يشهد سوق الأسماك في ميناء الصيد البحري بولاية صحم بمحافظة شمال الباطنة إنزال كميات وفيرة من الأسماك الطازجة خلال هذه الفترة إذ تتراوح الأسماك المنزلة بواسطة الصيادين فقط ما يقارب (٥-٧ )أطنان من الأسماك الطازجة يوميا تزامنا مع موسم صيد أسماك السهوة بصورة خاصة ثم تتبعها الأسماك الأخرى المتمثلة في أسماك الجيذر والجرجور والقد والصيمة و الطباق والعقلة والسنسول وغيرها من الأسماك السطحية والقاعية، إضافة إلى كميات الأسماك التي تأتي إلى السوق بواسطة البرادات عن طريق تجار الأسماك.
ويرفد السوق يوميا أعداد كبيرة من القوارب التي تغدو إلى البحر في رحلة الصيد خماصا إلا من بحارتها، ثم تروح محملة بأطنان من الأسماك المتباينة في النوع والحجم، الأمر الذي ساهم في انخفاض أسعار الأسماك بشكل ملحوظ وأبرز ما يميز هذه الأسماك أنها طازجة وذات جودة عالية وهذا يجعلها مرغوبة من قبل المستهلك (المواطن والمقيم)، كما أن هناك عددا من المقطعين والباعة وناقلي الأسماك الباحثين عن عمل وأصحاب الدخل المحدود يستفيدوا كذلك من تواجدهم اليومي بسوق الأسماك إذ يوفر لهم مصدر رزق لأسرهم.
وتشرف وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه ممثلة بدائرة الثروة الزراعية والسميكة وموارد المياه بصحم على كميات الإنزال السمكي في الفترة الصباحية والمسائية في ميناء الصيد البحري في الولاية الأمر الذي يتيح لها رصد كميات الأسماك وأنواعها المختلفة، كما يُمكِّنُها ذلك من تقدير القوة الشرائية من خلال رصدها لأسعار الأسماك بشكل يومي، الأمر الذي يجعل سوق الأسماك في ميناء الصيد البحري هو السوق الأوفر حظا بين باقي أسواق الأسماك في ولايات محافظة شمال الباطنة؛ كونه من الأسواق المغلقة والمكيفة ويوفر العديد من الخدمات اللوجستية التي تحتاجها قوارب الصيد من رسو القوارب المسطحة ذات الأحجام الكبيرة والقوارب الصغيرة بالقرب من الأرصفة والتزود بالمواد التشغيلية والتموينية المتمثلة في الوقود وألواح الثلج ومعدات الصيد المختلفة، وكذلك عمليات الإنزال السمكي الضخم بشكل يومي على مدار اليوم.
كما قامت الدائرة بتوزيع ٥٤ صندوقا لحفظ الأسماك على ٥٤ صيادا حرفيا من القرى الساحلية بولاية صحم، وذلك بهدف تحقيق الاشتراطات الصحية ومتطلبات ضمان جودة الأسماك لتقديم المنتج الغذائي الصحي للمستهلكين في سوق الأسماك والمحال التجارية.
