الدم الأول ..جديد الروائية البلجيكية /آميلي نوثومب/
بروكسل في 2 سبتمبر/ العمانية / أصدرت الكاتبة البلجيكية باللغة
الفرنسية /آميلي نوثومب/ روايتها الثلاثين تحت عنوان “الدم الأول”
وخصصتها لقصة حياة والدها، الدبلوماسي البلجيكي الشهير /باتريك
نوثومب/، المتوفى قبل سنة. وأوضحت الروائية أنها قررت بعث والدها
والتحدث بصوته من خلال استخدام ضمير المتكلم الفرد.
وقالت المؤلفة: “كان لابد أن أبعثه لكي أودعه، حيث إنني لم استطع
حضور جنازته بسبب الحجر الصحي الذي كنت أخضع له في باريس، كان
ذلك مروعًا حقًا”. وأكدت أن روايتها الجديدة ليست خيالًا أدبيًا كما قد
يتصور البعض وإنما “بابا، استَخدِمني، أنا أمنحك حياتي، تكلم بواسطتي”.
وأشارت /آميلي نوثومب/ إلى أن أسمى طريقة لبعث الأهل هي البحث عن
الطفل الذي يعيش داخلهم، أي جعلهم يستعيدون طفولتهم من أجل الإحاطة
بماهيتهم الحقيقية. وأضافت: “كلنا نعرف أننا نتاج طفولتنا، فالشخص
الذي يجب استجوابه عندما نشعر بالحب تجاه أحد مًا هو الطفل”.
واستعادت الروائية أعراض الطفل التي كانت تبدو على والدها، ذلك “الطفل
الوحيد، والخائف، والهش، والذي افتقد الحنان، وتوفي والده في ريعان
شبابه، وكانت أمه غائبة معظم الوقت…”. وأكدت أنها لم تفكر أبدًا في
سرد حياة والدها، فكان لا بد من وفاته حتى تطرح الفكرة التي أظهرت بعد
نهاية الكتابة أن الرجل كان أحسن بطل رواية يمكن تَصَوٌرِه.
وعاش /باتريك نوثومب/ في 1964 مغامرة كبيرة أثناء مشواره
الدبلوماسي عندما أشرف، وهو إذ ذاك قنصل في الكونغو، على التفاوض
حول الإفراج عن رهائن. وهذا هو العنصر الذي بدأت به الكاتبة روايتها
الجديدة لأنها تدرك أنه الحدث الأبرز على الإطلاق في حياته رغم أنه لم
يكن يتحدث عنه كثيرًا.
ثم إن الروائية أرادت أيضًا أن تحكي الموعد الأول لوالدها مع الموت تلك
المرة التي لم يشأ هذا الأخير أن ينل منه فيها.
/العمانية/
خ م ي س

