تكللت جهود وزارة العمل هذا العام في تعيين (23.2) ألف باحث عن عمل في القطاعين العام والخاص في النصف الأول، منهم 10.4 ألف باحث عن عمل في القطاع الحكومي، و12.8 ألف باحث عن عمل في القطاع الخاص.
وتوضح البيانات التي نشرها المركز الوطني للإحصاء والمعلومات ارتفاع أعداد المواطنين المنضمين إلى القطاع الخاص والمؤمن عليهم أكثر من 15 ألف مواطن في نهاية يوليو الماضي، ليصل الإجمالي إلى 282 ألف مواطن.
كما نتج عن سياسات الإحلال والتوطين التي انتهجتها وزارة العمل وبالتعاون مع الجهات الحكومية إلى تراجع العمالة الوافدة في القطاع الحكومي إلى 29.8 ألف عامل بنهاية يوليو من 37.9 ألف عامل بنهاية عام 2021. ولكن لا تزال أعداد العمالة الوافدة في تزايد مستمر في القطاع الخاص، إذ وصل عددهم 1.267 مليون عامل من 1.131 مليون عامل بنهاية العام الماضي الأمر الذي يدفع الجهات المختلفة إلى بذل المزيد من الجهود في الفترة المقبلة.
وكانت الوزارة قد أعلنت عن نيتها في توفير 35 ألف فرصة عمل هذا العام في القطاعات الاقتصادية المختلفة، إذ بلغت الفرص الوظيفية التي وفرتها المبادرات التشغيلية المختلفة 8479 فرصة عمل في نهاية أغسطس الماضي، منها (5000) آلاف فرصة عمل ضمن مبادرة «ساهم»، و(2230) فرصة عمل في مبادرة دعم الأجور، و(1249) فرصة عمل في مبادرة مليون ساعة موفرة بذلك (919150) ساعة عمل.
وتعد مبادرة دعم الأجور من المبادرات التي أمر بها جلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- في العام الماضي لتسريع عملية التوظيف في القطاع الخاص، وتتمثل هذه المبادرة في دعم منشآت القطاع الخاص من خلال دعم أجور الموظفين بمبلغ قدره (200) ريال عماني لمدة عامين، على أن يتحمل صاحب العمل فرق الأجر المتفق عليه، كما أن مدة التوظيف مساوية لمدة الدعم الحكومي، أي في حدود أربع سنوات على الأقل. أما مبادرة ساهم فهي عبارة عن عقد عمل مؤقت لمدة سنتين بين الجهة الحكومية والباحث عن عمل، إذ تقدم أجر شهري حسب المؤهل العلمي، أي حوالي (500) ريال لحملة الشهادات الجامعية، و(450) ريالًا لحملة الدبلوم فوق الثانوي، و(400) ريال لحملة دبلوم التعليم العام. وتتيح هذه المبادرة فرصة للعمل في القطاع الحكومي، ولكن تكون الأولوية لأبناء المحافظات، وتقدم تمويلًا ميسرًا وتأمينًا صحيًا، إضافة إلى برنامج تدريبي لمدة أسبوع.
وتواصلت جهود وزارة العمل في طرح الفرص الوظيفية ضمن مبادرة مليون ساعة، التي أمر بها جلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظة الله ورعاه- في العام الماضي من خلال توفير مليون ساعة للعمل الجزئي في المؤسسات الحكومية في مختلف المحافظات. كما طرحت نهاية يوليو (297 ) وظيفة ضمن هذه المبادرة، منها (175) وظيفة لحملة البكالوريوس، و(43) وظيفة للباحثين عن عمل الذي يحملون دبلوم بعد شهادة التعليم العام، و(35) وظيفة لحملة دبلوم التعليم العام، و(44) وظيفة لخريجي الثانوية العامة.
العمل الجزئي هو الذي تقل عدد ساعات العمل أو أيامه عن ساعات وأيام العمل الدائم أو العمل المحدد بمدة زمنية معينة، ويهدف إلى إيجاد فرص عمل لكافة الشرائح، وتحسين مصادر الدخل، فضلًا عن سد فجوة الطلب على الوظائف، والتقليل من الاعتماد على القوى العاملة الوافدة.
كما يسهم في بناء اقتصاد مستدام ومتنوع، إذ يمثل دخلًا إضافيًا يستفيد منه الباحث عن عمل أو العامل، وأداة لإدارة الإنتاجية والتحفيز، وتلبية احتياجات سوق العمل، وتنويع مصادر الدخل، إضافة إلى تمكين ذوي الخبرات من العمل بعقود مختلفة مع أكثر من جهة، وفرصة لإدارة الوقت والتحكم بعدد ساعات العمل، وتنمية مهارات جديدة، واكتساب الخبرة بجانب دراسة الطالب أو حتى البدء في مشروع شخصي.
ويستطيع صاحب العمل توظيف الباحثين عن عمل بنظام العمل الجزئي التحكم بالتكلفة، والقدرة على زيادة العمالة وخفضها حسب الحاجة.
وتتضمن الخطة الخمسية العاشرة إعداد استراتيجية متكاملة للتشغيل بالاعتماد على قاعدة بيانات ودراسات تشخص الوضع الراهن، وتستشرف الوظائف المستقبلية، كما تكون متوائمة مع الاستراتيجيات القطاعية الأخرى، بحيث تتضمن أهدافًا قصيرةً ومتوسطةً، وبعيدة المدى وفق برامج وسياسات تعليمية وتدريبية متقنة متوائمة مع مستقبل سوق العمل وقادرة على تلبية متطلباته.
ومن الجوانب التي تركز عليها الخطة الخمسية العاشرة، هي تبسيط وتطوير وتسريع الإجراءات، وتقليل مدة التقاضي، وسرعة الفصل في القضايا العمالية، من خلال إيجاد دوائر عمالية متخصصة في المحاكم تنظر في القضايا العمالية فقط، وتأهيل كادر قضائي ليكون كادرًا متخصصًا في القضايا العمالية فقط، وزيادة عدد أعضاء لجان التوفيق والمصالحة التي تتكون من وزارة الداخلية، وخبراء من القطاع الخاص.
كما تسعى الخطة إلى تطوير منظومة حوكمة سوق العمل، والتشغيل وفق مجموعة مبادئ وسياسات وإجراءات واضحة، تتمثل في فصل الأدوار، وتحديد أطراف المصلحة والصلاحيات لكل طرف؛ بهدف تحقيق الانضباط المؤسسي، وذلك من خلال تصنيف مسؤوليات وواجبات أصحاب المصلحة إلى ثلاثة مستويات، تشمل صنع السياسات، والرقابة والتنظيم والتنفيذ.

