::
داكار في 8 سبتمبر /العُمانية/
قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية اليوم: مع ارتفاع درجات الحرارة ومنسوب مياه
البحار وظروف الجفاف والفيضانات، تؤثر تداعيات تغير المناخ بشكل غير متناسب على
أفريقيا، داعيةً إلى مزيد من التمويل لمساعدة البلدان الأفريقية على التكيف.
وتُصدر أفريقيا اثنين إلى ثلاثة بالمئة فقط من
انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم، ولكن بشكل عام ترتفع درجة حرارة
القارة بأسرع من المتوسط العالمي، وكان العام الماضي واحدًا من أكثر أربعة أعوام
حرارة على الإطلاق، حسبما ذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في تقريرها
“حالة المناخ في أفريقيا 2021”.
يأتي ذلك في الوقت الذي تطالب فيه أفريقيا الدول
الأكثر ثراءً المسببة للتلوث بتقديم المزيد من الأموال لمشروعات التكيف في القارة
والتعويض عن الخسائر المرتبطة بتغير المناخ، وهي موضوعات من المتوقع التركيز عليها
خلال مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ “كوب 27” في نوفمبر في مصر،
والذي يطلق عليه اسم “كوب الأفريقي”.
وقالت المنظمة: إن الحاجة إلى مزيد من الاستثمار في
التكيف مع المناخ أمر بالغ الأهمية، وإن التأثيرات المناخية يمكن أن تكلف الدول
الأفريقية 50 مليار دولار سنويًّا بحلول عام 2030، ويأتي الجفاف والفيضانات في
مقدمة بواعث القلق.
وتسجل بعض مناطق أفريقيا ارتفاع منسوب مياه البحار
بأسرع من المتوسط العالمي بمقدار مليمتر واحد سنويًّا، ما يؤدي إلى تفاقم خطر
الفيضانات الساحلية الشديدة.
كما ألقى التقرير بالضوء على تزايد اضطراب أنماط
الأمطار الذي أدى إلى أسوأ موجة جفاف في القرن الأفريقي منذ أكثر من 40 عامًا،
وفيضانات مدمرة في مناطق جديدة من القارة بوتيرة أكثر تكرارًا.
وسجل جنوب السودان أسوأ فيضانات منذ 60 عامًا العام
الماضي، والتي ألحقت أضرارًا بأكثر من 800 ألف من السكان، بينما شهدت تشاد هذا
العام أكثر هطول للأمطار خلال ما يزيد على 30 عامًا، لتواجه مع العديد من البلدان
الأخرى في وسط وغرب أفريقيا فيضانات موسمية.
/العُمانية/
خميس الصلتي

