لندن «رويترز»: تراجعت أسعار النفط الخميس، إذ زادت المخاوف من ضعف الطلب وقوة الدولار قبل رفع كبير محتمل لأسعار الفائدة القلق من شح الإمدادات.
وأعلنت وكالة الطاقة الدولية هذا الأسبوع أن نمو الطلب على النفط سيتوقف في الربع الرابع. كما استقر الدولار اليوم قرب مستوياته المرتفعة التي سجلها في الآونة الأخيرة، بدعم من توقعات أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي) سيستمر في تشديد السياسة النقدية.
وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر نوفمبر القادم 93 دولارا أمريكيًّا و55 سنتًا، مرتفعًا 81 سنتا، مقارنةً بسعر يوم الأربعاء البالغ 92 دولارًا أمريكيًّا و74 سنتًا.
وتراجع خام برنت 56 سنتا، أو 0.6 في المائة، إلى 93.54 دولار للبرميل. وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 44 سنتا أو 0.5 بالمائة إلى 88.04 دولار.
وأثارت الاشتباكات الجديدة بين أرمينيا وأذربيجان المنتجة للنفط، فيما له صلة بنزاع مستمر منذ عقود بين الدولتين السوفيتيتين السابقتين، قلقا بشأن الإمدادات رغم أن مسؤولا أرمينيا كبيرا قال الأربعاء: إنه تم الاتفاق على هدنة.
وكانت البيانات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة أظهرت ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية ونواتج التقطير أكثر من المتوقع في الأسبوع الأخير، مما يشير إلى ضعف الطلب على الوقود ويحد من أسعار النفط.
ويعد الدولار القوي من العوامل المؤثرة بالسلب على الطلب على النفط، إذ تصبح السلع المقومة بالدولار، ومنها النفط الخام، أكثر كلفة بالنسبة للمشترين الذين يحملون عملات أخرى.
وأكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الأربعاء أن كراكاس «مستعدة لتزويد السوق العالمية» بالنفط والغاز، مدينا أزمة الطاقة التي نجمت، عن فرض عقوبات «غير عقلانية» على روسيا، على حد قوله، بعد غزوها لأوكرانيا.
وقال مادورو خلال زيارة إلى كراكاس للأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) هيثم الغيص: إن «فنزويلا مستعدة وراغبة في أداء دورها وإمداد سوق النفط والغاز الذي يحتاج إليه الاقتصاد العالمي، بطريقة مستقرة وآمنة».
وأكد الرئيس الفنزويلي أن حكومته «أصلحت» صناعتها النفطية التي انخفض إنتاجها إلى مستويات تاريخية بعد سنوات من سحب الاستثمارات ونقص الصيانة.
ويبلغ إنتاج فنزويلا حاليا نحو 700 ألف برميل يوميا مقابل 2.3 مليون برميل في 2002.
وفرضت الولايات المتحدة سلسلة عقوبات على كراكاس في 2019، تشمل حظرا على النفط الفنزويلي بعد إعادة انتخاب مادورو في 2018 لولاية ثانية في تصويت قاطعته المعارضة.
وأعلنت إدارة الرئيس جو بايدن في مايو تخفيفا محدودا لبعض تلك العقوبات، في خطوة جاءت مع ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا.
ودان مادورو «أزمة الطاقة» الناتجة عن العقوبات المفروضة على روسيا التي وصفها أنها «غير منطقية وغير مبررة».
وخفضت روسيا أكبر مورد لأوروبا، بشكل حاد شحناتها من الغاز ما أثار مخاوف من حدوث نقص في الغاز وارتفاع الأسعار.
ودعا مادورو إلى « سعر عادل ومتوازن» قدره مائة دولار للبرميل.
كما دعا من جديد شركات النفط الأجنبية إلى الإنتاج في فنزويلا. وقال: نحن مستعدون (…) لزيادة إنتاج النفط بشكل تدريجي ومتسارع لتوسيع وزيادة إنتاج المنتجات المكررة.
وقال إن: فنزويلا لديها أكثر من 50 مشروعا للغاز من الدرجة الأولى مع دراسات زلزالية تم إجراؤها وكل الضمانات القانونية ليتمكن المستثمرون الدوليون من الحضور لإنتاج الغاز في فنزويلا ونقله إلى الأسواق الدولية.
من جهته، صرح الأمين العام لأوبك إن: المنظمة تواجه أخطر وأكثر التحديات جدية منذ إنشائها قبل 62 عاما.

