
كتاب حول المنهج التعليمي عند الشيخ محمد باي بلعالم ( النشرة الثقافية )
الجزائر، في 16 أغسطس/ العمانية / يعرض كتاب “المنهج التعليمي عند الشيخ محمد
باي بلعالم” للباحثة د. فاطيمة خير الله، تجربة أحد أهمّ علماء منطقة توات بالصحراء
الجزائرية من خلال نماذج من كتبه.
وجاء على غلاف الكتاب الذي صدر عن دار الدواية للنشر، أنّ الدرس التعليمي بزوايا
توات الكبرى شهد ذكرا محمودا في تلقين المنظومات والمتون والشروح التعليمية في
حقلي الفقه واللُّغة خاصة، بلغ صداه الحواضر العلمية المجاورة، نظرا لوقوع المنطقة
على محور طرق القوافل التجارية قديما، ممّا مكّنها من أن تتأثر وتؤثر في تلك الحواضر
المجاورة.
ويُعد الشيخ محمد باي بلعالم، من الأعلام الذين نهضوا بذلك حيث أمضى عمره وجهده
في التدريس والتأليف، ناهلا من طرق تدريس القدامى في تلقين المنظومات والمتون،
مطعّما هذه المناهج بثقافة عصره، وبما أمكنه من احتكاك بأعلام المشرق العربي.
وتعمل هذه الدراسة على إبراز جهود الشيخ بلعالم التدريسية والتأليفية، مستكشفة عن
المناهج التعليمية التي استخدمها الشيخ من خلال مؤلفاته، كما حاولت الباحثة أن تقارن
تلك المناهج والطرائق بالدرس الديداكتيكي اللّساني الحديث.
ويضمُّ الكتاب ثلاثة فصول هي: “المناهج التعليمية تعاريفها، وخصائصها، وأهدافها”،
و”المنهج التعليمي عند الشيخ باي بلعالم في كتابه (ضياء المعالم)، وفي محاضراته”،
و”منهج الشيخ باي بلعالم في كتابيه (منحة الأتراب شرح على ملحة الإعراب) و(كفاية
المنهوم شرح على اللؤلؤ المنظوم)”.
ومن خلال هذه الفصول الثلاثة، تستعرض المؤلفة الكثير من النقاط المتعلقة بأهمية
الأهداف التربوية والتعليمية، فضلا عن أسسها وعناصرها. كما تُوضّح الأدوار التي
لعبتها المساجد والمدارس القرآنية باعتبارها نموذجا إسلاميّا في التعليم والإرشاد، كما
تقوم بسرد جوانب تاريخيّة حول نشأة الزوايا في منطقة توات، والتفصيل في منهج تعليم
العلوم الشرعية واللُّغوية في الزوايا.
واستعرضت المؤلفة الأسس التي قامت عليها طريقة الشيخ محمد باي بلعالم في التعليم،
ومنها الاهتمام بالتوجيه النبوي وطرائقه في التعليم، ومراعاة الفروق الفردية بين
المتعلّمين، والابتعاد عن الغريب من الشعر في الاستشهاد مع استعمال القديم والحديث،
واستعمال أسلوب التشجيع والملاطفة والدعاء للمتعلّمين، إضافة إلى استعمال أسلوب
التنبيه، وأسلوب التنويع والترويح على المتعلّم، وغيرها من الأساليب والطرائق التي
اعتمد عليها المنهج التعليمي عند هذا الشيخ العلّامة الذي أنار بعلمه كلّ زوايا منطقة
توات في الصحراء الجزائرية.
/العمانية / 178
