بيونج يانج تعلن استعدادها لاستخدام ” النووي” في أي مواجهة عسكرية مقبلة
سول “د.ب. أ””: اتفق وزيرا دفاع كوريا الجنوبية وأمريكا على توسيع تدريب عسكري مشترك وشيك واستئناف حوارهما الاستراتيجي حول ردع موسع.
ونقلت شبكة “كيه.بي.إس وورلد” الإذاعية الكورية الجنوبية السبت عن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قولها إنه تم التوصل إلى الاتفاق، خلال محادثات بين وزير الدفاع الكوري الجنوبي لي جونج سوب ونظيره الأمريكي لويد أوستن، جرت في واشنطن أمس الجمعة.
واتفق الجانبان على الجمع بين التدريب العسكري المشترك في النصف الثاني من العام ومناورة “أولتشي” التي تقودها الحكومة الكورية الجنوبية وأيضا الاستمرار في تعزيز وضع الردع للحليفين، بما في ذلك نشر نظام دفاع صاروخي باليستي وأصول استراتيجية أمريكية في شبه الجزيرة الكورية.
واتفق الجانبان أيضا على استئناف مجموعة “التشاور واستراتيجية الردع الموسع” رفيعة المستوى في المستقبل القريب، للمساعدة في تعزيز الردع المشترك والتواصل الاستراتيجي.
واتفق الوزيران على أن الوضع الأمني في شبه الجزيرة الكورية، خطير للغاية بسبب استمرار الاستفزازات الكورية الشمالية، والتي أكدا على أنها لن تؤدي سوى إلى تعزيز التحالف الثنائي.
وذكرت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أن الجانبين أكدا أيضا على الاتفاق الذي يهدف إلى تطوير تحالفهما إلى “تحالف استراتيجي عالمي وشامل” سيساهم في تحقيق سلام وأمن ورخاء في منطقة “المحيطين الهندي الهادئ” والعالم.
من جهته، قال زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون الخميس إن بلاده “مستعدة لتعبئة” ردعها النووي في أي مواجهة عسكرية مقبلة مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، كما أوردت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية الخميس.
وحذّرت واشنطن وسيول مرارا من أن بيونغ يانغ تستعد لإجراء تجربتها النووية السابعة، وهي خطوة قالت الولايات المتحدة إنها ستثير رد فعل “سريعا وقويا”.
وفي خطاب كيم الأخير الذي ألقاه في مناسبة الهدنة التي أنهت القتال في الحرب الكورية المعروفة بـ”يوم النصر” في الشمال، قال إن القوات المسلحة للبلاد “مستعدة” لأي أزمة.
وأضاف كيم في خطابه بحسب وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية “الرادع النووي لبلدنا على أهبة الاستعداد أيضا لتعبئة قوته المطلقة بدقة وسرعة بما يتناسب مع مهمته”.
متحدثا إلى محاربين قدامى في الذكرى التاسعة والستين لنهاية الحرب الكورية (1950-1953)، أكد كيم “استعداد البلاد التام للتعامل مع أي صدام عسكري مع الولايات المتحدة”.
وتأتي تهديداته الأخيرة فيما تكثف كوريا الجنوبية والولايات المتحدة التدريبات العسكرية المشتركة، وهو أمر يثير غضب كوريا الشمالية إذ تعتبرها بيونغ يانغ تدريبات على الغزو.
وردا على سؤال حول تصريحات الزعيم الكوري الشمالي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إنها “لا تختلف بشكل قاطع عما سمعناه من النظام في الأشهر الأخيرة والسنوات الفائتة”.
وقال برايس للصحافة في واشنطن إن كوريا الشمالية “لن تُفاجأ بسماع الرسالة نفسها مِنّا، وهي أن التزامنا الدفاع عن جمهورية كوريا واليابان… لا يزال ثابتًا”.
وأجرى الجيش الأميركي هذا الأسبوع تدريبات بالذخيرة الحية باستخدام مروحيات أباتشي المتطورة والمتمركزة في الجنوب، في مناورات هي الأولى من نوعها منذ العام 2019.
كما انتقد كيم الرئيس الكوري الجنوبي الجديد المتشدد يون سوك يول الذي تولى منصبه في أيار/مايو وتعهد اتخاذ موقف أكثر صرامة ضد بيونغ يانغ.
وقال كيم عن إدارة يون التي وصفها بأنها مجموعة من “رجال العصابات”، إن “الحديث عن عمل عسكري ضد أمتنا التي تملك أسلحة مطلقة يخشونها، هو عمل خطير وسيعود عليهم بالدمار”.
وتابع “ستُعاقَب هذه المحاولة الخطيرة من جانب قوتنا على الفور وسيتم القضاء على حكومة يون سوك يول وجيشه”.
– “جهد صالح” – كثفت كوريا الشمالية الخاضعة لعقوبات دولية، تجاربها الصاروخية هذه السنة متجاهلة في الوقت نفسه اقتراحات التفاوض من جانب الولايات المتحدة.
وكانت أوقفت في 2017 تجارب الصواريخ البالستية العابرة للقارات والتجارب النووية. وسبق أن قطعت هذا التوقف عبر إطلاق صاروخ عابر للقارات في نهاية آذار/مارس.
والمفاوضات النووية بين بيونغ يانغ وواشنطن مجمدة منذ فشل قمة في 2019 بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون والرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب. وتجاهل النظام الكوري الشمالي كل عروض الحوار التي قدمتها واشنطن.
وتواجه بيونغ يانغ الفقيرة صعوبات في إطعام شعبها منذ فترة طويلة، وتعرض اقتصادها لضربة بسبب عمليات إغلاق الحدود المرتبطة بالوباء، بالإضافة إلى العقوبات المفروضة على برامجها النووية.
كما تكافح البلاد أيضا تفشيا كبيرا للإصابات بكوفيد-19 بعدما أكدت أولى الإصابات بالوباء في أيار/مايو.
وقال ليف إريك إيسلي الأستاذ في جامعة إيوها في سيول “يضخّم خطاب كيم التهديدات الخارجية لتبرير نظامه المركّز عسكريا والذي يعاني اقتصاديا”.
وأضاف أن “برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية تنتهك القانون الدولي، لكن كيم يحاول تصوير تراكم الأسلحة المزعزع للاستقرار على أنه جهد صالح للدفاع عن النفس”.

