طرح الحزمة الأولى على المستثمرين.. نوفمبر القادم
تصوير- صالح الشرجي –
أعلنت وزارة الطاقة والمعادن عن الفرص والحوافز للاستثمار في قطاع الهيدروجين الأخضر، وتحديد المناطق المستهدفة للاستثمار بالقطاع بالتنسيق مع الجهات المعنية والأطراف ذات العلاقة لتحضير الحزمة الأولى للطرح على المستثمرين والتي سيعلن عنها في نوفمبر القادم، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم بمناسبة التدشين الرسمي لشركة «هيدروجين عمان».
وأعلنت الوزارة عن استقبال طلبات تسجيل المستثمرين في قطاع الهيدروجين وتحديد إجراءات الاستثمار في المواقع، تمهيدا للفرص الاستثمارية التي ستطرحها، وذلك بالتوازي مع الإعداد لإجراء الدراسات الطوبوغرافية والاجتماعية، ودراسات لخيارات تخزين الطاقة وتحديد الدراسات المستقبلية اللازمة، كما تم البدء في وضع تصور لإنشاء قاعدة بيانات وطنية للطاقة، وتوظيف ما توفره المسوحات الميدانية القائمة والمستقبلية والدراسات من معلومات، لدعم سياسات وخطط ومشروعات الطاقة.
وقال معالي المهندس سالم العوفي وزير الطاقة والمعادن: إن سلطنة عمان ستبدأ خلال الشهر المقبل طرح مواقع للاستثمار في قطاع الهيدروجين الأخضر، وتم تحديد أكثر من 50 ألف كيلو متر مربع للاستثمار في القطاع كمرحلة أولى، مشيرا إلى أن شركة هيدروجين عمان ستطرح أول جولة عطاءات عامة بتاريخ 6 نوفمبر تهدف إلى تخصيص الدفعة الأولى من الأراضي المخصصة لمشروعات الهيدروجين الأخضر في عام 2023 وذلك من أجل بدء الإنتاج في عام 2030.
وستعمل الشركة على تحديد ورسم مساحات الأراضي المملوكة للحكومة التي ستخصص لمشروعات الهيدروجين الأخضر وهيكلتها، وإدارة عملية تخصيصها للمطورين، لتسهيل تطوير البنية الأساسية المشتركة والصناعات والمراكز الخاصة بها بالتعاون مع الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
ولفت العوفي إلى أن شركة هيدروجين عُمان هي مظلة التنسيق بين الوزارة والشركات والمستثمرين في قطاع الهيدروجين، مؤكدا أن مخرجات مختبر إدارة الكربون خطوة مهمة وإيجابية لتحقيق الحياد الصفري الكربوني الذي سيسهم في تنويع مصادر الدخل، وإيجاد فرص للنمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام مع تحقيق التوازن بين التنمية المستدامة والحد من تداعيات تغير المناخ، والاستفادة من التكنولوجيا النظيفة لتحقيق الاستدامة وبناء اقتصاد المعرفة، وتنويع مصادر الطاقة، مشيرا إلى أن مركز عُمان للاستدامة سيتكفل بضمان تنفيذ مخرجات الخطة الوطنية للحياد الصفري الكربوني لسلطنة عُمان، ومتابعة الأنشطة المختلفة وتحقيقها للنسب المستهدفة للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، وسيستمر في تطوير الفرص الموجودة في كل القطاعات المستهدفة من أجل تفعيل الخطة التنفيذية ومتابعتها مع المتغيرات على الساحة الدولية أو المحلية التي قد تطرأ خلال فترة التنفيذ.
وأشار العوفي إلى أن الخطط تستهدف إنتاج مليون طن من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030م، مع السعي في أن تكون سلطنة عمان مركزا عالميا لإنتاج الهيدروجين، اعتمادا على وجود المقومات الرئيسية لإنتاجه والمتمثلة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والأراضي الممتدة والكوادر البشرية، كما أن خبرة سلطنة عُمان في إنتاج الطاقة وتصديرها وموقعها في الأسواق وطرق التجارة العالمية يسهم في أن تكون رائدة في هذا المجال، إضافة إلى علاقاتها الدولية التي ستسهم في تحقيق خططها الرامية بأن تكون مركزا عالميا مهما في إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر.
وأوضح المشاركون في المؤتمر الصحفي أن قطاع الهيدروجين الأخضر سيخلق 70 ألف فرصة وظيفية بحلول عام 2050، وأن حجم الاستثمارات التراكمية المطلوبة في اقتصاد الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان تقدر بـ 54 مليار ريال عماني، مشيرين إلى أن الكثير من الدول أبدت رغبتها للاستثمار في قطاع الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، وهولندا وألمانيا، وبلجيكيا، وأستراليا واليابان، كوريا، والهند، والصين، كما استقبلت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة حوالي 15 طلبا للدخول في التنافس للاستثمار في قطاع الهيدروجين الأخضر بالتنسيق مع شركة هيدروجين عمان.
وأشارت نجلاء الجمالي الرئيس التنفيذي للطاقة البديلة في مجموعة أوكيو إلى أن أول المشروعات التي ستصل إلى مرحلة القرار الاستثماري النهائي في عام 2024 مشروع هايبورت الدقم.
وقال المهندس عبدالعزيز الشيذاني مدير عام المديرية العامة للطاقة المتجددة والهيدروجين بوزارة الطاقة والمعادن: إن أقل من 1% من أصل 900 مشروع في قطاع الهيدروجين تم الإعلان عنها (عالميًا)؛ وصل لمرحلة قرار الاستثمار النهائي أو التنفيذ. واستعرض الدكتور فراس عبدواني نائب الرئيس للطاقة النظيفة بقطاع الطاقة البديلة بـ «أوكيو» المرحلة الأولى لطرح مساحات مشروعات الهيدروجين للمزايدة ضمن جولتين الأولى تبدأ من نوفمبر 2022 ، والثانية في أبريل 2023.
وأكدت المهندسة فايزة بنت محمد الحارثي، رئيسة دعم أولوية الطاقة والبيئة والموارد الطبيعية في وحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040: الرؤية تتمثل في إنشاء منظومة فعالة ومتوازنة ومرنة لحماية الموارد الطبيعية العمانية واستدامتها دعما للاقتصاد الوطني. وسيتم ذلك من خلال تحديد الأهداف وآلية القياس ومنهجية المتابعة للمبادرات والمشروعات التي تساعد على الوصول إلى مستوى صفر من الانبعاثات الكربونية. وقال مازن بن راشد اللمكي، الرئيس التنفيذي لتنمية طاقة عمان: «شركة هيدروجين عمان شركة مستقلة مملوكة بالكامل لشركة تنمية طاقة عمان، ومن خلال مواءمة برنامج عملها مع الخطط الحكومية الطموحة، ستعمل على الاستفادة من موقع سلطنة عمان ووفرة موارد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لإنتاج الهيدروجين الأخضر ودعم الجهود الحكومية للحد من الانبعاثات الكربونية وتحقيق أهداف الحياد الكربوني».
