
بغداد في 21 يونيو /العمانية/ يحول النحات العراقي حسن العبادي الخردة إلى لوحات
فنية وأشكال ومجسمات هندسية صديقة للبيئة تُنصَّب في الساحات العامة.
ويقول العبادي في حوار مع “وكالة الأنباء العمانية”، إن النحت فن قديم جدًا يعود إلى ٦
آلاف سنة قبل الميلاد، وأخذ في التطور بمرور الوقت مبتدئًا من الطين والحجر والخشب
والمعادن مثل الحديد والبرونز والنحاس، وصولًا إلى عصر التكنولوجيا”.
وأضاف أنه يتجه نحو نهج فريد في الخامات المستخدمة يتمثل في تسخير خردة الحديد
وتحويلها إلى أعمال نحتية كبيرة، تماشيًا مع تطورات الحركة الفنية في الغرب والاهتمام
المتزايد بالبيئة والحفاظ عليها.
ويوضح أن هذا النوع من النحت يسمى “الفن البيئي” أو “فن الخردة”، وهو من أهم
أنواع النحت الدارجة عالميًا، إذ تجد المنحوتات المكونة من خردة الحديد تزين مداخل
وحدائق المنظمات الدولية العالمية والمطارات ومداخل الوزارات في دول الاتحاد
الأوربي وغيرها من الدول المتقدمة.
ويضاف أن الفكرة من هذا النوع من النحت هي “تجميع القطع المستهلكة من السيارات
والمخلفات الصناعية وربطها بعضها ببعض بواسطة اللحيم، لتكوين الشكل النهائي
للتمثال”، مؤكدًا أن المتلقي سرعان ما ينسجم مع هذه الأعمال في ويتفاعل مع مدلولاتها
ومع ترابط قطعها بانسيابية.
ويقر العبادي بأن “فن الخردة” متعب وشاق بسبب عدم تجانس القطع، وأنه يحتاج إلى
فكر خصب ومهارة عالية ورؤى واضحة للشخصية المتكون منها هذا النصب أو التمثال.
ويتحدث الفنان عن تمثال من إنجازه يمثل رجل الأهوار صياد السمك، نُصب في محافظة
ميسان جنوب العراق بمناسبة إدراج الأهوار على لائحة اليونسكو للتراث العالمي في عام
٢٠١٦، موضحًا أن هذا التمثال يزن حوالي ١٢٠٠ كيلو غرام ويتكون من أكثر من
٢٠٠٠ قطعة حديد حاول من خلالها تجسيد وجه الرجل الصياد بحيث يكون مشابهًا لوجه
الفنان نفسه، وهذا ما وضعه في تحدٍّ كبير من أجل تحقيق التشابه بين الوجهين من حيث
الفسلجة لعضلات الوجه وتناسق القطع وتناغمها.
ويؤكد العبادي أن هناك عددًا كبيرًا من الأعمال التي أنجزها تشمل شخصيات تراثية
وخيالية، وحيوانات وطيورًا تتباين أحجامها من الكبيرة حتى الصغيرة التي تكون بحجم
كف اليد أو أصغر.
/العمانية/
ع م ر
