يهتم نادي «النهاري الدار دارك» بولاية السيب المشروع الشبابي الخاص، بزاوية من الزوايا الإنسانية ويستهدف فئة كبار السن من خلال تقديم خدمات وبرامج متخصصة لهذه الفئة.
وأوضحت زكية بنت حميد بن حارث الفرعية، رئيسة لجنة الفعاليات والأنشطة بالنادي أن النادي عبارة عن مؤسسة شبابية خاصة تهدف إلى تقديم الرعاية المتكاملة من خلال برامج هادفة متخصصة لكبار السن، وشغل أوقات فراغهم، مشيرةً إلى أنهم بحاجة ماسّة لمَن يهتم بهم، ويقدم لهم الرعاية الصحية والجسدية التي ترفع من معنوياتهم، وتنبش عما تختزنه مخيلتهم من أفكار بحاجة إلى فرص لاستخراج مكنوناتها التي اختُزنت خلال كل تلك السنوات، فهنا يأتي دور نادي «النهاري الدار دارك» لكي ينتشلهم من الملل إلى عالم عاشوه بالأمس بقوتهم العقلية والجسدية، وقدموا كل طاقتهم في هذه الأرض الطيبة، ومن أجل الاعتناء بهم يأتي دور النادي في احتضانهم.
وبيّنت الفرعية أنهم قاموا بإجراء دراسة مسبقة لفئة كبار السن، وأظهرت نتائجها أهمية احتضان كبار السن بعد رحيل أبنائهم لمقر عملهم منذ الصباح الباكر إلى وقت متأخر، وربما البعض منهم يتطلب عمله ساعات عمل أطول قد تصل في بعض شركات القطاع الخاص إلى (10) ساعات يوميا منذ الصباح الباكر حتى المساء، فيترك الوالدين في المنزل برفقة العامل أو العاملة اللذين بدورهم يؤدون أعمالهم المنوطة إليهم من تنظيف وغسيل وطبخ، وتقديم الرعاية السطحية كالوجبات الأساسية فقط، فتبدأ تظهر لديهم حالات الاكتئاب والملل، وتنهال عليهم الأفكار السلبية من كل حدب وصوب، فتبدأ حالتهم النفسية بالتدهور والنزول لمؤشر الخطر.
وتطرقت الفرعية إلى دور النادي في احتضان هذه الفئة، حيث يوفر النادي البيئة المناسبة لهم، وتقديم الرعاية الصحية المتكاملة بإشراف كادر طبي متخصص، فالبعض يعاني من أمراض مزمنة كمرض السكري والضغط، والبعض يكون مقعدًا على السرير، فتقوم اللجنة الصحية بعمل برنامج مكثف ومجهز كليا، ومن ضمن البرنامج زيارة المريض في منزله، والاهتمام به من ناحية الفحص الطبي، وتوفير الأغراض اللازمة له كفرد مقعد لا يستطيع أن يترك سريره.
وقالت: نقوم بعمل لقاءات بين كبار السن وأفراد آخرين سواء كانوا في مثل المرحلة العمرية مسنين أو آخرين يرغبون في التواصل مع أفراد بأعمار مختلفة، وتبادل الحوارات فيما بينهم، واستمرار ربط كبار السن بالحياة مرة أخرى، وعمل برامج مفيدة لهم؛ لتنشيط الجسم والذاكرة كالرياضة الجسدية والعقلية، وتنمية مهاراتهم وتطوير مواهبهم، ولا ننسى الجانب الترفيهي الذي له دور مهم في بناء علاقات جديدة بين أفراد المجتمع في ولايات سلطنة عمان، حيث نقوم بعمل زيارات لهم في محافظة مسقط وغيرها من الولايات القريبة؛ للاهتمام بجميع الجوانب التي نستطيع أن نُوجِد لهم بيئة تساعدهم على بناء شخصية قوية بفكر بارز يُوجِدوا لأنفسهم منه حياة جديدة مرة أخرى.
وأنهت الفرعية قائلة: ستبقى الرؤية المستقبلية مستمرة بطرح أفكار جديدة، وخطط واستراتيجيات ناجحة في تطوير النادي، والتوسع بفتح أفرع في جميع محافظات سلطنة عمان.
يذكر أن «نادي النهاري» أول نادٍ شبابي خاص في سلطنة عمان يحمل مواصفات نموذجية، ويوفر خدمات تربوية وترفيهية وصحية ورياضية تجعله شبيها بمراكز المسنين بأوروبا، ويفتح أبوابه على مدار أيام الأسبوع من الخامسة صباحًا إلى السادسة مساء؛ ليستقبل عشرات المسنين ممن تجاوزوا عتبة الخمسين، والمتقاعدين ممن تعرَّضوا لإصابات مرضية، ويحتاجون لرعاية من جميع محافظات سلطنة عمان.
