
بروكسل، في 28 يونيو/ العمانية / يعالج الفيلم الوثائقي “في المنزل” للمخرجة البلجيكية
كريمة سعيدي، محنة أمّ مصابة بمرض الزهايمر وعجزها عن الإجابة على أسئلة فتاة
شديدة الفضول.
وتستخدم المخرجة في الفيلم الذي بدأ عرضه أخيرا بدور السينما في بروكسل، الكشف
والتورية معًا لإيصال فكرة الفيلم؛ فمن جهة، تتجنّب المخرجة تصوير المرأة التي تمثل
الموضوع الرئيس للفيلم (والدتها). ومن جهة ثانية، تَظهَرُ الأمّ من حين لآخر في صور
أُسرية ثابتة تتخلل الفيلم، وخاصة من خلال تسجيلات صوتية تكشف عن جوانب عديدة
من حياتها.
ولربما أرادت سعيدي من عدم إبراز المرأة التي تعاني الخرف، الإشارة إلى جمودها
في الزمن، فضلًا عن أن تصوير الأقارب ليس مرغوبًا فيه لدى الكثير من السينمائيين.
وتتفحص المخرجة أحداثًا من الماضي لا تحبها والدتها، وهي مهاجرة إلى بلجيكا في
سبعينات القرن الفائت وأُم لأربعة أطفال. إذ ترغب البنت في إعادة بناء العلاقة بين
والديها بعد سنوات من الانفصال والذكريات المؤلمة ضمن قصة يتخللها الكثير من
المآسي والمحن.
ومع أن مجريات الوثائقي تبدو وكأنها تَمُرّ ببطء شديد، إلا أن المُشاهد يشعر بنوع من
الاستعجال في مقاربة كريمة سعيدي وهي تكثر من مواجهة والدتها بالسؤال نفسه: “من
أنا؟” قبل أن يمحو مرض الزهايمر الإجابة.
/العمانية /179
