تُمثّل حديقة النباتات والأشجار العُمانية أحد المشاريع ذات المستوى العالمي والتابعة لديوان البلاط السلطاني بسلطنة عُمان، من أجل الإحتفاء بالنباتات العُمانية النادرة، المناظر الطبيعية المُميّزة والتراث الثقافي العُماني الفريد. وهي تقع في محافظة مسقط، ولاية السيب، في قرية الخوض على محمية طبيعية بمساحة إجمالية وقدرها 425 هكتار، محاطة بسلسلة جبال الحجر الشرقي. الحديقة مازالت قيد الإنشاء في الوقت الحالي ولكن بمجرّد افتتاحها ستقوم بعرض كافة النباتات العُمانية بطرق عرض إحترافية في بيئات طبيعية ذات تضاريس مختلفة سواءً كانت صحاري قاحلة أو أجواء الخريف الإستثنائية. كما ستقوم الحديقة أيضاً بعرض وزراعة المحاصيل الزراعية التي تتم زراعتها بالطرق التقليدية والطرق المتنوعة لإستخدام النباتات في السلطنة.
الصحراء الوسطى
تتميز هذه البيئة بالسهول الممتدة على لمح البصر و منحدرات وهضاب وأودية، وهي البيئة الفاصلة والتي تقسم بيئات عمان الشمالية عن الجنوبية. وبعتبر عدد لا بأس به من النباتات في هذه البيئة من النباتات المستوطنة و المميزة والتي لا توجد في مكان آخر في العالم. وبشكل عام فإن الغطاء النباتي في هذه المنطقة يتركز على المناطق المنخفضة والتي تعرف ب “الهيلة” وتنمو بها أشجار الغاف المتفرقة وأحراج أشجار السمر. بالإضافة إلى هذه الأشجار توجد نباتات وأعشاب منها الجرسوت (الإسم الحرسوسي) و Rhus gallagheri والنخلة الصغيرة وتسمى بالغظف ونبات الزغوف (الإسم الحرسوسي) والذي لا يوجد في مكان آخر في العالم و المميز بزهوره البنفسجية.
صحراء الشمال الحصوية
تغطي هذه البيئة مساحة كبيرة من السلطنة على ارتفاعات منخفضة من شمال عمان وتتميز بشكل رئيسي بتلال ذات ميلان بسيط وسهول رسوبية حصوية متعرجة، تتخللها أودية في مناطق معينة. ومن النباتات التي تنفرد بها هذه البيئة هي أشجار البرم والتي تنتج زهورها أجود أنواع العسل وعشبة كشة الراع المميزة بأفرعها الحمراء، ونبات البوعويد (حثميت) و العسبق والحرّق أو اللافندر البري وأخيرا أشجار السدر واسعة الاستخدام.
الجبال الشمالية
تتميز الجبال الشمالية المتوسطة والعالية الارتفاع بمنحدرات شديدة الميلان، وهضاب مرتفعة وأودية عميقة، والمناطق ذات الارتفاعات المتوسطة تتصف بأسطح صخرية أو حصوية بينما تمتاز المناطق المرتفعة بقمم متعرجة و أودية طويلة ذات صخور مكشوفة في مناطق معينة أو تحتوي على غطاء نباتي في مناطق أخرى. ومن النباتات التي تنفرد بها هذه الجبال هي العتم أو الزيتون البري بجذوعه الصلبة و شجرة الوعل ذات الزهور الصفراء والتي لا توجد في مكان آخر في العالم، و نبات الشحص دائم الخضرة. أما المناطق المرتفعة فتتميز بوجود غابات أشجار العلعلان المعمرة.
