وكالات – تسبب النقص في الغاز الطبيعي نتيجة الحرب في أوكرانيا في استمرار ارتفاع أسعار الغاز، حسبما أفادت منصة “تايتل ترانسفير فاسيليتي” لتجارة الغاز الطبيعي في أمستردام اليوم الخميس. وارتفع سعر الغاز صباح الخميس بأكثر من 6% ليقترب من 316 يورو لكل ميجاوات، وذلك بعد أن ظل أعلى من 300 يورو (300 دولار) ليومين.
ولم ترتفع أسعار الغاز عن هذا المستوى سوى في الفترة التي أعقبت مباشرة بداية الحرب في أوكرانيا في أواخرفبراير، حيث سجلت الأسعار ذروتها في ذلك الوقت عند 345 يورو.
ومن المحتمل أن تكون الزيادة الأخيرة في أسعار الغاز مرتبطة باضطرابات أخرى معلنة مسبقا لإمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب نورد ستريم .
وقالت روسيا إنها سوف توقف إمدادات الغاز عبر خط أنابيب بحر البلطيق لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من 31 أغسطس. وأثار ذلك مخاوف من أن يتوقف تدفق الغاز من روسيا، الذي يخضع لقيود شديدة بالفعل، تماما إذا لم يتم استئناف عمليات التسليم بعد التوقف.
وأظهر تقرير اقتصادي أن الحكومات الأوروبية خصصت ما يصل إلى 280 مليار يورو (278 مليار دولار) لتمويل إجراءات تخفيف آثار أزمة الطاقة على المستهلكين والشركات.
واعتمد التقرير، الذي أعده مركز أبحاث بروجيل في العاصمة البلجيكية بروكسل، على قياس المخصصات الحكومية الجديدة منذ سبتمبر الماضي لتغطية جميع الأمور، من دعم الشركات الصغيرة في اليونان، إلى المساعدات المالية المباشرة للمستهلكين في بلجيكا. وهناك جزء من المخصصات لم يتم إنفاقه حتى الآن.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن جيوفاني سجارافاتي، المحلل لدى بروجيل، قوله إن أسعار الطاقة ستظل مرتفعة طوال الشتاء، وعلى الحكومات العمل وفق أسوأ السيناريوهات وافتراض استمرار الأسعار المرتفعة لما بعد ذلك، “على الحكومات العمل من أجل خفض الطلب على الطاقة في أي مجال ممكن”.
وارتفعت أسعار الجملة للطاقة في أوروبا حاليا إلى عشرة أمثالها في مثل هذا الوقت من العام على مدى السنوات الخمس الماضية، بسبب نقص إمدادات الغاز الطبيعي من روسيا. أدى هذا إلى إلحاق أضرار جسيمة بالنشاط الاقتصادي في أوروبا.
وتريد سويسرا المهددة بأزمة طاقة مثل الدول الأوروبية الأخرى، خفض استهلاكها من الغاز بنسبة 15 في المئة هذا الشتاء، كما أعلنت الحكومة السويسرية التي حذت بذلك حذو الاتحاد الأوروبي. وقال المجلس الاتحادي السويسري (الحكومة) في بيان الأربعاء إن “سويسرا يجب أن تساهم الآن مثل البلدان الأخرى، في تجنب حالة نقص في الغاز قدر الإمكان عبر اتخاذ إجراءات طوعية” لأن غزو روسيا لأوكرانيا هز بقوة قطاع الطاقة.
والهدف هو خفض الطلب على الغاز الذي تستورد سويسرا كل حاجاتها منه، بنسبة 15 % خلال فصل الشتاء – من أكتوبر 2022 إلى نهاية مارس 2023 – عن متوسط الاستهلاك خلال السنوات الخمس الماضية.
وكانت المفوضية الأوروبية طلبت خلال الصيف من الدول ال27 الأعضاء في الاتحاد – سويسرا ليست عضوا فيه – خفض استهلاك الغاز بنسبة 15 في المئة لتجنب حدوث نقص وضمان إمدادات كافية الشتاء المقبل.
وتأتي ثلاثة أرباع واردات سويسرا من الغاز عبر ألمانيا.
وأكدت الحكومة السويسرية أن “حالة نقص في أوروبا ستكون لها تداعيات مباشرة على سويسرا وستؤدي إلى تعقيد اللجوء إلى شحنات الغاز التي تشتريها سويسرا في الخارج”.
ويتركز استهلاك الغاز في سويسرا بشكل كبير في حاجات التدفئة إذ يتم استهلاك ثلاثة أرباع الكميات في الشتاء.
وأوضحت الحكومة أن “جزءا كبيرا من خفض الاستهلاك يجب أن يتحقق من خلال توفير طوعي في المنازل والصناعة والخدمات والإدارة العامة”.
وسيتم إطلاق حملة في نهاية آغسطس لشرح كيف يمكن السكان والاقتصاد المساهمة في تقليل استهلاك الطاقة من خلال إجراءات بسيطة وتنفيذها سريعا.
وفي سويسرا، يشكل الغاز حوالي 15 في المئة من إجمالي استهلاك الطاقة.
لكن سويسرا تستورد في الشتاء أيضا كهرباء منتجة بالغاز في ألمانيا.
وشدد المجلس الاتحادي على أن “هذا هو السبب في أن سويسرا تعول أيضا على استخدام فعال وحذر للكهرباء”.

