قالت مساعدة وزير الخارجية القطري إن إغلاق الباب تماما في وجه طالبان لن يكون مفيدا للغاية في هذه الظروف، وإن هناك حاجة للتفكير في طرق أخرى للتعامل مع طالبان من “دون تقويض حقوق الإنسان وحقوق المرأة”.
قالت لولوة الخاطر مساعدة وزير الخارجية القطري -في مقابلة مع “سي إن إن” (CNN) الأميركية- إن لسلطات بلادها مخاوفها الخاصة بخصوص الثقة في التعامل مع حركة طالبان التي سيطرت الشهر الماضي على السلطة في أفغانستان، غير أن المسؤولة القطرية دعت إلى الاستفادة والبناء على البراغماتية التي أبدتها طالبان.
وردا على سؤال للقناة عما إذا كانت قطر تثق في طالبان؟ وإذا كانت هناك مخاوف من نتائج عكسية لهذه الثقة؟ قالت مساعدة وزير الخارجية القطري “لدينا مخاوفنا ولا شك في أن هذا يحتاج إلى عملية بناء ثقة. اتفقنا جميعا مع شركائنا الدوليين على أن التسرع في الاعتراف بطالبان ليس بالضرورة القرار الأكثر حكمة”.
وأضافت المسؤولة القطرية أنه “من المهم جدا أن نبني ونستفيد بشكل جماعي من البراغماتية التي أظهرتها طالبان حتى الآن. طالبان بحاجة إلى المجتمع الدولي، فهي تدرك ذلك ولهذا السبب نحتاج إلى الاستفادة من هذه اللحظة”.
واعتبرت لولوة الخاطر أن إغلاق الباب تماما في وجه طالبان لن يكون مفيدا للغاية في هذه الظروف، وأن هناك حاجة للتفكير في طرق أخرى للتعامل مع طالبان من “دون تقويض حقوق الإنسان، وحقوق المرأة، ومن دون تقويض المعايير الدولية التي نعتمدها بشكل جماعي”.
ورأت لولوة الخاطر أن هناك فرصة الآن للقيام “بعقلنة السياسات التي ستتبعها طالبان، وأما تغيير أيديولوجية الحركة فقد يحتاج سنوات وعقودا إذا حصل أصلا”.
إجلاء المدنيين
وكانت قطر صرحت بأنها تعمل بشكل متواصل وحثيث مع شركائها الدوليين على إجلاء المدنيين الأفغان، ومواطني الدول الصديقة والصحفيين من أفغانستان بتوفير عبور آمن إلى المطار، ومن ثم نقلهم إلى الدوحة في رحلات خاصة.
ووافقت الدوحة على استقبال 8 آلاف من المتقدمين للحصول على تأشيرة الهجرة الخاصة الأفغانية وأفراد أسرهم.
وفي أغسطس/آب الماضي، سيطرت حركة طالبان على أفغانستان، بعد انهيار القوات الحكومية وهروب الرئيس الأفغاني أشرف غني إلى الإمارات، بموازاة مرحلة أخيرة من انسحاب عسكري أميركي اكتمل نهاية الشهر نفسه. والثلاثاء الماضي، انتهت عمليات إجلاء القوات الأجنبية والمواطنين الأفغان المتعاونين معها، لتبدأ حركة طالبان سيطرتها على مطار العاصمة كابل.
المزيد من سياسة