الواحات
إن المدرجات الزراعية تتواجد في جبال عمان الشمالية على ارتفاعات منخفضة وعالية، وتنفرد هذه البيئة بالمحاصيل الخضراء الشجرية والحولية ونظام الري التقليدي عن طريق الأفلاج . وتتفرد السلطنة بهذه المدرجات الزراعية كنموذج للزراعة التقليدية. ومن الأشجار المثمرة والمزروعة في هذه المرجات: الحمضيات كالليمون والسفرجل والنارنج والبرتقال ، كذلك توجد أشجار الجوز والرمان والورد العماني. أما واحات النخيل والتي تنمو على الارتفاعات المنخفضة فيزرع بينها بعض المحاصيل الحولية والدائمة حيث تشكل النخيل كظلال تحمي هذه المحاصيل من الشمس وتوفر البيئة الملائمة لنموها.
السبخة
السبخة هي أرض مستوية تكونت نتيجة تبخر المياه المالحة تاركة خلفها ترسبات ملحية مركزة وسطح مستوٍ على أرض طينية أو رسوبية أو رملية، وبشكل عام لا تحتوي هذه البيئة على نباتات ولكن على نوع بسيط منها والتي تأقلمت على مر السنين على ملوحة التربية، ولكن تعتبر هذه البيئة خصبة بنوع من أنواع الكائنات الدقيقة وهي بكتيريا تعطي سطح السبخة لون وردي أو بني أو اخضر أحيانا لتظهر هذه البئية وكأنها من كوكب آخر.
الصحاري الرملية
توجد في السلطنة صحاري رملية رئيسية وهي: رمال الشرقية و صحراء الربع الخالي. نباتيا، لا توجد فروقات كبيرة بين هاتين البيئتين ولكن الاختلاف الأكبر يكمن في شكل وتكوين الكثبان الرملية. يعتمد شكل الكثبان ا لرملية بشكل كبير على اتجاه الرياح ونوعها ولذلك تنقسم الكثبان الرملية في السلطنة إلى 3 انواع مميزة:
الكثبان الرملية الطولية والتي تتميز ب حواف مستوية يصل ارتفاعها إلى بضع مئات من الأمتار (توجد في رمال الشرقية)، والنوع الثاني كثبان رملية على شكل هلال (توجد في رمال الشرقية وصحرائ الربع الخالي)، والنوع الثالث كثبان رملية على شكل نجمة (توجد في صحراء الربع الخالي). وعلى الرغم من فقر هذه البيئة من النباتات إلا أنه توجد نباتات معينة جديرة بالذكر وهي شجرة الغاف ذات الظلال الوارفة، نبات الهرم أو الثرمد، الأرطا بثمارها الحمراء المميزة ونبات العلقا و عشبة الثدّه.
الجبال الجنوبية
يصل ارتفاع جبال الجزء الجنوبي من السطنة إلى 2000 متر فوق سطح البحر ويمكن تقسيمها إلى مناطق رئيسية وهي: السهول الساحلية، والتلال والمنحدرات (السفلية والعلوية) و الهضاب الجافة و الأجراف المواجهة للشمال. تنفرد الأجراف المواجهة للشمال بالغابات الكثيفة الخضراء الوارفة و طبقة من الأعشاب والحوليات تغطي الأرض لتجعلها كالمرج الخضراء خلال فترة الخريف والذي يمتد من شهر يوينو إلى شهر سبتمبر، فتتزين جبال ظفار بتنوع نباتي عجيب ومميز ينبهر منه الزائر الذي يجد الصحراء الجافة تحيط بهذه المنطقة خلال تلك الفترة ثم تتحول المناطق المتأثرة بالخريف إلى غابات شبه استوائية. ومن الأشجار التي تكثر في هذه الجبال هي شجرة السيمر بتاجها الذي يشبه المظلة، وشجرة السوغوط المميزة باستخداماتها، وشجرة الأسفيد أو زهرة الصحراء بزهورها الوردية الجذابة وشجرة اللبان السخية و المعروفة وشجرة الطيق بظلالها الوارفة.
الأودية
يمنح مصطلع وادي للأودية الجافة أو الأودية دائمة الجريان. الأودية الجافة تكون رطبة في موسم الأمطار فقط بينما الأودية دائمة الجريان فهي التي تحتوي على أحواض من المياه الدائمة وتكون واحات النخيل على جانبي الوادي. ومن النباتات التي تنمو في هذا البيئات هي: عشبة خويصة الماء، والحبن والخشت والحلف Phragmitesaustralis, S.
