أعادت وزارة الثقافة والرياضة والشباب إشهار مكتبة وقف “بني سيف” العامة بولاية نزوى وذلك سعيًا لنشر الوعي الثقافي وإطلاع أفراد المجتمع على المخطوطات والوثائق التي تزخر بها المكتبة وتعد من نفائس المخطوطات والمراجع.
ويقول الباحث محمد بن عبدالله بن سعيد السيفي: إن المكتبة تعتبر من أشهر المكتبات الأهلية بولاية نزوى التي توارثها السيفيون منذ قديم الزمن، ويعود تأسيسها إلى مشايخ “بني سيف” وترجع نواتها الأولى للشيخ خميس بن محمد بن خلفان وولده محمد بن خميس، ثم تتابع عليها مجموعة من أهل العلم بهذه القبيلة ورفدوا المكتبة بمئات المخطوطات والوثائق ويرجع تأسيسها الأول إلى القرن الثالث عشر الهجري حوالي عام 1210 هـ.
وقال السيفي: تزخر المكتبة بقرابة ٤٠٠ عنوان مخطوط في علوم الشريعة واللغة العربية والأدب والفلسفة والتاريخ والفلك والطب، كما تضم قرابة ٤٠٠٠ آلاف مراسلة ووثيقة، كما تنفرد المكتبة بكثير من النوادر منها الجزء الخامس عشر من كتاب المصنف منسوخ ٩١٩ هجرية، وهي أقدم نسخة في السلطنة من هذا الجزء بالإضافة إلى مخطوط الزكاة ومخطوط النكاح من كتاب “الكفاية” للشيخ محمد بن موسى الكندي وتنفرد المكتبة بكتاب جواهر العقد الثمين من تأليف الشيخ محمد بن خميس بن محمد السيفي، ومن فرائد المكتبة تقريب الأذهان في علمي المعاني والبيان للشيخ منصور بن ناصر الفارسي وغيرها من المخطوطات النادرة.
وتابع السيفي حديثه قائلاً: سعى القائمون على المكتبة منذ فترة للاعتراف بمكتبتهم وإشهارها وبعد جهد حثيث حصلوا على إشهار رسمي من طرف وزارة الثقافة والرياضة والشباب لتقوم بدورها في خدمة الثقافة والأدب بالولاية وطموح القائمين على المكتبة بعد حصولهم على التصريح الرسمي أن يكون لها مبنى مستقل بولاية نزوى يتم من خلاله تفعيل النشاط الثقافي والعلمي والقيام بالفعاليات والمنتديات الأدبية، كما يطمح القائمون كذلك على فتح المكتبة للباحثين والزائرين من السلطنة وخارجها للاستفادة من مكنوناتها ونفائسها.

