نيويورك تايمز: موسكو ترغب في شراء ملايين المقذوفات من كوريا الشمالية
عواصم ” وكالات”: طالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير نشرته الثلاثاء بإقامة “منطقة أمنية” لتجنب أي حادث نووي في محطة زابوريجيا النووية الأوكرانية التي يسيطر علهيا الروس.
وكتبت الهيئة الأممية في تقرير يقع في 52 صفحة “الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر. اتخاذ إجراءات موقتة أمر ملح” داعية إلى “إقامة منطقة أمنية نووية فورا”.
وأكدت الوكالة “عمليات القصف في الموقع ومحيطه يجب أن تتوقف لتجنب التسبب بأضرار جديدة بالمنشآت” مبدية استعدادها “لمباشرة المشاورات”.
وأشارت الوكالة من جهة أخرى إلى “ظروف التوتر القصوى” التي يعمل في ظلها الطاقم الأوكراني في المحطة تحت إشراف القوات الروسية.
تمكن وفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس الماضي من تفقد موقع المحطة وتقرر أن يبقى مفتشان بشكل دائم فيها.
وكان الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي قال قبل نشر التقرير “آمل أن يكون موضوعيا”، بعد أن أخذ الأسبوع الماضي على الوكالة تجاهلها مسألة جعل الموقع “منزوع السلاح”.
من جهتها، اتهمت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء الجيش الأوكراني بقصف محطة زابوريجيا النووية، في وقت يُتوقّع أن تُصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرًا مرتقبًا حول وضع المحطة.
وتثار شكوك منذ أسابيع حول وضع محطة زابوريجيا، وهي الأكبر في أوروبا وتقع في جنوب أوكرانيا ويحتلها الجيش الروسي منذ مارس.
ويتعرض موقع المحطة لقصف مستمرّ تتبادل كييف وموسكو الاتهامات بتنفيذه وبالمخاطرة بالتسبب بكارثة نووية.
وأكّدت وزارة الدفاع الروسية في رسالة على تلغرام أن “خلال الـ24 ساعة الأخيرة، أطلقت القوات المسلحة الأوكرانية نيرانها 15 مرة على بلدة إنرغودار وعلى أراضي محطة زابوريجيا للطاقة النووية”.
ولفتت إلى سقوط ثلاث قذائف على أرض المحطة وانفجار إحداها قرب صهاريج تخزين المياه بالقرب من المفاعل الثاني.
وقالت “إن النشاط الإشعاعي في موقع محطة زابوريجيا للطاقة النووية ضمن المعايير الطبيعية”.
وبحسب المسؤول في إلادارة الروسية في منطقة زابوريجيا فلاديمير روغوف، ألحق قصف الثلاثاء أضرارًا بخطّ كهرباء، ما أدّى إلى تقليص طاقة المفاعل السادس وهو آخر مفاعل قيد التشغيل.
وأضاف في رسالة على تلغرام “تعمل المحطة النووية للاستجابة لاحتياجاتها الخاصة بالكهرباء”.
وصباح الثلاثاء، أعلنت شركة إنرغوأتوم الأوكرانية الحكومية والوكالة الدولية للطاقة الذرية فصل آخر مفاعل يعمل في محطة الطاقة النووية الأوكرانية في زابوريجيا عن شبكة الكهرباء الأوكرانية.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنّه منذ انقطعت المحطة عن الشبكة الخارجية الجمعة، “تمّ استخدام خطّ طوارئ لتزويد الشبكة الأوكرانية بالكهرباء”.
غير أن الخطّ الموصول بمحطة طاقة حرارية مجاورة “تمّ فصله عمدًا من أجل إخماد حريق”، كما أوضحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيان، مشيرة إلى أن الخطّ “لم يتضرّر” ويجب إعادة توصيله في أسرع وقت ممكن.
وستنشر الوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء تقريرها حول الوضع في محطة زابوريجيا.
وبعيدا عن ذلك، قال رئيس وزراء أوكرانيا دنيس شميهال إن بلاده تهدف إلى تلبية كافة الشروط الخاصة ببدء محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بنهاية العام، وهو بذلك يقدم جدولا زمنيا سريعا للغاية.
وأوضح شميهال على هامش محادثات مع ممثلي الاتحاد الأوروبي في بروكسل أن أوكرانيا تخطط لتلبية كل الشروط السبعة التي تم تحديدها لها عندما تم منحها وضع مرشح في يونيو.
وأضاف شميهال أن الحكومة والشعب الأوكراني متحدين وملتزمين بتحقيق الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وتقدمت أوكرانيا بطلب للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي بعد أيام من بدء الغزو الروسي لأراضيها وتم منحها وضع مرشح بعد أقل من أربعة أشهر، وهي عملية قد تستغرق عدة سنوات.
ومع ذلك، حذر قادة الاتحاد الأوروبي من أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي قد يستغرق “عقودا”.
