وكالات – حذر نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي لويس دي جويندوس من أن منطقة العملة الأوروبية الموحدة ربما تواجه انكماشا على مدار ربعين سنويين متتاليين.
وقال جويندوس، في تصريحات لصحيفة “فيرسلو زينيوس” الليتوانية: “اعتقد أننا نواجه مزيجا صعبا للغاية من ضعف النمو الاقتصادي، بما في ذلك إمكانية الركود الفني، وارتفاع التضخم”. وأضاف في تصريحاته التي أوردتها وكالة بلومبرج للأنباء أن “ما كنا نعتبره في سبتمبر الماضي سيناريو سلبيا، أوشك على أن يصبح السيناريو الأساسي”.
وكشفت تقديرات رسمية الجمعة أن منطقة اليورو سجلت في أغسطس أكبر عجز تجاري منذ أن بلغ عدد أعضائها 19 دولة في 2015، إذ ارتفعت فاتورة الواردات مع ارتفاع أسعار الطاقة.
وذكر مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) أن ميزان السلع التجاري لمنطقة اليورو مع بقية العالم تراجع في أغسطس آب بنحو 51 مليار يورو (49.7 مليار دولار) وهو أعلى عجز مسجل منذ انضمام ليتوانيا للمنطقة في 2015 لتصبح العضو التاسع عشر.
وارتفع العجز بشدة منذ يوليو تموز وبلغ 34 مليار يورو ليسجل تراجعا للشهر العاشر على التوالي في تحول كبير للتكتل التجاري الذي كان يسجل عادة فائضا تجاريا كبيرا.
ويرجع التحول من الفائض إلى العجز لأسباب أهمها زيادة فاتورة المنطقة من واردات الطاقة.
وفي أغسطس آب ارتفعت صادرات منطقة اليورو من السلع 24 بالمئة على أساس سنوي إلى 231.1 مليار يورو وهو ما يتفق تقريبا مع حجم الصادرات في يوليو تموز.
لكن زيادة الصادرات كانت أقل من فاتورة الواردات التي ارتفعت 53.6 بالمئة على أساس سنوي إلى 282.1 مليار يورو.
وقال وزير شؤون مجلس الوزراء المجري جيرجيلي جولياس للصحفيين الخميس، إن قيمة عملة البلاد ستواصل الانخفاض، طالما أن “عقوبات الاتحاد الأوروبي تتسبب في زيادة تكلفة واردات الطاقة”.
وذكرت وكالة “بلومبرج” للأنباء أن جولياس قال إن الحكومة تركز على دعم الميزانية وتقليص عجز الميزان التجاري من أجل دعم العملة المحلية “الفورنت”.
وحولت عملة “الفورنت” خسائرها، وارتفعت بنسبة 2ر0% مقابل اليورو بعدما سجلت أدنى مستوياتها على الإطلاق في وقت سابق من اليوم.
وفشل تشديد المجر سياستها النقدية في دعم العملة في ظل عودة الارتباك السياسي.
ويدفع هبوط العملة المحلية المجر إلى إعادة التفكير في عرض الانضمام إلى العملة الأوروبية الموحدة “اليورو”.
