أوصى المنتدى العربي الثاني للسياحة والتراث الذي أقيم بمدينة صلالة على أهمية القطاع السياحي كداعم اقتصادي للنمو وموفر رئيسي لفرص العمل، وجاذب للاستثمار وخصوصًا في مرحلة التعافي ما بعد الجائحة الأمر الذي يستوجب مزيدًا من الجهد التكاملي المشترك بين القطاعات الرسمية والأهلية والإعلامية في دعم وترويج المنتج السياحي لتعويض الخسائر التي أحدثتها الجائحة، وأهمية الإعلام ودوره بوسائله المختلفة في الترويج والتسويق السياحي داعين لتطوير الرسائل الإعلامية في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء والإلكتروني، ووسائل التواصل الاجتماعي؛ لتواكب احتياجات ومتطلبات السياحة في هذه المرحلة، وتوفير الخدمات اللازمة والبنى الأساسية، ووسائل النقل بصورها المختلفة حتى تتمكن وسائل الإعلام من الترويج للمنتج السياحي بواقع ملموس يتقبله السائح.
ودعا المؤتمر الدول العربية للإبداع والابتكار في تنويع المنتج السياحي؛ لجذب أكبر عدد من السائحين للمواقع الطبيعية والأثرية، وتنشيط السياحة العلاجية وسياحة المغامرات والمؤتمرات، والتكامل والتعاون بين وسائل الإعلام المختلفة، وبدعم وتشجيع من المركز العربي للإعلام السياحي من خلال توقيع مذكرات تعاون تعزز دور الإعلاميين القادرين على الترويج من خلال صقل مهاراتهم بدورات حلقة عمل تدريبية، وتبادل الخبرات بين الدول العربية ووسائل إعلامها.
وأكد المنتدى على ضرورة التشاركية بين القطاعين العام والخاص في الدول العربية للترويج والتسويق السياحي، وإزالة المعوقات أمام القطاع الخاص من شركات وطيران وفنادق وشركات سياحية للقيام بدورها المطلوب، وتحسين قدرتها التنافسية، وتخفيض التكاليف، وتسهيل إجراءات الحصول على التأشيرة، وتكاليف النقل وغيرها من التحديات، كما أكد المشاركون على أهمية ودور وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي في الترويج السياحي الحديث داعين إلى ضرورة الاهتمام بهذه الوسائل كسلطة خامسة لابد من استثمارها لتحقيق أهداف الترويج السياحي والتعاون مع المبدعين خصوصًا القطاع الشبابي للترويج السياحي، واستثمار المناسبات والأحداث المهمة الجماهيرية للترويج السياحي.
وشهد اليوم الختامي للمنتدى جلسة نقاشية بعنوان « أهمية الإعلام الجديد في تنشيط الحركة السياحية» وجلسة أخرى بعنوان «المنتج السياحي وتطوير البرامج السياحية»، حيث ناقش المتحدثون ضرورة الاهتمام بالتعريف بالوجهات السياحية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة، والتسويق المباشر وغير المباشر، وكيفية الوصول إلى المستهدف عبر مختلف الوسائل، ودور الوسائل الفنية المختلفة في الترويج للسياحة وجذب السيّاح.
كما ناقشت الجلسات أهمية المناسبات الفنية والتراث، ودورها كعامل جذب سياحي، والترويج للثقافة والتراث، وكيفية تصديرها للعالم، وأهميه الصورة المعبرة للمنتج السياحي، وكيفية استخدام التكنولوجيا الحديثة والوصول للعالم، والترويج للسياحة والتراث.
كما ناقش المتحدثون في الجلسات النقاشية دور الأزمات وتأثيرها على السوق السياحي، وإمكانية تعدي هذه الأزمات والعودة بالقطاع السياحي إلى ما كان عليه عن طريق التكامل بين الدولة والقطاع الخاص، وضرورة تسخير كافة المؤسسات لخدمة السياحة من أجل تمكين السياحة، وجعلها قوية و داعمة للمنتج السياحي مما يجعله موردًا اقتصاديًا مهمًا للدخل القومي.
وأشار المتحدثون إلى إحياء المناطق التراثية، وجعلها وجهة سياحية، والتركيز على صناعة منتج متنوع يلبي جميع الرغبات، ودمج الأصالة بالحداثة، وتطوير برامج الإرشاد السياحي، والباقات السياحية المقدمة عبر الشركات السياحية.
شارك في جلسات المنتدى في اليوم الختامي كل من الدكتور أنور الرواس أكاديمي وإعلامي، والدكتور عبد المنعم الحسني أكاديمي ووزير إعلام سابق، ومعالي الدكتور نبيل جاسم ارجابي وزير الإعلام العراقي، والمكرم حاتم الطائي رئيس تحرير جريدة الرؤية، و محمد أحمد الرئيس التنفيذي لطيران السلام، وعوني الداود نائب رئيس تحرير جريدة الدستور الأردنية، وفاطمة محمد مديرة مكتب معهد الشارقة للتراث، ومروان الغساني من وزارة التراث والسياحة.

