مسقط في 20 سبتمبر/العُمانية/دشنت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ممثلة في المديرية العامة لتحفيز القطاع ومهارات المستقبل اليوم المبادرة الوطنية لتأهيل الكفاءات الرقمية “مَكِين” ضمن مبادرات البرنامج التنفيذي للصناعة الرقمية في البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي.
وتهدف المبادرة – التي رعى حفل تدشينها معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد – إلى تأهيل الكوادر والكفاءات الوطنية في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات وتمكين الشباب العماني من توفير فرص للدخل في القطاع الرقمي؛ كأحد مستهدفات الوزارة في الخطة الخمسية العاشرة عبر الشراكة مع مجموعة من المؤسسات التعليمية المحلية والدولية الرائدة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات لتأهيل 10 آلاف عماني بالمهارات الرقمية بحلول 2025م، وهو ما سيسهم في رفد سوق العمل بكفاءات وطنية تتناسب مع التجدّد المتسارع في بيئة الأعمال والحاجة المتزايدة للكفاءات التقنية الأكثر طلبا في السوق.
وقدم سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيــل الوزارة للاتصالات وتقنية المعلومات خلال الحفل نبذة عن البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي، بعدها تحدث عن مبادرة مكين والأهداف الرئيسة منها،مبينا أن مبادرة مَكِين جاءت بهدف تأهيل الشباب العُماني بالمهارات الرقمية الحديثة المطلوبة لتمكينهم في سوق العمل الرقمي، بالتعاون مع الشركات والمؤسسات الرائده محليا ودوليا.
ووضح سعادته أن أهمية المبادرة تكمن في رفع تنافسية الشباب العماني على الأعمال التي تتطلب مهارات رقمية متقدمة وسد الفجوة بين المخرجات التقنية واحتياجات سوق العمل وبناء شراكات استراتيجية ومستدامة مع مؤسسات دولية رائدة في مجال التأهيل والتدريب الرقمي.
فيما قدم فهد بن سلطان العبري مدير عام تحفيز القطاع ومهارات المستقبل بوزراة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ملخصا عن المسارات التفصيلية للمبادرة، حيث أشار إلى أن مبادرة مَكِين هي جسرٌ بين طموحات الباحثين عن عمل ومتطلبات سوق العمل تزود المخرجات بالشهادات المهنية التخصصية وتربطهم بمنصات العمل الحر والشركات العالمية.
وقدمت الدكتورة لمياء الحاج من جامعة السلطان قابوس ورقة عمل تحدثت فيها عن مهارات القرن الحادي والعشرين وكيف يستعد الشباب لها، بالإضافة إلى الأطر الدولية لمهارات المستقبل وأهميتها من الناحية الاجتماعية، الاقتصادية والسياسية.

وتشمل المبادرة الوطنية لتأهيل الكفاءات الرقمية “مَكِين” عددًا من المسارات وهي: مسار المعسكرات التقنية وهو برنامج تدريبي عملي مكثف مدته ستة أشهر، يركز على مجال البرمجة والتقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، وهندسة البرمجيات ومسار الشهادات المصغرة للمهارات المتقدمة وهو برامج تدريبية الكترونية عبر منصات عالمية بهدف إعداد عمال مستقلين في السوق وتمكينهم للاستفادة من منصات العمل الحر الدولية والمحلية في مجالات مثل علوم البيانات، والتسويق الرقمي، والبرمجة وإدارة المنتجات الرقمية.
أما المسار الثالث فهو مسار التأهيل التخصصي الاحترافي يقوم بطرح برامج احترافية متخصصة في مسارات تقنية محددة بهدف تأهيل المستفيدين ورفد السوق بالمتخصصين.ويهدف مسار دعم الشهادات المهنية التقنية لتحفيز الكفاءات والمتخصصين في مجال التصالات وتقنية المعلومات للحصول على الشهادات المهنية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات بهدف رفع كفاءتهم وتمكينهم من الحصول على هذه الشهادات لاستقطابهم في سوق العمل.فيما يهدف مسار المنافسات التقنية إلى تشجيع المتخصصين والمهتمين للمشاركة في المسابقات والفعاليات المحلية والدولية.
تضمن حفل التدشين توقيع عددا من مذكرات التفاهم والتعاون مع بعض الشركات المتخصصة؛ حيث تم التوقيع على مذكرة تفاهم لانشاء منصة (مَكِين) الإلكترونية مع الشركة الدولية لخدمات الحاسب الآلي، و مذكرة تعاون لتقديم دورات تدريبية في الثورة الصناعية الرابعة مع شركة تيك ماهندرا بهدف تمكين العمانيين من مهارات مواكبة للثورة الصناعية الرابعة.
كما وقعت الوزارة مذكرة تفاهم مع شركة سيسكو تهدف إلى مساندة الوزارة في تنفيذ برنامج مسار دعم الشهادات الاحترافية التقنية وتوفير البنية الأساسية والمنصات اللازمة لتطوير الحلول التقنية والتدريب ومشاركة المعرفة.
واشتملت مذكرة التفاهم الرابعة بين جامعة السلطان قابوس وعمانتل ووزارة التربية والتعليم على تنفيذ سباق عُمان للبرمجة بهدف تعزيز مهارات المشاركين في البرمجة وتطوير الحلول الرقمية.
كما تم التوقيع على اتفاقية التدريب في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات مع شركة هواوي بهدف تعزيز مجالات التعاون في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، بدعم من مجموعة من المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة وهي وزارة العمل، ووزارة التربية والتعليم، وجامعة السلطان قابوس، ووزارة التنمية الاجتماعية ، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بالمملكة العربية السعودية، والشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، والشركة العمانية للاتصالات (عمانتل)، وشركة هواوي وشركة ساب وكلية الشرق الأوسط، وبرنامج التشغيل الوطني.
وعلى هامش تدشين مبادرة “مكين” أعلنت الوزارة ممثلة في المديرية العامة لتحفيز القطاع ومهارات المستقبل عن إطلاق برنامج تدريب المرأة في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، ويهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وتنمية وتطوير القدرات النسائية في القطاع ويستهدف الباحثات عن عمل في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات.ويتم تنفيذ البرنامج بالتعاون مع شركة هواوي، والشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة التربية والتعليم.

جدير بالذكر أن اسم “مَكِين” يعبر عن الهدف الذي تنشده مبادرة تأهيل الكفاءات العمانية وهي تمكين الكفاءات العمانية وتأهيلها في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، كما أن اسم “مَكِين” سهل النطق والكتابة سواء باللغة العربية أو اللغات الأجنبية، إضافة إلى ذلك فإن اشتقاقات كلمة مكين تدور حول المكانة، المكنة، والتمكين، والإمكان وهي جميعها تعبر عن التأهيل، والبناء، والثقة.
/العمانية/
يونس الخاطري /محمد السيفي
ردإعادة توجيه