الثقافة و التراث
The cultural heritage of a country, society or group of people includes the legacy of physical objects and structures and the intangible traditions and beliefs that are inherited from past generations, maintained in the present and bestowed for the benefit of future generations. The preservation of cultural heritage demonstrates recognition of the necessity of the past and the objects that tell its story.
Source www.unesco.org

التراث الثقافي العُماني
تمتلك عُمان تراثً ثقافياً غنياً ومتنوعاً وفريداً لكل منطقة من مناطق السلطنة. كما أن معطظ هذا الإرث الثقافي يكون مرتبطاً بالنباتات العُمانية، والذي يحتوي على العديد من الأشياء مثل: طُرق حصاد واستخدام اللبان العُماني، الإستخدامات المُتعدده وأهمية التمور، إستخدام أشجار النخيل في السعفيات والنسيج، طُرق صناعة الحناء والأصباغ الطبيعية، مستحضرات التجميل، طُرق صناعة ماء الورد والعطور والصناعات المُتعدده للحرف التقليدية. عليه فإن التراث الثقافي العُماني سوف يكون عنصراً رئيسياً في نواحي متفرّقه وأماكن متعدده في حديقة النباتات والأشجار العُمانية.

إستخدام النباتات
يوفّر علم إستخدام النباتات معلومات قيّمة عن الإستخدامات المُتعددة للنباتات في سلطنة عُمان. حيث يقوم الفريق المُختص بحديقة النباتات والأشجار العُمانية بالعمل على العديد من الأبحاث وتجميع المعلومات المتعلقة بلإستخدامات التقليدية والمُستمرّة للنباتات بمختلف مناطق السلطنة بغرض الإستفادة وتوثيق التراث الثقافي والطبيعي للسلطنة.

المناظر الطبيعية وتراثها الثقافي
يمكن تعريف المناظر الطبيعية الثقافية بحسب تعريف منظمة اليونيسكو على أنها “الأعمال المشتركة بين الطبيعة والإنسان”، حيث أنها تدل على مدى عمق العلاقة بين الشعوب والبيئات الطبيعية المحيطة بهم. وتعتبر عُمان موطناً للعديد من الأجيال المتعاقبه ويوجد بها العديد من المناظر الطبيعية الثقافية الفريدة من نوعها في مختلف أنحاء السلطنة، بما في ذلك المُدرّجات الزراعية الخضراء الشهيرة في جبال الحجر الشمالية والأنظمة الدقيقة للرّي بالأفلاج التي يتم من خلالها جلب المياه البارده والعذبه عبر السلاسل الجبلية القاحله وغيرها من التضاريس.
علم البستنة
يعمل فريق البستنة بحديقة النباتات والأشجار العُمانية على زراعة وإكثارالنباتات المحلية والذي تُمثل تحدياً بحد ذاته، إذ لم يسبق زراعة هذه النباتات بطريقة علمية ومنظمة حتى عام 2006 التاريخ الذي بدأ فيه الفريق إكثار هذه النباتات. حيث بدأ الفريق مهمته في إكثار هذه النباتات في مشتل متواضع الإمكانيات في منطقة السيب تحت إدارة فرد واحد، وتواصل العمل منذ ذلك الحين في رحلة ممتعة من التجارب، والتعلم، ومواجهة التحديات، وكذلك الكثير من النجاحات.
Tasked with the responsibility of growing Oman’s plants the OBG Nursery was first established in a modest nursery facility in Seeb, Muscat and was managed by a single staff member. This began what has been and continues to be an incredible journey of experimentation, learning, challenges and successes.
