د. هلال الراشدي: 145 حالة سنويا.. والرجال الأكثر إصابة
يعد سرطان المثانة واحدا من أكثر السرطانات انتشارا على مستوى العالم، وأخطرها، ويأتي في المرتبة الثانية للسرطانات التي تصيب الجهاز البولي بعد سرطان البروستات.
وأكد الدكتور هلال بن علي الراشدي استشاري جراحة أورام الجهاز البولي في مركز السلطان قابوس المتكامل للعلاج وأبحاث السرطان بضرورة التشخيص المبكر لسرطان المثانة وتعزيز التثقيف والتوعية للمجتمع بخطور المرض وتكثيف تقديم خدمة الفحص المبكر للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة به معربًا عن أسفه لوجود تأخير في التشخيص لكثير من الحالات مما يضعف من فرص التشافي.
وقال في حديث لـ«عمان»: يحدث السرطان عندما تنمو الخلايا بشكل غير طبيعي وتغزو الأنسجة القريبة وينتشر في النهاية إلى أعضاء أخرى في الجسم من خلال مجرى الدم أو العقد الليمفاوية.
وأشار إلى أن أهم أنواع سرطان المثانة هي (سرطان الخلايا المتحولة وسرطان الخلايا الحرشفية والسرطان الغدي).
وحول أهم العوامل التي تزيد من نسبة الإصابة بسرطان المثانة أكد استشاري جراحة أورام الجهاز البولي أن التدخين والتقدم في السن من أهم أسباب وعوامل الإصابة به، كما أن التعرُّض لمواد كيميائية معيَّنة وعلاج السرطان السابق (العلاج الإشعاعي لسرطانات منطقة الحوض) والتهاب المثانة المزمن أو تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بالسرطان تعد من بين أسباب الإصابة مشيرًا إلى أن الرجال أكثر إصابة به من النساء.
145 إصابة سنويا
وأضاف الدكتور هلال الراشدي قائلا: إن سرطان المثانة يأتي في المرتبة الثامنة بين كل أنواع السرطانات في سلطنة عمان والثاني في الرجال بعد سرطان البروستات بالنسبة لسرطانات الجهاز البولي، ويقدر عدد الحالات السنوية له وفقًا لـ(globocan 2020) بحوالي ١٤٥ إصابة سنويا.
الأعراض
وتحدث أمين صندوق الجمعية العمانية لجراحة المسالك البولية عن أبرز أعراض سرطان المثانة فقال: من أعراض ظهور المرض وجود دم في البول (البيلة الدموية)، مما قد يسبب اتخاذ البول لونًا أحمر فاتحًا أو لون الكولا، ورغم ذلك فقد يبدو البول طبيعيًا أحيانًا ويُكتشف الدم بفحص معملي، ومن الأغراض الأخرى كثرة التبوُّل وألم أثناء التبوّل وألم الظهر وفقدان الوزن والتعب العام.
وأشار إلى أنه يتم تشخيص معظم سرطانات المثانة في مرحلة مبكرة، عندما يكون السرطان قابلًا للعلاج بشكل كبير، ولكن حتى سرطانات المثانة في مراحلها المبكرة يمكن أن تعود بعد علاجها بشكل ناجح، لهذا السبب، عادةً ما يحتاج الأشخاص المصابون بسرطان المثانة إلى فحوصات المتابعة لسنوات بعد العلاج للبحث عن سرطان المثانة الذي قد يتكرَّر.
وقال: إن التشخيص يكون عن طريق البول عبر الأشعة (الصوتية أو المقطعية أو الرنين المغناطيسي) والأهم عن طريق تنظير المثانة المرن أو الصلب.
أنواع العلاج
وأكد الدكتور هلال الراشدي أنه توجد أنواع مختلفة للعلاج بحسب مرحلة المرض وجميع أنواع العلاج متوفرة في مركز السلطان قابوس المتكامل للعلاج وأبحاث السرطان ومن بينها الجراحة، لاستئصال الخلايا السرطانية والعلاج الكيميائي للمثانة (العلاج الكيميائي داخل المثانة)، لمعالجة أنواع السرطان المحصورة في بطانة المثانة.
إضافة إلى العلاج الكيميائي للجسم كله (العلاج الكيميائي الجهازي) لزيادة فرصة الشفاء للشخص الذي خضع لجراحة استئصال المثانة، أو كعلاج أساسي عندما لا تكون الجراحة خيارًا ممكنًا والعلاج الإشعاعي، لتدمير الخلايا السرطانية، وكثيرًا ما يكون علاجًا أساسيًا عندما لا تكون الجراحة خيارًا ممكنًا أو مقبولًا والعلاج المناعي، لتحفيز الجهاز المناعي بالجسم لمقاومة الخلايا السرطانية، سواء في المثانة أو في جميع أجزاء الجسم والعلاج الاستهدافي، لعلاج حالات السرطان المتقدمة حال عدم نجاح العلاجات الأخرى.
تشخيص متأخر
وأعرب الراشدي عن أسفه في تأخير التشخيص للمرض في العديد من الحالات، وقال: إن تشخيص المرض في مراحل متأخرة يقلل فرص التشافي لذلك يأتي دور وأهمية توعية وتثقيف المجتمع بسرطان المثانة وتقديم خدمة الفحص المبكر للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، ويعتبر شهر مايو شهر التوعية بهذا السرطان عالميًا والذي بدأ المركز بالتوعية له بالتعاون مع الجمعية العمانية للسرطان والجمعية العمانية للمسالك البولية.
وأكد الدكتور هلال الراشدي أن الامتناع عن التدخين وتوخي الحذر عند التعامل مع المواد الكيميائية من أهم طرق الوقاية من سرطان المثانة.
