ذكرت وسائل إعلام موالية للنظام السوري أن النظام أمهل المقاتلين من أهالي درعا، الرافضين للتسوية، حتى الرابعة من مساء اليوم للخروج منها، في حين ناشد الأهالي ملك الأردن بالتدخل لوقف مأساتهم.
وتفيد مصادر للجزيرة أن أحياء درعا البلد تشهد هدوء حذرا، ولم تتضح الأمور بعد انتهاء المهلة التي حددتها قوات النظام للمقاتلين من أهالي درعا.
وكانت لجنة المفاوضات عن الأهالي أعلنت انهيار المفاوضات مع النظام، وقالت إنها طلبت من روسيا تأمين عملية تهجير جماعي لأهالي درعا البلد إلى تركيا أو الأردن، بسبب نقض النظام للاتفاق المبرم معهم قبل 3 أيام.
مناشدة لملك الأردن
ومع حالة الترقب التي تعيشها درعا بعد انهيار المفاوضات؛ ناشد الأهالي الملك الأردني عبد الله الثاني، التدخل لوقف ما سموها “عمليات الإبادة والتهجير” التي يتعرضون لها من قبل النظام السوري، دون تدخل روسي لمنعها.
كما ناشدوه أيضا -في شريط فيديو- فتحَ طريق آمن لهم للوصول إلى الأردن.
وكان المتحدث باسم اللجنة المركزية في درعا، المحامي عدنان المسالمة، قال للأناضول، إن نظام بشار الأسد انتهك وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة روسية في الأول من سبتمبر/أيلول الجاري.
وأشار المتحدث إلى أن روسيا والنظام قدموا طلبات إضافية على بنود الاتفاق الأساسية، وصفتها لجنة التفاوض بـ”التعجيزية”، وأبرزها تسليم كامل السلاح الفردي ونشر 9 حواجز عسكرية بدلا من 3 نقاط وهو ما نص عليه الاتفاق.
وأوضح أن قوات الأسد تلح في طلبها المتعلق بتفتيش كافة منازل الحي وتسليم جميع الأسلحة الخفيفة، الأمر الذي يرفضه الأهالي.
وفي 25 يونيو/حزيران الماضي، فرضت قوات النظام والمليشيات التابعة لها حصارا على منطقة درعا البلد، بعد رفض المعارضة تسليم السلاح الخفيف، باعتباره مخالفا لاتفاق تم بوساطة روسية عام 2018، ونص على تسليم السلاح الثقيل والمتوسط.
وبعد ذلك بشهر، توصلت لجنة التفاوض، وقوات النظام إلى اتفاق يقضي بسحب جزئي للأسلحة الخفيفة المتبقية بيد المعارضة، ووجود جزئي لقوات النظام، إلا أن الأخيرة أخلت بالاتفاق وأصرت على السيطرة الكاملة على المنطقة.
وتلقب مدينة درعا بمهد الثورة السورية بعد أن نادى أهلها ربيع 2011 بالحرية والعدالة الاجتماعية، قبل أن يقابلهم عناصر الأمن بالرصاص الحي، الأمر الذي أشعل شرارة الثورة في أرجاء المدن السورية.
غارات روسية بإدلب
من جهة أخرى، قال مراسل الجزيرة في سوريا إن طفلا أصيب جراء غارات شنتها طائرات روسية استهدفت بلدة الرامي، في الريف الجنوبي بإدلب.
وقال المراسل إن الطائرات استهدفت بغاراتها أيضا مدنا وبلدات عدة في جبل الزاوية، مما أسفر عن دمار كبير في ممتلكات ومنازل المدنيين، كما قصفت قوات النظام السوري بقذائف المدفعية بلدتي الفطيرة والبارة بريف إدلب الجنوبي.
يذكر أن محافظة إدلب وما حولها تشهد تصعيداً عسكرياً متواصلاً من قبل قوات النظام، رغم وقف إطلاق النار المتفق عليه العام الماضي بين روسيا وتركيا في المنطقة، شمال غربي سوريا.
المزيد من سياسة