في عام 2008، تم إفتتاح مشتل حديقة النباتات والاشجار العمانية والذي يقع بقرية الخوض، حيث صمم هذا المشتل بمواصفات عالية من حيث المباني والإنشاءات التي يضمها، وذو مواصفات عالمية من حيث التقنية المستخدمة في المجال الزراعي، وقد نمى فريق الإكثار من موظف واحد إلى أن صار 32 موظفا خلال سنوات قليلة، وهذا النمو واكبه تطور في الخبرات والمهارات المتنوعة التي إكتسبها فريق العمل.
ويندرج تحت قسم البستنة ثلاثة أقسام فرعية وهي: قسم إكثار النبات، قسم إنتاج النبات وقسم صحة النبات. ويعمل كل قسم على أهداف واضحة والتي بدورها تساهم في تحقيق الهدف الرئيسي وهو توفير نباتات ذات جودة عالية ليتم زراعتها مستقبلاً في البيئات الصناعية تحاكي الطبيعه والتي سيتم إنشاؤها وفي أماكن الترفيه التي سيتم تصميمها. ويعمل الفريق للمضي قُدُماً في سبيل تحقيق الأهداف الطموحة التي تم تحديدها من خلال العمل على إدارة التنوّع النباتي الفريد من نوعه للنباتات العربية في العالم.
وقاية النبات
The plant health section is primarily concerned with controlling pests and diseases in our collections. Good plant health, through good nutrition and environmental control, is the first line of defence against both pests and diseases in the greenhouse but even in the best circumstances, problems can arise.
Healthy, sustainable horticulture is the aim in growing quality plants free of unwanted pests and diseases. The use of a sustainable IPDM (Integrated Pest and Diseases Management) approach is crucial in growing plants at the Oman Botanic Garden. IPDM is managing pests and diseases by combining cultural, physical, biological and chemical methods in a way that minimizes economic, health and environmental risks. The aim is to efficiently manage pest populations while lowering dependence on chemical means of control through prevention, observation, and intervention.
إكثار النبات
The responsibility of the Oman Botanic Garden propagation team is to propagate Omani native plants. Initially the challenge was to propagate seed and cuttings in an extremely hot climate. Through collaboration with horticulturists from Royal Botanic Garden Edinburgh (RBGE) and with botanic gardens from Australia, successful protocols were developed and we continue to conduct research projects to experiment with new propagation methods for the native plants – many of which have never been propagated before.
Plants are propagated by seed or through cuttings, division and air layering. Seeds are collected in the wild by the Botany and Conservation team, and after they have been identified and cleaned, the seeds are given to the propagation team for sowing. The number of seeds collected and the number of plants grown corresponds with the planting designs for the garden.
Prior to sowing, a propagation number is created in a plant data base table where all relevant information about each seed is recorded. The optimum treatment for seed germination is investigated, and various pre-sowing treatments are considered – including, for example, soaking in water, scarification, putting the seed in a fridge to break dormancy. After pre-sowing treatments, the seeds are sown into seed trays with a seedling mix that suits the individual needs of the plant. Each pot has a unique label that contains the lineage of the plant. Seed trays are kept in a propagation house and, once the seed has germinated, the seedlings are planted in small pots and moved to glasshouses and polytunnels.
An important horticultural practice is the cultivation of plants from cuttings. Fresh cutting material, either collected in the field or from the nursery, is received in the propagation house. Pre-cutting preparation includes sterilising plants with a mild bleach solution and removal of dead and diseased tissue. Only healthy cuttings are prepared. To induce root growth, heat from underneath is used, and intermittent mist from above prevents the plants from drying out.
There is no horticultural manual on how to propagate native Omani species. Some of the propagation is trial and error. To date, 358 species from 73 families have been successfully propagated.
إنتاج النبات
An array of different native Omani plant types is maintained and planted in the plant production section, including trees, shrubs, herbs, bulbs, succulents, ferns and grasses. The more robust seedlings are moved from the seedling growing houses to the plant production section in the nursery. Initially young plants are protected in shaded greenhouses, under a shade net and watered adequately.