نيويورك تايمز: روسيا ترغب في شراء ملايين المقذوفات من كوريا الشمالية
من جهة اخرى،ترغب روسيا في شراء ملايين المقذوفات من كوريا الشمالية، في ضوء النقص المزعوم للإمدادات العسكرية، بحسب ما ورد في تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” نقلا عن الاستخبارات الأمريكية.
وبحسب التقرير الصادر يوم الاثنين، فإن المقذوفات تشمل ذخائر مدفعية وصواريخ قصيرة المدى. وقدم المسؤولون الأمريكيون تفاصيل قليلة بخلاف ذلك.
ويشتبه في أن موسكو قد تلجأ أيضا إلى بيونج يانج من أجل الحصول على المزيد من المعدات العسكرية.
ويفيد خبراء عسكريون، بأن العلاقات التجارية الروسية مع الأوتوقراطية الآسيوية، المستبعدة من التجارة العالمية، تكشف عن نقص الإمدادات التي يواجهها الجيش الروسي بسبب العقوبات المفروضة دوليا ردا على غزو موسكو لأوكرانيا.
وكانت مصادر استخباراتية أمريكية أعلنت في أواخر أغسطس الماضي أنه ثمة طائرات مسيرة إيرانية اشترتها موسكو ووصلت إلى روسيا. ويمكن استخدام تلك الطائرات لإطلاق النار على منشآت الرادار والمدفعية والأهداف العسكرية الأخرى، إلا أنها أظهرت وجود العديد من الأعطال عند إجراء الاختبارات الأولية.
من جانب مختلف، قال مسؤول معين من جانب روسيا صباح الثلاثاء إنه تم تأجيل خطط إجراء استفتاء بشأن انضمام إقليم خيرسون المحتل بجنوب اوكرانيا إلى روسيا في الوقت الراهن.
وقال كيريل ستريموسوف ممثل الإدارة العسكرية الروسية في خيرسون إنه سيتم تأجيل هذه الخطوة لأسباب أمنية، وفقا لوكالة أنباء تاس الروسية.
ويستهدف الاستفتاء تقنين حكم القوات الروسية للإقليم، الذي سيطرت عليه موسكو في الأيام الأولى من الغزو الذي بدأ يوم 24 فبراير الماضي.
وشن الجيش الأوكراني هجوما مضادا لاستعادة السيطرة على المنطقة في أواخر أغسطس الماضي،وكان هدف كييف في إقليم خيرسون هو طرد القوات الروسية وإعادتها إلى ما بعد نهر دنيبرو.
بوتين يحضر مناورات عسكرية
وفي سياق آخر، حضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مناورات عسكرية واسعة النطاق الثلاثاء تشارك فيها الصين وعدة دول أخرى تعتبر صديقة لروسيا، فيما تسعى موسكو لتعزيز شراكاتها في آسيا بمواجهة العقوبات الغربية.
وجدت روسيا نفسها في حالة عزلة متزايدة في ظل تفاقم التوتر بين موسكو والعواصم الغربية منذ أرسلت قوات إلى أوكرانيا الموالية للغرب في 24 فبراير.
وفي وقت فرضت واشنطن وبروكسل عقوبات غير مسبوقة على موسكو، سعى بوتين للتقرّب من دول في إفريقيا وأميركا الجنوبية وآسيا، خصوصا الصين.
تجري المناورات “فوستوك-2022” التي حضرها بوتين في مواقع تدريبية في الشرق الأقصى الروسي وفي البحر قبالة ساحل روسيا الشرقي، بحسب ما أفاد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف وكالات إخبارية محلية.
ونُقل عن بيسكوف قوله إن بوتين يعقد اجتماعا مع وزير الدفاع سيرغي شويغو ورئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف في ميدان سيرغيفسكي العسكري ويمكن أن يتابع المرحلة الأخيرة من التدريبات العسكرية لاحقا.
انطلقت المناورات “فوستوك-2022” في الأول من سبتمبر ومن المقرر أن تستمر حتى الأربعاء. وتشمل الدول المشاركة عددا من البلدان المجاورة لروسيا بالإضافة إلى سوريا والهند والصين.
وسيشارك في التدريبات أكثر من 50 ألف جندي و5000 وحدة من المعدات العسكرية بما في ذلك 140 طائرة و60 سفينة، بحسب موسكو.
ونُظّمت مناورات مشابهة عام 2018.
وستستمر زيارة بوتين إلى الشرق الأقصى الروسي الأربعاء في مدينة فلاديفوستوك الساحلية حيث يتوقع بأن يلقي خطابا أمام “منتدى الاقتصاد الشرقي”.
وسيشارك أكثر من 5000 شخص في المنتدى الذي يستمر أربعة أيام وانطلق الاثنين بحضور وفد صيني يعد أكبر وفد مشارك في المناسبة، بحسب الكرملين.
وفي جلسة المنتدى التحضيرية، سينضم إلى بوتين رئيس اللجنة الدائمة لمجس الشعب الصيني لي جانشو الذي يعد الشخصية الثالثة في هرم السلطة في الحكومة الصينية. ويتوقع عقد اجتماع ثنائي أيضا.
