تتدفق منذ 4 سنوات.. ومطالب بمسح جوفي لمعرفة مصادرها
تعاني بعض المناطق بولاية جعلان بني بوعلي من تدفق مياه مجهولة المصدر منذ فترة طويلة تسببت في تشكل مستنقعات
مائية وتشققات في المنازل وشل حركة المرور في بعض الطرق.
وتعود بداية ظهور هذه المياه إلى 4 سنوات في سيح سندة و الفليج، فيما ظهرت مرة أخرى في منطقة المديويرة منذ نحو 3 أشهر، رغم تدخل الجهات المعنية إلا أن هذه المياه تواصل التدفق بحسب الأهالي الذين طالبوا بضرورة إجراء مسح جوفي لمعرفة مصادر هذه المياه، بالإضافة إلى إيجاد حلول مستدامة لوقف التكلفة العالية التي تسببها.
تشقق الجدران
وقال حمد بن خميس الساعدي، أحد المواطنين المتأثرين بالمياه (مجهولة المصدر) والقاطن بالقرب من مجلس الفلاح: إن مشكلة المياه مجهولة المصدر ظهرت في المنزل منذ حوالي 3 سنوات لكن خلال السنتين الماضيتين كانت كميات المياه كبيرة وظهرت في ساحة المنزل وأقوم باستئجار شاحنة الصرف الصحي يوميا أو يوم بعد يوم لسحب هذه المياه من ساحة المنزل وخزان المجاري، مشيرا إلى أن المياه مجهولة المصدر ظهرت في عدد من مناطق ولاية جعلان بني بوعلي بينها سيح سندة بالقرب من مجلس الفلاح والفليج ومخطط امتداد فلج البلحيس وغيرها من المناطق.
وأوضح: لقد تواصلت مع الشركة العمانية لخدمات المياه والصرف الصحي لفحص أنابيب المياه بجوار المنزل وقد تلقيت منهم ردا بعدم وجود أي تسريبات للمياه، كما أكدت بلدية جنوب الشرقية التي تواصلت معها أن هذه المياه مجهولة المصدر تعد مياه نظيفة وليست مياه الصرف الصحي.
كما قام المعنيون في وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بزيارة منزلي للاطلاع على المشكلة وأكدوا عدم وجود آبار أو أفلاج قريبة من المنزل وأن المياه ليست جوفية.
وأضاف:أن المعاناة هذا العام أثقلت كاهلي نتيجة استمرار تدفق هذه المياه داخل المنزل ولم تأت عملية سحب المياه في صهاريج الصرف الصحي بأي نتيجة، بل يعود تدفق المياه مرة أخرى، وأدت إلى انتشار الكثير من الحشرات مع ما تسببه هذه المياه من روائح مع تواجد الطحالب في ساحة المنزل وتشقق جدرانه الأمر الذي دعا إلى دعوتي من خلال مبادرة لاستئجار منزل آخر لأسرتي إلا أننا ما نزال في ذات المنزل، وأتمنى إيجاد حلا دائما لهذه المشكلة التي تؤرقنا من خلال القيام بشق حفرة كبيرة في المنطقة المتأثرة بالمياه المجهولة المصدر وقيام الجهات المعنية بسحب هذه المياه يوميا عبر صهاريج مياه الصرف الصحي.
مستنقعات قائمة
وقال صالح بن محمد العلوي، أحد القاطنين في منطقة المديويره: ظهور المياه يعود قبل نحو 3 أشهر نتيجة الأمطار وهي عبارة عن تسرب مياه بشكل كثيف عند منازلنا ولا نعرف مصدرها، ومع استمرار تدفقها أدت إلى تكون مستنقعات تجذب الجراثيم والبعوض والبكتريا بالإضافة إلى ما تشكله من خطورة على الأطفال مما قد يؤدي إلى غرقهم وتأثر المنازل.
وأشار إلى أن الحلول تكمن في إحضار معدات خاصة بالحفر ومعرفة مصدر المياه وردمها أو تحويلها عن طريق الأنابيب بحيث يتم تصريف هذه المياه إلى أماكن بعيدة وغير مأهولة بالسكان، وإيجاد حل جذري لهذه المشكلة.
شبكة الصرف الصحي
وقال سعيد بن محمد الساعدي، أحد القاطنين بسيح سنده: إن المياه مجهولة المصدر في سيح سنده أدى إلى توقف مرور حافلات المدارس والمركبات نتيجة هذه المياه التي أدت إلى تشققات وحفر في الطريق الذي يربط المنطقة، ويزداد تدفق المياه خلال فترة الصيف نتيجة قضاء أهالي المناطق الساحلية القيظ في مركز الولاية لقرابة أربع أشهر مع العلم أننا تقدمنا برسائل إلى الشركة العمانية لخدمات المياه والصرف الصحي التي قامت بالوقوف على الموقع تدفق هذه المياه و قامت بتغيير الأنابيب ولكن المشكلة عادت مرة أخرى خلال هذه الفترة، وأعتقد أن الحل يكمن في معرفة مصدر هذه المياه سواء أكانت جوفية أو مياه متسربة من بعض المنازل، مع ضرورة إيجاد شبكة للصرف الصحي هذه المنطقة.
المسح الجوفي
وقال سعادة سعيد الساعدي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية جعلان بني بوعلي: إن مشكلة المياه مجهولة المصدر مستمرة في ولاية جعلان بني بوعلي ويزيد منسوبها مع سقوط الأمطار، وقد ظهرت أيضا بالقرب مجلس الفلاح سيح سندة ومنطقة الفليج ومنطقة المديويرة، وقد تدخلت الجهات المعنية لحل المشكلة وإيجاد الحلول من خلال تعديل الأنابيب القرب من مجلس الفلاح بسيح سندة إلا أن المشكلة عادت من جديد ن وتسببت في تعذر مرور الحافلات المدرسية والمركبات مشيرا إلى أن تجمع كميات كبيرة من المياه في منطقة المديويرة يعزى إلى وجود منبع عين ورغم الجهود المبذولة من الجهات المعنية إلا أن المشكلة لا تزال قائمة.
وطالب الساعدي، بضرورة إجراء مسح جوفي دقيق إذ أن الحلول المؤقتة لم تؤت ثمارها، وستكون معالجة المشكلة مع استمرارها وتفاقهما مكلف في المستقبل.

