العمانية: أكد سعادة الدكتور السيد أحمد بن هلال البوسعيدي سفير سلطنة عُمان لدى دولة الإمارات العربية المتحدة على أن زيارة صاحب السُّمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى سلطنة عُمان هي الأولى بعد تولي سموّه رئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.
وقال سعادة الدكتور السيد سفير سلطنة عُمان في أبوظبي في تصريح خاص لوكالة الأنباء العُمانية إن هذه الزيارة ستُتوّج باللقاء الأخوي مع المقام السامي لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-، وهذا ما سينعكس إيجابًا على مسيرة العمل المشترك بين الجانبين العُماني والإماراتي للمُضي قُدُمًا في تطوير وتعزيز مختلف مجالات التعاون بين البلدين الشقيقين.
وأضاف سعادة الدكتور السيد أن العلاقات العُمانية الإماراتية متميزة وتاريخية، تربطها وشائج أخوية، وعلاقات استراتيجية أسّس نهجها المغفور لهما بإذن الله تعالى السُّلطان قابوس بن سعيد والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيّب الله ثراهما- الذي حقق رصانةً وعُمقًا للعلاقات بين البلدين الشقيقين وأن التواصل الأخوي المستمر بين قيادتي البلدين والشعبين الشقيقين يُعزز هذه العلاقات التي تشهد المزيد من الارتقاء في ظلّ القيادتين الحكيمتين لصاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق والشيخ محمد بن زايد آل نهيان -حفظهما الله- وحرصهما المستمر على تعميق العلاقات والتعاون في كافة المجالات، ونحن اليوم نجني ثمارها بالعمل معًا والتعاون المشترك لتحقيق ما يطمح إليه شعبا البلدين الشقيقين.
وأوضح سعادة الدكتور السيد أن التكامل بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات يأتي في إطار تعزيز الفرص الاقتصادية والاستثمارية الواعدة، وتوجّهات البلدين إلى تركيز التعاون خلال الفترة المُقبلة على تطوير الفرص الاستثمارية وتسهيل الإجراءات على المستثمرين في كلا البلدين، والارتقاء بمستوى العمل المشترك لتوسيع الشراكة بين قطاع الأعمال في ظل تعدد وتنوع فرص الاستثمار التي يمكن أن تتحول إلى مشروعات اقتصادية تُسهم في تحقيق المصالح المشتركة وتساعد على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وبيّن سعادة الدكتور السيد أن سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة تتصلان بروابط تعاون وثيق في كافة المجالات، منها الاقتصادية والسياسية، حيث تعد دولة الإمارات في صدارة الشركاء التجاريين لسلطنة عُمان على مدى العقود الخمسة الماضية، وهي ثاني أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهذا يُرسخ نظرتنا المتفائلة لمستقبل الشراكات الاقتصادية العُمانية الإماراتية.
وأشار سعادته أن قيمة إجمالي صادرات سلطنة عُمان إلى دولة الإمارات بلغت 1.3 مليار ريال عُماني في العام 2021م، مسجلة ارتفاعًا عن العام 2020م، حيث بلغت 1.2 مليار ريال عُماني، فيما تشكل صادرات سلطنة عُمان إلى دولة الإمارات ما نسبته 7.8 بالمائة من الإجمالي العام لصادرات السلطنة في العام 2021. أما على المستوى السياسي، فهناك تنسيق وتشاور مستمر وتبادل للرؤى في القضايا الإقليمية والدولية.