Seedlings are planted into two litre pots and tree seedlings into the deeper 18 cm pots. As trees outgrow these pots, they are transplanted into larger 80 litre air pots where they will develop into mature specimens ready to be planted into the garden. If cultivated in fertile soils and given adequate water combined with prolonged heat, the plants grow rapidly.
Growing a variety of Omani plants in vastly different environmental conditions as experienced in the Muscat nursery has been a formidable challenge for the plant production team. Horticultural support from other international botanic gardens that have similar climatic conditions and training of staff both locally and abroad, has assisted the team in acquiring the skills and knowledge needed to maintain plants in containers over an extended period of time.
Translocation of trees and succulents has been actively practised. Plants are rescued from natural areas that are either degraded or disturbed. Thousands of plants have been rescued from areas undergoing development, mainly in Dhofar. To date most plants have been rescued from major road works or mines, where they are removed bare rooted and transported to Muscat or to the satellite nursery in Salalah, where they are planted up.
“تهدف الحديقة إلى أن تصبح نموذجاً للإستدامة في عُمان”.
إن من اولويات الحديقة هو أن تقوم بالمُمارسات المُستدامة والترويج لكل ما من شأنه تعزيز الأخلاقيات البيئية المُستدامة. لذا فإن هذه المُمارسات هي في صلب مبادئ البناء وتصميم المناظر الطبيعية في مشروع الحديقة. كما أننا نولي إهتمامنا لحماية المناظر الطبيعية وخصائصها الجيولوجية، الجيومورفولوجية، والثقافية والأثرية فضلاً عن حماية وإنقاذ الصخور. وقد تم وضع تدابير لتآكل التربة وحماية الأشجار الموجودة في الموقع قبل وبعد وأثناء عملية البناء والتشييد.
ونقوم حالياً بتدوير العديد من المواد مثل: البلاستيك، الورق، النفايات الخضراء وعلب الألمنيوم بالتعاون مع شركاء مختلفين في عُمان يقوموا بتجميع هذه المواد والإستفادة منها. والجدير بالذكر أن الحديقة تنتج الكهرباء من الطاقة الشمسية من خلال حقل الألواح الشمسية الموجودة بالحديقة والتي تستخدم لتشغيل جزء كبير من المشتل والمكاتب.
الأبحاث و الصون
منذ بداية إنشاء الحديقة، ونحن نعمل بإستمرار لتوثيق وتجميع البيانات المتعلقة بالنباتات والبيئات التي تنمو بها، ونقوم بشكل دائم ببناء قاعدة المعلومات النباتية من أجل فهم أكبر لعلم النبات، ويبقى هناك الكثير لإستكشافه ومعرفته فيما يخص الأنواع المستوطنة وبيئاتها والأبحاث التي تزيد من معرفتنا وتسعة مداركنا.
بالإضافة إلى سعي الحديقة أن تجعلها مزار للسياحة والاستمتاع، نقوم أيضا بإجراء أبحاث نباتية ومشاريع كثيرة تشمل:
· الأبحاث المتعلقة بالإستخدامات المحلية للنباتات
· أبحاث متعلقة بدورة حياة النباتات والعوامل المؤثرة على التزهير وتكوين الثمار
· أبحاث الغطاء النباتي والأنواع النباتية
· أبحاث الصون ووضع النباتات
· أبحاث نمو البذور
وتعتبر حديقة النباتات والأشجار العمانية مركز للباحثين في مجال علوم النبات في السلطنة والدول الأخرى مع وجود مرافق قائمة كالمستحفظ النباتي وبنك البذور والمشاتل والتي بدورها توفر المكان الملائم لإجراء الأبحاث القيمة وتوثيق المعلومات. وفي الوقت الحالي نقوم بشكل دائم بتوفير العينات النباتية والمعلومات والنصح للطلبة والباحثين خصوصا فيما يخص النباتات العمانية والعربية كون الحديقة تحوي على أكبر مجموعة موثقة للنباتات العربية في العالم.
