حتى كتابة هذه السطور ولله الحمد والمنة على توالي اخبار انحسار اصابات وباء كورونا (كوفيد19) المستجد وانخفاض معدل المرقدين او المنومين من جراء إصابتهم به وهذه الأخبار من الناحية المعنوية البديهية هي أخبارة سارة مفرحة ولها بشراها في قلوب العمانيين والعالم لمالها من السرور والغبطة والبهجة من وقع في المهج البشرية وبكل صراحة يكفي الذي أصابها من الويل والتعب والخوف والمرض والموت الذي حصد الأرواح والأنفس بأعداد هائلة مخيفة وبالملايين واذ انني اتصور بإن إحصاءات دول العالم ستستطيع البوح بأرقام الوفيات العالية جدا والمفزعة ولكنها ستتجرع الأسى ولوعة الحزن على أولئك الأبرياء الذين رحلوا عن عالمنا لالشيئ ابدا سوى قدر الله تعالى الذي قدره لهم وجعل كورونا سببا لهم فيه وانتهاء رحلة كل واحد منهم في هذه الحياة نعم تستطيع كل دولة ان تحصي اعداد موتاها ولو ارادت سواء كان ذلك عن طريق احصاءاتها أو عن طريق إحصاءات منظمة الصحة العالمية ولكن ماعساها ان تفعل إزاء ذلك؟! هل ستعيد الأرواح الى الأجساد التي امست بالية؟! والجواب هو بالطبع لا وألف لا وانما فقط لتذكر كوفيد19وايامه السوداء وللمزيد من جلب شجن الحزن العميق ولوعة الإفتراق وحسرته في قلب كل من له حبيب او عزيز فقده بسبب كورونا للتحسر والبكاء على رحيله ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم!! أن من له قلب او القى السمع وهو شهيد لايتمنى أن يمكث هذا الداء وإنما يتمنى رحيله بسرعة البرق ولا اظن ان هناك أحد في الكون يخالفني رأي رحيل كورونا وبدون سابق إنذار ولكن اقول نحن لا نزال في طور المجابهة والوقوف في
وجهه والسبب أن هناك الكثير من الذين يقفون من وازع العناد ضد التطعيم اي ضد أخذ الجرعات للحد من كورونا ولايزالون يمانعون لماذا؟! لا ادري ولكنهم لايزال يقفون على خط ممانعتهم ولله الأمر من قبل ومن بعد!! ولذلك اتحدث الى هؤلاء وأقول إن كنا نريد كورونا أن ينحسر لينتهي يتوجب علينا المبادرة والإمتثال الى أوامر وزارة الصحة فالمكوث في المنازل لطول الوقت يولد التعب والملل والآنكسار النفسي والشعور بالفراغ القاتل لذا لايمكن لأي انسان ذو إحساس حي يرضى بهذا الحال إلا الخامل الذي ليس له مصالح وأعمال يريد أن ينجزها!! ولهذا انا اقول يكفي اصطبار وتكفي معاناة وكفى لتشتت الأذهان فكل يوم بل كل ساعة نسمع عن حالة وفاة وعن حالات التحويل إلى المصحات العامة والى المستشفيات الرسمية في البلد ألا يكفي كل هذاالحال؟! ولهذا اقول مرة أخرى يتوجب على الذين لم يتطعموا أن يبادروا بكل إستحباب إلى مراكز التطعيم وأن يبعدوا عنهم نوازغ الشيطان والسخافات التي لربما كانت من ضمن أسباب إبتعادهم عن جرعات التطعيم بحكم إنتشارها كإشاعة مغرضة حتى ينحسر هذا الداء إلى أن يزول وينتهي بالكلية ثم أنه يتوجب علينا أيضا ألا نتناسا التباعد المجتعمي وأن لا نتناسا لبس الكمام والنظافة العامة كالإستحمام وغسل اليدين بالصابون والذهاب الى الطبيب عند الشعور بأحد أعراض كورونا لاسمح الله لأننا لازلنا أيها القراء الأعزاء في طور أجوائه لذلك كان لابد من التنذير والتحذير وتوخيهما! نسأل الله السلامة والعافية ووقانا وإياكم شر الأمراض والأسقام والعلل إنه سميع الدعاء مجيب الرجاء.
الكاتب/ فاضل بن سالمين الهدابي