وذكر سعادة الدكتور السيد أحمد بن هلال البوسعيدي سفير سلطنة عُمان لدى دولة الإمارات العربية المتحدة أن سلطنة عُمان ودولة الإمارات تجمعهما شراكة تجارية استراتيجية تدعم اقتصاد البلدين وتنمي الفرص الاستثمارية بينهما، كما يعزز ذلك اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين الشقيقين، حيث تستثمر الشركات العُمانية في الإمارات في أنشطة مختلفة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، الأنشطة المالية والعقارية، وكذلك في المنتجات الزراعية والسمكية والحيوانية. ولفت سعادة الدكتور السيد أن سفارة سلطنة عُمان في أبوظبي أسهمت في جذب وتبادل الاستثمارات بين البلدين وذلك من منطلق التوجيهات السامية لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- بإطلاق البرنامج الوطني الذي يُعنى بجلب الاستثمارات الخاصة وتعزيز حضور الصادرات العُمانية في الأسواق الخارجية، حيث يعد هذا البرنامج أحد مسرعات المرحلة الأولى للخطة التنفيذية لـ «رؤية عُمان 2040 « والمرتبطة بمحور الاقتصاد والتنمية، وسيركز البرنامج على الصادرات العُمانية ودعم وصولها للأسواق الخارجية لتصبح رافدًا رئيسًا من روافد الاقتصاد الوطني.
واختتم سعادة الدكتور السيد أحمد بن هلال البوسعيدي سفير سلطنة عُمان في أبو ظبي حديثه لوكالة الأنباء العُمانية بأن هناك زيارات متبادلة وتنسيقًا مستمرًّا بين مسؤولي البلدين يتم خلالها بحث أُفق التعاون المشترك في مختلف المجالات وتعزيز الفرص الاستثمارية. كما عقد الملتقى الاقتصادي العُماني الإماراتي دورتين، في أكتوبر 2021م، وفبراير 2022م، حيث بحث تنمية الشراكات التجارية والاستثمارية والارتقاء بها والعمل على فتح قنوات جديدة للشراكة بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
من جانبه أكد سعادة السفير محمد سلطان السويدي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في سلطنة عُمان أن الزيارة المرتقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة إلى سلطنة عُمان سيكون لها أثر إيجابي على مسيرة العلاقات المُمتدة بين البلدين الشقيقين، بما يتناسب مع رؤية قيادتي البلدين. وقال سعادته في حديث لوكالة الأنباء العُمانية: إن هذه الزيارة دليل على عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، فضلًا عما يجمع قيادتي البلدين من علاقات أخوية وثيقة قلما نجد مثلها بين بلدين، ولاسيما على المستوى الاقتصادي، وهو أمر يعبّر عن الثقة المتبادلة بينهما، وهذا بفضل وعي قيادتي البلدين لخصوصية وتفرد العلاقات بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات.
وأضاف سعادته: أن البلدين يحرصان باستمرار على تشكيل رؤى وتصورات عملية بشأن مستقبل العلاقات المشتركة، مما ينعكس بالإيجاب على النواحي الاقتصادية والاستثمارية، والمجتمعية مؤكدًا على استمرار التواصل بين مسؤولي البلدين المعنيين بالنواحي الاقتصادية والتجارية، وتبادل الزيارات بين الوفود ورجال الأعمال؛ بهدف تنمية وتطوير الجوانب الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
وحول الاستثمارات في سلطنة عُمان، قال سعادته: إن الإمارات تأتي ثالثًا بعد المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، حيث بلغ حجم الاستثمار الإماراتي بنهاية عام 2021م نحو مليار و207 ملايين ريال عُماني، في حين وصل خلال الربع الأول من عام 2022م إلى مليار و230 مليون ريال عمُاني. مبيّنًا أن الإمارات تعمل على تحقيق أقصى تبادل للمنافع بين البلدين، للاستفادة من المقومات الاستثمارية في السوق العُماني، حيث تتنوع محفظة المشروعات الإماراتية في قطاعات متعددة، أبرزها الصناعات التحويلية، والخدمات المالية والإنشاءات والعقارات وكذلك السياحية.
وأوضح سعادة السفير محمد سلطان السويدي أن البلدين تجمعهما علاقات مجتمعية ضاربة جذورها في عمق التاريخ، وكذلك مصالح استراتيجية شكّلت أهمية عظيمة لشعبي البلدين.
واختتم سعادته حديثه بأن هذه الزيارة تشكّل أهمية استراتيجية للبلدين. مُعربًا عن أمله في أن تشهد المرحلة المُقبلة مزيدًا من الجهود المشتركة للحفاظ على المستويات المتقدمة التي وصلت إليها العلاقات بين البلدين الشقيقين.