تشكل حديقة النباتات والأشجار العمانية عنصر أساسي من استجابة السلطنة للإستراتيجية الدولية لصون النباتات (GSPC)، لذلك نستند كثيرا على أهداف الإستراتيجية في تسيير أنشطتنا.
وتعتبر الحديقة مركزا للصون خارج الموئل الطبيعي للنباتات على شكل بنك للبذور، واستزراع النباتات المستوطنة و المستحفظ النباتي. إن البيانات الأساسية التي نقوم بتجميعها وتوثيقها بشكل مستمر ستكون الأساس في عمل خارطة طريق وخطة عمل لصون النباتات المهددة والمعرضة لخطر الإنقراض في السلطنة.
المستحفظ النباتي
تجميع العينات النباتية وتجفيفها وحفظها في المستحفظ النباتي من الأمور المهمة في عمل أي حديقة نباتية، وتعتبر المستحفظات النباتية في العالم كمكتبات للنباتات المجففة قيمتها كقيمة الكتب. إن الدور الذي يقوم به المستحفظ النباتي كبير، حيث يتم تصنيف نباتات كثيرة باستخدام العينات في هذا المرفق ، وفي الوقت الحالي يحوي المستحفظ النباتي التابع لحديقة النباتات والأشجار العمانية على أكثر من 75% من النباتات العمانية مجففة ومحفوظة بجودة عالية وباستخدام معايير دولية وأنظمة متعارف عليها في التصنيف النباتي. ويعتبر المستحفظ النباتي أحد أهم الركائز التي تقوم عليها الحديقة وأحد الأصول القيمة، حيث يُعتمد عليه كثيرا في مجال الأبحاث النباتية وتصنيف العينات ويستقبل الباحثين وعلماء التصنيف والطلبة في مجال علم النبات كما يوجد تعاون مستمر بين المستحفظ في الحديقة وبقية المستحفظات داخل وخارج السلطنة.
العمل الميداني
يعتبر العمل الميداني هو أساس العمل في حديقة النباتات والأشجار العمانية، حيث يقوم الفريق برحلات مختلفة حول جميع مناطق السلطنة، لعمل مسوحات وأبحاث نباتية وتجميع وتوثيق البيانات والعينات النباتية. وتعتبر الرحلات الميدانية يوميا مغامرة يخوضها الفريق بكل شغف بلا كلل ولا ملل على الرغم مما يتعرض له الفريق من مشقة وعناء ولكن يبقى الأمر المهم في آخر اليوم حين يجد الفريق نباتات جديدا أو نادرا أو حين يشاهد نبات يزهر لأول مرة.
إن النباتات العمانية المستوطنة مميزة وفريدة، فطبيعة السلطنة الجيوغرافية المتنوعة من جبال وأودية والتي تعتبر بيئات خصبة لهذه الأنواع تجعل العمل الميداني مليء بالمغامرة والتحديات ولا يمكن الوصول إلى النباتات وعمل المسوحات بيسر، بل علينا المشي في الجبال والأودية لساعات أحيانا للوصول إلى بعض الأنواع أو التنقل عبر البحر أو الطيران إلى أعالي الجبال بالمروحية، هي صعبة المنال ولكن نحن نسعى بجهد للتعرف عليها وتوثيق كل ما يتعلق بها.
بنك البذور
إن بنك البذور في حديقة النباتات والأشجار العمانية يحوي حاليا على أكثر من 50% من بذور النباتات المحلية ، ويعتبر أكبر بنك للبذور في السلطنة. حيث يقوم الفريق بتجميع البذور من البرية ثم يقوم فريق آخر بتنظيفها من أجل تخزينها واستخدامها للزراعة. يقوم فريق بنك بالذور باستحداث تقنيات مختلقة لتنظيف الثمار والحصول على البذور النقية كما يقوم بأبحاث مستمرة لمعرفة صلاحية البذور وملائمة أماكن التخزين والعوامل الجوية لحفظها.
مصدر المعلومات والصور : موقع حديقة النباتات والأشجار العُمانية

