بيروت”د. ب. أ”: أكد نائب رئيس مجلس النواب اللبناني، إلياس بو صعب، أن تشكيل حكومة قبل الاستحقاق الرئاسي صعب، موضحا أن “التشكيلة التي قدمها (المكلف بتشكيل الحكومة ) نجيب ميقاتي خالية من التوازن الطائفي خصوصاً بالحقائب الخدماتية الأساسية.
وقال بوصعب، لقناة “إل بي سي آي” اللبنانية نشرتها على موقعها الإلكتروني الثلاثاء، إن الرئيس ميشال عون مستعجل لتشكيل حكومة والتشكيلة التي حملها ميقاتي “ما كتير بتمشي”.
وشدد على ضرورة “تغيير النظام وعدم الخوف من تعديل الدستور الذي ينتج هكذا حكومات، النظام الحالي يؤدي إلى الفشل وإلى حمايات والتمسك بالطائفية وهذا يقودنا إلى بلد فاشل”.
وأكد أنه “يجب على مجلس النواب الحالي أن يعمل بشكل جدي باتجاه العلمانية وعاجلاً أم آجلاً سيتغير النظام”.
وتوقع بو صعب عودة التواصل خلال أيام مع آموس هوكشتاين، الوسيط الأمريكي في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، مشيرا إلى أن المبعوث ذهب مباشرة من بيروت الى اسرائيل.
وأضاف: “لمسنا كل الدبلوماسية من الوسيط الأمريكي ولديه فرصة النجاح، وقصة الخط المتعرّج غير مطروحة أصلا”،مؤكدا أن “لبنان متمسّك ببلوكاته كما رسّمها هو وليس كما رسّمها الآخرون ولا نقبل بشراكة وتقاسم ثروات بحقل قانا مهما كان امتداده، فغاز حقل قانا لنا ولن نتخلى عنه”.
وشدد على أن “الوسيط الأمريكي لديه اهتمام للوصول إلى حلول منها الحاجة إلى الغاز في أوروبا والاستقرار هناك وحاجة أوروبية أمريكية للوصول الى حل بعد ازمة روسيا اوكرانيا”.
وقال بو صعب إن “المجلس النيابي لديه مسؤولية في مساعدة الحكومة للاتفاق مع البنك الدولي وهناك قوانين عدّة مطلوبة منه مثل الكابيتال كونترول والموازنة ودمج المصارف والسرية المصرفية ولا شيء يمنع المجلس من إقرارها”.
وعن ملف تفجير مرفأ بيروت، رأى بو صعب أن “هناك ظلما في التأخير بملف تفجير المرفأ تجاه أهالي الضحايا واهالي الموقوفين واليوم القضاء يعرقل القضاء”، معتبرا أن “واحدة من أهم الملفات العالقة هي التعيينات القضائية، خصوصا أنها ترتبط بملف انفجار مرفأ بيروت “.
وكان الرئيس عون كلف في شهر يونيو الماضي ميقاتي بتأليف حكومة جديدة بناءً على نتيجة الاستشارات النيابية، حيث حصل على 54 صوتاً من أصوات النواب، ومنذ ذلك الحين لم يتم تشكيل الحكومة الجديدة.
يشار إلى أن لبنان شهد انتخابات نيابية في مايو الماضي.
ويواجه لبنان أزمة مالية واقتصادية غير مسبوقة أدت إلى زيادة كبيرة في معدلات الفقر، حيث انهارت العملة الوطنية مقابل الدولار، وارتفعت أسعار السلع والمواد الغذائية والخدمات بشكل هائل.
من جهة اخرى، حقق الحراك الأمريكي في ملف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل خرقا جديدا، وصف بالـ”تقدم الهائل”، من دون أن يثمر عن توافق نهائي يعيد استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي في الناقورة، بانتظار عودة الوسيط الأمريكي آموس هوكشتاين مرة أخرى “قريبا إلى المنطقة للوصول إلى النتيجة المرجوة”.
ونقلت صحيفة الثلاثاء عن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري القول إن المسؤولين اللبنانيين لمسوا “جدية” هذه المرة في المفاوضات، كاشفا أن الموفد الأمريكي “لم يحمل طرحا محددا، لكننا تناقشنا في الحلول المقترحة”.
وأعلن أنه أبلغ الأمريكيين بـ”إصرار لبنان على ترسيم الحدود البحرية” كممر إلزامي للحلول، في إشارة إلى الطروحات التي قدمت من إسرائيل والتي تنص على الاكتفاء بتقاسم الثروات النفطية ودياً وفق صيغة تكون مقبولة من الطرفين.
وأعلن بري أن الموفد الأمريكي وعد بالعودة مع إجابات إسرائيلية خلال أسبوعين.
وفي سياق منفصل، سمح النائب العام التمييزي في لبنان الثلاثاء بالإفراج عن باخرة محمّلة بالحبوب وترفع العلم السوري، بعد أيام من احتجازها من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية إثر مزاعم أوكرانيا بأن شحنة القمح والطحين التي على منها حُمّلت بشكل غير قانوني من مناطق في أوكرانيا باتت خاضعة للسيطرة الروسية.
وقال مسؤول قضائي لوكالة فرانس برس إن النائب العام التمييزي غسان عويدات سمح للسفينة “لوديسيا” التي رست في مرفأ طرابلس في شمال لبنان الأسبوع الماضي بالإبحار إثر فشل التحقيقات في إثبات أنها كانت تحمل طحيناً وشعيراً مسروقين.
وقال المسؤول القضائي الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن “نتائج التحقيقات الأولية التي أجريت منذ وصول الباخرة الى مرفأ طرابلس، لم تثبت وجود جرم جزائي، أو أن البضاعة مسروقة”.
وأعلن السفير الأوكراني في بيروت ايهور اوستاش الخميس أنه التقى بالرئيس اللبناني ميشال عون حيث بحثا في “مسألة دخول سفينة سورية لميناء طرابلس محمّلة بشعير مصدره الأراضي الأوكرانية المحتلة بشكل مخالف للقانون”.
وتتهم كييف روسيا بسرقة محاصيلها في المناطق التي احتلتها لاستخدامها في الاستهلاك المحلي أو إعادة بيعها في الخارج.
وأشار المسؤول القضائي الثلاثاء إلى أنّ “الشخص السوري الذي شحنت البضاعة باسمه من أوكرانيا حضر الى التحقيق وسلم الأوراق والمستندات التي تبين ملكيته للبضاعة”.

