
“كيتا الأبيض”.. رسّام ونحات وشاعر من أعماق السنغال ( النشرة الثقافية )
داكار في 26 يوليو/ العمانية / كان بعضهم يطلق عليه اسم “الرجل ذو المهن الاثنتي
عشرة”، فهو رَسّام ونَحّات على الخشب والصخر وشاعر ومصور وفنان تشكيلي.. إنه
السنغالي “ماغيت” الملقب “كيتا الأبيض” الذي شغف منذ دراسته الابتدائية بتصوير
ونسخ كل ما تقع عينه عليه.
منذ سنوات طفولته، اعتاد الفتى على الذهاب بحثًا عن الطين بالقرب من منزل الأسرة من
أجل استخدامه لصنع الفخار، وبعد ذلك في العاصمة داكار، كان “كيتا الأبيض” يتردد
كثيرًا على شاطئ البحر للبحث عن صخور جيرية للنحت فيها.
ومن أبرز أعمال الفنان البالغ اليوم 74 سنة، لوحة جدارية أنجزها في عام 2020 على
ركن من حائط مدرسة الكورنيش المقابلة لسوق الخِرَاف في مدينة “دارو موستي” في
السنغال، وتشكل هذه اللوحة أداة تعبئة اجتماعية للسكان حول المخاطر الجَمّة لجائحة
فيروس كورونا المستجد.
ومن أبرز ملامح هذه التحفة إظهارها لغسل اليدين بالصابون وارتداء الكمامات من طرف
معظم الأشخاص الموجودين فيها، مع خلفية تتميز بحضور الماء وبعض الأسماك وشيء
من النباتات وسماء زرقاء تحوم فيها بعض الطيور.
كما اشتهر “كيتا الأبيض” بمنحوتة جميلة لـ”مام كومبا بانج”، ملكة النهر، التي أنجزها
في عام 1996 لصالح موظف في وزارة الثقافة أهداها لمجموعة صحفيين فرنسيين. ولم
تعد هذه التحفة إلى أرض السنغال وأصبحت فيما بعد موضوع نزاع قضائي.
وتظهر المنحوتة قَدَحا يطفو على سطح الماء بفضل دعامة خشبية. ويقول الفنان إنه صَمّمَ
هذه المنحوتة على أساس الطابع المعماري لمدينة “سان لويس” السنغالية.
/العمانية /179
