كنت بمعية الاسرة العزيزة في رحلة إستئناس داخلية من محافظة جنوب الباطنة تحديدا من ولاية المصنعة إلى محافظة ظفار الغناء بأرضها الخضراء – فتلك البسط قد إعتادت نشر ارديتها الخضراء فوق كل حجر ومدر في الغالية ظفار! من أقصاها إلى أقصاها..
فالجبال الشاهقة دهماء فهي عجيبة في خضرتها الداكنة ! كأنها سوداء من شدة خضرتها التي يتخللها الرذاذ أو الضباب الكثيف ناهيك عن جداول العشب على ضفاف مجاري الأودية والعيون وينابيعها ، والسهول المنبسطة بجمالها الأخاذ..
نعم أخي القارئ الكريم – الآن كل شيء جميل في ظفار – إلا إن الأمر يحتاج إلى أن نقف ولو لحظة نتمعن فيها في مسألة التحضير للموسم الخريفي هنا وهناك…أقصد لابد من تعظيم الحالة السياحية الخريفية أي الاهتمام بها بشكل كبير جدا وذلك بإيجاد مرافق خدمية عامة تخدم الحركة السياحية الخريفية في كل أرجاء المحافظة فالمطاعم الراقية المعدة للتغذية الصحية النظيفة والمرافق العامة الأخرى كدورات المياه بالإضافة الى أماكن تعنى بالإسعافات الأولية – فهذه الأمور قطعاً هي من أولويات السياحة الناجحة لأي بلد في هذا العالم الفسيح.
وبالتالي هي أداة كبرى من ادوات الدخل الإقتصادي لهذا البلد أو ذاك ! ولهذا :- فإن خريف صلالة يحتاج إلى كل هذه الأمور من أجل أن يكون أداة جذب للسياح من جميع دول العالم ! ولهذا فإننا لا ندري ما السبب الذي يجعلنا نغض الطرف عن بناء وتجميل الأماكن السياحية في البلد وجعلها ذات مميزات كبرى تخدم السياحة ليس لموسم خريف ظفار أو خريف صلالة طوال فترة الموسم فحسب وإنما تخدم الجانب السياحي للسلطنة ككل طوال العام ؟! فصلالة حلوة جميلة في موسمها
! جووها رائع ! بديع ! هوائها نقي ! ولكنها تفتقر الى المرافق العامة ..
فعلى سبيل المثال لا الحصر أخبرني أحد الأخوة قائلاً : ” كنت جالس مع أطفالي .. فجاءني سائح من دولة شقيقة فسلم فرددت عليه السلام فسألني عن دورات المياه التي يبحث عن مكانها لمدة ساعة إلا ثلث على حد قوله فوصفت له مكانها ” قال فذهب ذلك الأخ فإذا بخلق كثير! يقفون في طابور طويل كل منهم ينتظر دوره ! فلماذا نصل إلى هذا الحد في عالم السياحة ؟! لذا أقول : ” خريف صلالة يحتاج إلى إعادة نظر في بناء مرافقه السياحية الخاصة به !.
فاضل بن سالمين الهدابي
