العمانية: قام جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية اليوم بزيارة إلى دار الفنون الموسيقية بدار الأوبرا السُّلطانية مسقط.
وتجوّل جلالة الملك في أرجاء الدار واستمع إلى شرح موجز عن أقسامها ومرافقها واطّلع على قاعة الطبيعة وقاعة العلوم وقاعة الأداء الموسيقي والقاعات المخصصة للتعريف بأنواع الآلات الموسيقية وطرق عملها وتاريخ تطورها، والخدمات التي تقدمها دار الفنون الموسيقية.
وشاهد جلالة الملك فيلما وثائقيا قصيرا حول أثر الموسيقى في توحيد الشعوب.
واطّلع جلالة الملك خلال تجوّله على الثراء المعماري الذي يتميز به التصميم الهندسي للدار والذي يبرز فيه الإرث الثقافي المعماري العماني ممزوجا بالثقافة المعمارية من قارات العالم المختلفة.
وقد قدّمت الدار بمناسبة زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين عرضا موسيقيا أحيته الفرقتان الفولاذية والاستعراضية بالحرس السُّلطاني العُماني.
وفي ختام زيارته للدار سجل جلالة الملك كلمة في سجل كبار الزوار عبّر فيها عن إعجابه بزيارة دار الأوبرا السُّلطانية، واصفًا إياها بأنها صرح مميز ومنبر لتعزيز تبادل الموروث الثقافي والفني بين الشعوب.
وكتب جلالة الملك: «كان للثقافة والفن دائما دور كبير في زيادة الوعي وتعزيز الحسّ الإنساني ومدّ أواصر المحبة والسلام بين الشعوب وهذا الصرح يجسّد التطور والتقدم الذي تشهده سلطنة عُمان الشقيقة».
كما زار جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وحرمه جلالة الملكة رانيا العبدالله، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، اليوم المتحف الوطني في إطار زيارة رسمية يقوم بها جلالته إلى سلطنة عُمان. وكان في استقبال جلالة الملك سعادة جمال بن حسن الموسوي، الأمين العام للمتحف الوطني، وعدد من المسؤولين بالمتحف. وتجوَّل جلالة الملك، والوفد المرافق له في أرجاء المتحف وأروقته، واستمعوا إلى شرحٍ وافٍ عنه، وما يحتويه من قاعات تُبرز مكنونات التراث الثقافي لسلطنة عُمان، منذ ظهور الأثر البشري في عُمان وإلى يومنا الحاضر، منها قاعة الأرض والإنسان، وقاعة الحقب الزمنية، وقاعة ما قبل التأريخ والعصور القديمة، وقاعة عُمان والعالم.
واطلع الضيوف على عدد من المقتنيات الأردنية المعروضة في الرواق العلوي للمتحف منها 12 عملة معدنية إسلامية تؤرخ الفترة «70 – 913هـ/689 – 1507م»، مُهداة من الملك الراحل الحسين بن طلال، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، إلى السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراهما-.
وزار الضيوف ركن السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور «أعزّ الرجال وأنقاهم» بقاعة عصر النهضة ووقفوا على أصل الرسالة رقم «1» للسلطان قابوس بن سعيد بن تيمور -طيب الله ثراه- الموجهة إلى أصحاب السمو أعضاء مجلس العائلة المالكة الكرام عبر مجلس الدفاع، وعلى عددٍ من المقتنيات السلطانية أبرزها قطعة جدارية معمارية من داخل المسجد الأقصى المبارك، مُهداة من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، إلى السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه-.
كما وقفوا على مجسم لمصلى قبة الصخرة في المسجد الأقصى مُهدى من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إلى السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراهما- في عام 1989م، والمعروض في قاعة المقتنيات بالمتحف الوطني، كونه تحت إشراف الأوقاف الهاشمية.
وقام جلالته بتسجيل كلمة في سجل كبار الزوار بالمتحف قال فيها: «يسعدنا ونحن في المتحف الوطني العُماني أن نعرب عن إعجابنا بهذا الصرح الكبير، الذي يعكس وجه سلطنة عُمان الشقيقة الحضاري وتاريخها العريق. يبرز المتحف بشكل مبتكر مكنونات التراث الثقافي لسلطنة عُمان والحضارات التي تعاقبت عليها. عميق تقديرنا للقائمين عليه، وخالص الأمنيات لهم بدوام النجاح والتوفيق، ولقيادة عُمان وشعبها الشقيق مزيدًا من التقدم والازدهار».
رافق جلالة الملك عبدالله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية خلال زيارته المتحف الوطني، معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية «رئيس بعثة الشرف»، ومعالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم «الوزيرة المرافقة لجلالة الملكة».