وسيكون لي أعلى سياسي في الحزب الشيوعي يتوجّه إلى روسيا منذ تدخل موسكو عسكريا في أوكرانيا.
وأفاد الكرملين في بيان قبيل الاجتماع بأن “علاقات الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي الروسية-الصينية تتطور تدريجيا”.
وأشار إلى أن “نهج الصين المتوازن حيال الأزمة الأوكرانية” و”فهم” بكين للأسباب الكامنة وراء الهجوم الروسي.
تقاربت بكين وموسكو في السنوات الأخيرة وعززتا تعاونهما في إطار علاقة وصفها البلدان بأنها “بلا حدود”، لتقوما بدور يهدف لمواجهة الهيمنة العالمية للولايات المتحدة.
ورفضت بكين إدانة التدخل الروسي في أوكرانيا ووفرّت غطاء دبلوماسيا لها عبر التنديد بالعقوبات الغربية وتحرّك الغرب لمد كييف بالأسلحة. وأدى ذلك إلى ارتفاع منسوب التوتر بين الصين والغرب.
وتوتّرت العلاقات بشكل أكبر خلال زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي وديموقراطي وتعتبرها الصين جزءا من أراضيها.
بدورها، تضامنت موسكو بشكل كامل مع بكين خلال الزيارة واتّهم بوتين واشنطن بـ”زعزعة استقرار” العالم.
وفي مؤشر على تعزيز التقارب أعلنت روسيا الثلاثاء أن الصين ستبدأ تسديد ثمن شحنات الغاز الروسي بالروبل واليوان بدلا من الدولار الأميركي.
ونظام الدفع الجديد “مفيد للجانبين” وسوف “يصبح مثالا ممتازا لشركات أخرى”، حسبما أعلن المدير التنفيذي لمجموعة الطاقة الروسية العملاقة أليكسي ميلر في بيان.
وردا على عقوبات غربية خفضت روسيا شحناتها من الغاز للعديد من الدول الأوروبية ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة، وتسعى لزيادة شحناتها إلى أسواق خارج أوروبا.
من ناحيته أعلن بنك سبيربنك، أكبر المصارف الروسية الثلاثاء إنه بدأ إصدار قروض باليوان الصيني لتلبية “طلب قوي” في روسيا، حسبما أعلنت وكالة إنترفاكس للأنباء.
كما يتوقع بأن يعقد بوتين خلال المنتدى الاقتصادي اجتماعا ثنائيا مع قائد المجلس العسكري البورمي مين أونغ هلاينغ.
واتُّهمت روسيا والصين بتزويد المجلس العسكري البورمي بالأسلحة التي استخدمت في مهاجمة المدنيين منذ انقلاب العام الماضي.
وأما في موسكو، فسيستضيف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي زار بورما وكمبوديا في اغسطس، نظيره التايلاندي دون برامودويناي الثلاثاء.
وبإمكان قمة “منظمة شنغهاي للتعاون” المقررة في 15 و16 سبتمبر في أوزبكستان أن تشكّل فرصة أخرى لتعزيز العلاقات بين موسكو وبكين.
وتفيد تقارير بأنه من المتوقع أن يعقد بوتين اجتماعا حضوريا مع الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي لم يغادر الصين منذ العام 2020 جرّاء وباء كوفيد.
والتقى الزعيمان آخر مرة في بكين مطلع فبراير قبيل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية وقبل أيام من إطلاق بوتين الهجوم على أوكرانيا.
اوكرانيا:موسكو تفقد 50 الف جندي
وفي سياق الحديث عن الخسائر البشرية خلال الحرب الدائرة في مناطق متفرقة من اوكرانيا، أظهرت إحصاءات أوكرانية أن الجيش الروسي فقد أكثر من 50 ألف جندي خلال الحرب في أوكرانيا التي بدأت منذ أكثر من ستة أشهر.
وقالت هيئة الاركان العامة الأوكرانية في منشور على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي الثلاثاء أنه مع دخول الغزو يومه الـ195، قتل 50 ألفا و150 جنديا روسيا.
وقال الجيش الأوكراني إنه دمر 2077 دبابة و 4484 سيارة مدرعة و 236 طائرة و207 مروحيات.
ويشار إلى أنه لا يوجد تأكيد مستقل على هذه البيانات.
من ناحية أخرى، تقول وزارة الدفاع البريطانية إن نحو 25 جنديا روسيا قتلوا في الحرب.
ولم تقدم روسيا أي معلومات بشأن الخسائر في صفوف جنودها منذ فترة طويلة.
ويشار إلى أن روسيا قامت بغزو أوكرانيا في نهاية فبراير الماضي، ومنذ ذلك الحين سيطرت على مناطق كبيرة بشرق وجنوب أوكرانيا.
وقد سجلت الامم المتحدة حتى الآن 5700 حالة وفاة في صفوف المدنيين، ولكن مثل كييف، تفترض أن العدد أعلى كثيرا من ذلك.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن نقص طائرات الدرون للاستطلاع فاقم من تعيقد عمليات القوات الروسية في أوكرانيا.

