نموذجا يحتذى في حسن الجوار والتقارب على مختلف الأصعدة
يتطلع الشعبان الشقيقان العماني والإماراتي إلى اللقاء التاريخي الذي سيجمع حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم وأخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ـ حفظهما الله ورعاهما ـ بآمال كبيرة نحو تحقيق المزيد من التعاون وتعزيز العلاقات الأخوية المتميزة وما يجمع بينهما من وشائج القربى، والعديد من الجوانب الاجتماعية والثقافية المشتركة الضاربة في عمق التاريخ.
كما أن زيارة (دولة) التي سيبدأها رئيس دولة الإمارات اليوم إلى سلطنة عمان على رأس وفد رفيع المستوى تؤكد حرص القيادتين على تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين اللذين يربطهما مصير مشترك وعلاقات تاريخية راسخة.
وتأتي هذه الزيارة في ظل متغيرات وأحداث على مستوى المنطقة والعالم تتطلب الحرص العميق لبحث سبل تعزيز التعاون وتبادل وجهات النظر لما يحقق مصلحة البلدين وشعوب العالم.
أن علاقة سلطنة عمان ودولة الإمارات أسهمت على مدى عقود في استقرار المنطقة وازدهارها، ويربط بين البلدين منافذ برية تصل إلى قرابة 7 منافذ في محافظات البريمي وشمال الباطنة و مسندم ينتقل من خلالها المواطنون بين البلدين بكل سهولة ويسر مما عمق من العلاقات الأسرية والاجتماعية.
وعلى المستوى الدبلوماسي تتبادل سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة العلاقات الدبلوماسية على مستوى السفراء إضافة إلى وجود مكتب تجاري في إمارة، إضافة إلى الدور الكبير الذي تلعبه اللجنة العليا المشتركة بين البلدين التي أسهمت منذ تأسيسها على تعزيز العمل المشترك والعلاقات بين البلدين.
واستطاعت سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة على مدى عقود أن تستثمر العلاقات المزدهرة والقرب الجغرافي الذي يجمع بين البلدين على نحو مثالي عبر الاستثمار الاقتصادي المشترك والتبادل التجاري، إذ يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حتى العام الماضي أكثر من 5 مليارات ريال عماني.
كما أن الجانبين العماني والإماراتي يقدمان نموذجا يحتذى لعلاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل والتقارب الكبير في الكثير من القضايا، مما جعل علاقة سلطنة عمان والإمارات قوية عبر حقب متتالية.
ويشارك العمانيون والإماراتيون في كثير من المناسبات الوطنية والدينية التي تقام في البلدين، حيث يشارك العديد من ملاك ومضمري الهجن سلطنة عمان في السباقات التي تقام في دولة الإمارات،، كما يشارك أبناء دولة الإمارات في بعض المهرجانات التي تقام في ميادين سلطنة عمان، ويجتمع الأشقاء في هذه المحافل التي تعد واحدة من الموروثات الأصيلة التي يتم دعمها من حكومات البلدين للحفاظ على التراث الأصيل.
وبهذه الزيارة التاريخية واللقاء الأخوي بين حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم وأخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، تنتقل العلاقات العمانية ـ الإماراتية إلى آفاق أرحب من العمل المشترك الذي يلبي طموحات الشعبين الشقيقين.
