واشنطن تمنح اوكرانيا أسلحة إضافية بقيمة725 مليون دولار
عواصم ” وكالات: أعلنت الولايات المتحدة تقديم أسلحة إضافية لأوكرانيا بقيمة إجمالية تبلغ 725مليون دولار.
وقال البيت الأبيض إن هذه الحزمة من المساعدات تتضمن أنظمة إطلاق صواريخ متنقلة طراز “هيمارس”، وذخيرة وعربات مدرعة وإمدادات طبية.
وقال وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن في بيان:” سنواصل الوقوف إلى جانب الشعب الأوكراني فى الدفاع عن حريته واستقلاله بشجاعة نادرة وعزيمة لا تلين. القدرات التي نقدمها بالغة الدقة من أجل إحداث اختلاف كبير على أرض المعركة لصالح أوكرانيا”.
ووفقا لوزارة الخارجية الأمريكية، تعود صفقة الأسلحة المقدمة لأوكرانيا إلى مخزون وزارة الدفاع، ومن شأنها أن تصل بالمساعدات العسكرية الأمريكية الإجمالية المقدمة لأوكرانيا منذ بداية عهد الرئيس جو بايدن إلى 18.3مليار دولار.
وقدمت الولايات المتحدة معظم هذه المساعدات في أعقاب بداية الحرب الروسية الاوكرانية في 24 فبراير الماضي.
الى ذلك، صرح مسؤول ليتواني كبير في واشنطن أن الولايات المتحدة ستبقي حتى مطلع 2026 على الأقل، على كتيبة مدرعة متمركزة منذ 2019 في ليتوانيا، مشيرًا إلى التهديد المستمر الذي تمثله روسيا.
وتتمركز الكتيبة في بلدة بابراد القريبة من الحدود مع بيلاروس.
وفي بيان، رحب وزير الدفاع الليتواني أرفيداس أنوساوسكاس في ختام اجتماع في بروكسل مع نظيره الأميركي لويد أوستن بـ “استمرار هذا الوجود العسكري الأميركي في ليتوانيا”.
وكانت ليتوانيا ودولتا البلطيق الأخريان لاتفيا وإستونيا، وكذلك بولندا على رأس الدول التي دعمت أوكرانيا، واحيت الحرب المخاوف من هجوم روسي على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ودول البلطيق أعضاء فيه.
وفي حديث لوسائل إعلام في واشنطن، قال كيستوتيس بودريس مستشار الأمن القومي للرئيس الليتواني، أن احتمال وقوع هجوم روسي ضد الناتو ضئيل. لكنه أشار إلى أن القوات الروسية “لم تبلغ درجة من الضعف تسمح بتغيير مستوى التهديد الذي تشكله على الحلف”.
وأضاف أن “الإجراءات كما نراها في أوكرانيا ومحاولات إشراك بيلاروس بشكل أكبر في الهجوم العسكري ضد أوكرانيا لا تؤدي إلى تهدئة مخاوفنا بطبيعة الحال”.
وكان الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو اتفق مؤخرًا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على نشر مجموعة عسكرية مشتركة من دون تحديد مكان انتشارها وحجمها.
قصف يصيب مستودعا للنفط
وفي سياق الاعمال الميدانية، أصاب قصف السبت مستودعا للنفط اندلعت فيه النيران في منطقة بيلغورود الروسية المحاذية لأوكرنيا، وفق ما افاد مسؤول محلي، مع تكثيف الضربات في هذه المنطقة في الايام الاخيرة.
وقال حاكم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف على تلغرام “قصف جديد عندنا. أحد المقذوفات أصاب مستودع نفط”. ونشر صورة تظهر دخانا كثيفا اسود يتصاعد من منشأة تحترق.
واضاف أن فرق الإسعاف تحاول إخماد الحريق، مؤكدا أن “لا خطر لتمدده”.
ونقلت وكالة تاس الرسمية عن مصدر في فرق الإسعاف أن المستودع يقع في بلدة رازومنوي-71 القريبة من مدينة بيلغورود، عاصمة المنطقة التي تحمل الاسم نفسه.
ونددت روسيا الاسبوع الفائت ب”ازدياد ملحوظ” للقصف الاوكراني على مناطق روسية حدودية بينها بيلغورود وكورسك وبريانسك.
والجمعة، اندلعت النيران في محطة كهرباء في مدينة بيلغورود إثر قصف مصدره أوكرانيا تسبب بانقطاع التيار بحسب الحاكم.
كذلك، اشار الحاكم الجمعة الى قصف طاول قرية في المنطقة وخلف اضرارا محدودة في خط السكة الحديد المحلي.
وتسببت ضربة اوكرانية الخميس بانفجار مخزن ذخائر في منطقة بيلغورود. وفي اليوم نفسه، أصابت قذيفة الطابق الاخير من مبنى سكني لكنها لم تسفر عن ضحايا.
وسجل انقطاع للتيار الكهربائي الثلاثاء بعد قصف أوكراني في مدينة شيبيكينو بالمنطقة نفسها. والاثنين، قتلت امرأة (74 عاما) في قصف استهدف المدينة.
إيران تجدد نفي تزويد موسكو بالاسلحة
وعلى صعيد آخر، كررت إيران السبت على لسان وزير خارجيتها، نفيها تزويد روسيا بالاسلحة مؤكدة موقفها بعدم مساندة طرف ضد آخر.
وسبق لكييف وعدد من حلفائها الغربيين أن اتهموا موسكو في الآونة الأخيرة، باستخدام طائرات مسيّرة إيرانية الصنع في استهداف مناطق أوكرانية. ومن المتوقع أن يتم بحث هذه المسألة في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي غدا الإثنين.
خلال اتصال مع نظيره البرتغالي جواو غوميش كرافينيو، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إن “الجمهورية الإسلامية لم ولن تقدّم أي سلاح لاستخدامه في حرب الروسية الاوكرانية”، وفق ما أفادت الخارجية في طهران السبت.
واعتبر أن “تسليح أي طرف من أطراف الأزمة سيؤدي الى إطالة أمد الحرب… لم ولن نعتبر الحرب الطريق الصحيح سواء في أوكرانيا أو أفغانستان أو سوريا أو اليمن”.
وفي اتصال مع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الجمعة، أكد الوزير الإيراني أن التعاون “الدفاعي” بين موسكو وطهران غير مرتبط بالحرب.
وقال “لدينا تعاون دفاعي مع روسيا، لكن سياستنا تجاه الحرب الاوكرانية الروسية هي عدم إرسال أسلحة إلى طرفي النزاع ووقف الحرب وإنهاء نزوح الناس”.
اتّهمت أوكرانيا موسكو في 10 أكتوبر، باستخدام طائرات مسيّرة إيرانية الصنع كجزء من عدة ضربات دامية نفّذتها القوات الروسية في أنحاء أوكرانيا. كما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استخدمت مسيّرات كهذه لاستهداف منشآت للطاقة في اليوم ذاته.
وقلّصت أوكرانيا في سبتمبر الحضور الدبلوماسي الإيراني في كييف على خلفية قضية المسيّرات، في خطوة أسفت لها طهران واعتبرت أنها تستند الى تقارير “لا أساس لها”.
وأعلنت الولايات المتحدة الشهر الماضي فرض عقوبات على شركة إيرانية على خلفية نقل مسيّرات الى روسيا.

