وسوق العمل المستقبلي.
من جانبها، أوضحت الدكتورة هدى الشعيلية نائبة رئيس الجامعة للأنظمة الإلكترونية والخدمات الطلابية أنه وبعد تحديد المعارف والمهارات والقدرات التي من شأنها تعزيز تنافسية خريجي الجامعة للدخول إلى سوق العمل المحلية والعالمية بكفاءة واقتدار، ولأجل تحقيق هذه الأهداف فقد نفذت الجامعة مجموعة من المشاريع، والمبادرات، والوسائل لأجل تطوير التعليم التقني والتطبيقي بما يلبي متطلبات مهارات المستقبل وسوق العمل، التي يأتي من أهمها: تطوير التخصصات المطروحة في كليات الجامعة المختلفة، وربطها بمتطلبات سوق العمل المحلي والعالمي من حيث المهارات والتخصصات، لتوفير كوادر بشـرية متمكنة علميًا ومهاريًا، كما عملت الجامعة على دعم وتعزيز الشـراكات مع مؤسسات المجتمع والقطاعين الحكومي والخاص والأكاديميات التخصصية من خلال توقيع عدة مذكرات تفاهم، واتفاقيات تعاون وشراكة مع مختلف القطاعات، كما عكفت على تطوير خطة تحول رقمي شامل للجامعة، لتعزيز التميز المؤسسـي في مجال تقديم خدمات تعليم متطورة باستخدام التقنيات الحديثة المتلائمة مع متطلبات سوق العمل، كما أن الجامعة تعمل على برنامج متكامل لمتابعة الخريجين ومساعدتهم في الدخول لسوق العمل، والتعرف على أهم التحديات التي تواجههم، سعيا لتحقيق مواءمة مستدامة بين مخرجات الجامعة واحتياجات سوق العمل، والحصول على التغذية الراجعة لتطوير التخصصات وبرامج التدريب والمهارات اللازمة للخريجين.
مهارات المستقبل
من جانبه، أكد الدكتور سعيد جعبوب عميد فرع الجامعة بصلالة أن جامعة التقنية والعلوم التطبيقية تولي في خططها اهتمامًا واسعًا بمهارات المستقبل، حيث تسعى إلى تمكين الطلبة وتعزيز انخراطهم في نماذج التحول الرقمي التي يقودها الذكاء الاصطناعي الدقيق (narrow). كما تسعى الجامعة جاهدة لبناء جيل واعٍ بتحديات الفجوة الرقمية وسبل وآلية سد هذه الفجوة.
إلى جانب ذلك تسعى الجامعة لمواكبة مهارات سوق العمل المستقبلي وذلك من خلال تعزيز مفاهيم مختلفة مثل إدراج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الخطط الدراسية، وتبنّي مفهوم تداخل العلوم في مناهج التدريس والبحث، ونشر مفاهيم الأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وبناء معامل الذكاء الاصطناعي التطبيقية، ووضع خطط لتطوير المعامل السحابية (cloud based labs)، إضافة إلى السعي لوضع استراتيجيات مستقبلية فيما يتعلق بمفاهيم تغير المناخ وتداخل ثورة البيانات والذكاء الاصطناعي مع علم الأحياء.
كما تسعى الجامعة في برامجها الأكاديمية إلى دعم انخراط الطلبة في نماذج التعليم الإلكتروني الحديثة والمبتكرة التي ستسهم في صقل وتعزيز مهارات المستقبل لدى الطلبة.
وأوضح الدكتور حافظ أمبوسعيدي مساعد العميد لشؤون الطلبة في فرع الجامعة بنزوى: تعد مهارات المستقبل أحد أهم المرتكزات التي تفتح آفاقا رحبة في تطوير الممارسات التعليمية التعلمية بما يتواءم مع التوجهات العالمية؛ سعيا لإكساب المتعلمين المهارات اللازمة التي تمكنهم من تحريك بوصلة التنمية الشاملة نحو تنويع مصادر الدخل، وتطوير القطاعات التقنية والاجتماعية والاقتصادية بناء على الموجهات العامة المنبثقة من الفكر السامي، ورؤية عمان 2040، وفلسفة التعليم في سلطنة عمان، واحتياجات سوق العمل.
وتسعى جامعة التقنية والعلوم التطبيقية تكاملا مع منظومة المؤسسات التعليمية في سلطنة عمان إلى تبني أدوار فاعلة في بناء مهارات الريادة والمخاطرة والابتكار والإبداع، والاستقلالية، وتنظيم الوقت، في شخصية الطالب، وذلك عبر المناهج الدراسية المتخصصة في مهارات المستقبل، والأقسام والمراكز التي تعنى بممارسة هذه المهارات داخل أروقة الجامعة، وعبر جسور التعاون المشترك مع المؤسسات المعنية بتنمية مهارات المستقبل، وهو ما يعني وعي الجامعة وحرصها الكامل على تحقيق رسالتها في الريادة والإبداع والابتكار، انطلاقا من الرؤية الحكيمة لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه.
