الجزائر، في 6 سبتمبر/ العمانية/ صدر للكاتبة الجزائرية عائشة قواتي الجزء الأول من
رواية “رحلة الموت”، تحت عنوان “اختطاف”، عن دار جواهر للنشر والتوزيع بوهران.
وتؤكد مؤلفة الرواية، لوكالة الأنباء العُمانية، أنّ هذا العمل السرديّ يُعالج، في قالب
بوليسي، الكثير من الظواهر الاجتماعية، كظاهرتي الاختطاف واليُتم.
وتحكي الرواية أحداثًا بَطَلاها عبد الحق وعبد الله، اللّذان يقطنان في الحيّ نفسه، وقد
جمعتهما صداقة الشارع والمدرسة، كما جمعهما اليُتم المبكّر الذي ذاقاه خلال شهر واحد
عندما فقد أحدهما والده وفقد الثاني والدته، الأمر الذي جعل كلّا منهما يعيش اليتم وفق
طريقته، ولم يمنعهما ذلك من مؤازرة بعضهما بعضًا لتجاوز هذه الظروف القاسية.
وزيادة على ألم الفقد، تضاعفت معاناة البطلين بسبب الفاقة وعدم امتلاكهما لمنزل خاصّ
بهما، وهذا ما دفع عائلتيهما إلى الانتقال من بيت إلى آخر، إلى أن تتطوّر الأحداث، ويتمّ
اختطاف أحد الصديقين من أمام المدرسة.
وتشير المؤلفة إلى أنّ ما جعلها تهتمُّ بهذا الموضوع، هو الانتشارُ اللافت لظاهرة
اختطاف الأطفال التي تفاقمت في السنوات الأخيرة، والتي استقطبت اهتمام العديد من
الباحثين في مجالات الجريمة، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، ما دفعها إلى أن تُعالج هذه
الظاهرة وفق منظور أدبي يستفيد من العلوم السابقة لتشريح هذه الآفة الاجتماعية التي
صارت تتهدّد التماسك الاجتماعي والأسري في الجزائر.
وتُضيف الروائية بأن الجزء الثاني من الرواية سيسلّط الضوء على ظواهر أخرى يعيشها
المجتمع بسبب التحوُّلات الاقتصادية والديموغرافية، وحتى السياسية التي تحدث عادة
ضمن السيرورة الزمنيّة التي تفعل فعلها في تكوين تطلُّعات الأجيال المختلفة.
وتُرجع عائشة قواتي، المولودة عام 1970 بولاية تيسمسيلت، اهتمامها بالموضوعات
ذات البعد الاجتماعي إلى نشأتها في عائلة بسيطة، وأيضًا إلى الظروف التي عاشتها
خلال فترة دراستها بعيدًا عن الأسرة.
/العمانيه /178

