يرعى صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب مساء الغد الأربعاء حفل يوم الشباب العماني وافتتاح مساحات مركز الشباب، والإعلان عن الفائزين في مسابقة الإجادة الشبابية التي أطلقتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب، وذلك بمسقط جراند مول. ويأتي هذا الاحتفال اهتماما بالشباب العُماني الذي أكد النطق السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – على أهميتهم بقوله “أن الشباب هم ثروة الأمم وموردها الذي لا ينضب، وسواعدها التي تبني، هم حاضر الأمة ومستقبلها، وسوف نحرص على الاستماع لهم وتلمُس احتياجاتهم واهتماماتهم وتطلعاتهم، ولا شك أنها ستجد العناية التي تستحقها.
وتحتفل سلطنة عُمان بيوم الشباب العُماني الذي يوافق 26 من أكتوبر من كل عام، حيث يأتي تخصيص هذا اليوم لأهمية دور الشباب في مختلف المجالات، فهم السواعد التي تُبنى بها الأمم، والعقول القادرة على مواكبة التطورات المعاصرة التي من شأنها تعزيز قدراتهم نحو مستقبل مشرق، وقد حظي الشباب العُماني في رؤية 2040 بإيجاد منهجية واضحة تتوافق مع كل معطياته وإبداعاته، بحيث يستطيع الشباب العماني تنمية مهارات المستقبل، ويُسهم بكل اقتدار في تعزيز البحث العلمي وبناء القدرات الوطنية بجميع مستوياته والمرتبط بالشباب العماني القادر على الابتكار والمنافسة والدفع بعجلة التنمية.
كما أولت الحكومة اهتماما كبيرًا بالشباب، وسخرت لهم كافة الإمكانات التي تمكنهم من القيام بمسؤولياتهم في الرقي بمسيرة البناء والتنمية ومواصلة الإنجازات وصولًا لأهدافهم وطموحاتهم، كما أثبت الشباب العُماني بأنه على درجة عالية من المسؤولية الوطنية والوعي التام بقضاياه المعاصرة؛ آخذًا بأسباب الرقي والتقدم وفق رؤية واضحة وهمّة قوية للمشاركة في بناء نهضة عُمان المتجددة، منفتحًا على الآخر وثقافته للتعايش معًا بمحبة وسلام، كما أن الشباب العُماني ساهم بشكل فعال في الاشتغال على الاستراتيجيات الوطنية والخطط الخمسية ومواكبة تطورها تصاعديًا، كما شارك الشباب العُماني في صياغة وبلورة رؤية عُمان 2040.
مركز الشباب ومساحاته الإبداعية
وحرصا على مواصلة الجهود المبذولة في قطاع الشباب وتعزيزا لأدوارهم المهمة في مسيرة النهضة المتجددة، يرعى صاحب السمو السيد وزير الثقافة والرياضة والشباب افتتاح مساحات مركز الشباب والتي تضم قاعات ومرافق متكاملة تقدم خدمات للشباب في مجالات متنوعة ثقافية وفنية وتقنية مثل التصوير الضوئي والموسيقى والرسم والتقنيات الناشئة والأستوديوهات والمختبرات المجهزة بأحدث التجهيزات، بالإضافة إلى قاعات التدريب والتأهيل وقاعات متعددة الأغراض، وترفد المركز مكتبة معرفية نوعية تضم مجموعة من الكتب النوعية الورقية والإلكترونية التخصصية التي تغذي عقول الشباب وتنمي معارفهم كما وستحوي على كتب بلغة برايل تخدم فئة ذوي الإعاقة البصرية من الشباب، ومرافق أخرى تخدم الشباب مثل مقهى الشباب ومكاتب إدارية لموظفي مركز الشباب وقاعات الاستقبال وغيرها.
كما يضم المركز حاضنة الصناعات الإبداعية والتي أنشئت بالتعاون مع هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث تهدف إلى توفير بيئة إبداعية مناسبة لاحتضان مشاريع الشباب وتوفير التوجيه والاستشارات اللازمة لتوسيع أعمالهم على نطاق أوسع، إلى جانب المساحات المشتركة والمفتوحة لكافة الشباب ليكون المركز جامعا وحاضنا لإبداعات الشباب ومنطلقا لآفاقهم وطموحاتهم التي يسعون إلى تحقيقها.
أهداف المركز
تتمثل الأهداف الاستراتيجية للمركز في المساهمة في بناء مجتمع شـــبابي قادر علـــى المشـــاركة بفاعليـــة وكفاءة لتحقيـــق أهداف رؤية ُعمان 2040، واكتشاف وتطوير مهـــارات و مواهـــب الشـــباب وتنميتـــها وتقديـــم الاستشارات اللازمة للشباب، وتوفير مساحـات تتناســـب مـــع متطلبـــات الشـــباب من مختلف المجالات والاهتمامات، وتنمية معـارف وخبرات الشـــباب فـــي مجـــالات الإبـداع والابتكار، وتعزيز مشاركة الشباب في مختلف المشـــاريع والمبـــادرات والفعاليات المتنوعة، وتنفيذ برامـــج ومبادرات تســـهم في صقـــل مهـــارات ومواهـــب الشباب، والتكامل مـــع الجهـــات والمؤسســـات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمـــع المدنـــي فـــي دعـــم وتطويـــر قطـــاع الشـــباب فـــي مختلف المجالات، وتعزيز وتطوير التعـــاون مـــع المؤسســـات الشـــبابية المحليـــة والإقليميـــة والدوليـــة فـــي الأهـــداف المتعلقة بالمركز.
وتتضمن مساحات مركز الشباب كل من مساحة الاستقبال الرئيسية في مركز الشباب والتي سيتم من خلالها تقديم الخدمات اللازمة لمرتادي المركز واستقبال الاستفسارات المتعلقة بمساحات المركز، والبهو وهي مساحة تضم شاشة رقمية بعرض 11 متر وارتفاع 2 متر ، والباحة، وحاضنة الصناعات الإبداعية وريادة الأعمال، وقاعات الشباب، وحاضنة المبادرات الشبابية، ومساحات العمل المشتركة، ومرسم الشباب، ومختبر الطباعة ثلاثية الأبعاد، ومختبر الطائرات بدون طيار والواقع الافتراضي، قاعة الموسيقى، ومكتبة الشباب، وأستوديو التصوير، والاستوديو الصوتي، ومقهى الشباب، وقاعة الخدمات، والخزائن، ومكاتب إدارية.
أرقام وإنجازات
واستطاع مركز الشباب منذ أن أطلق حزمة برامجه الموجهة للشباب في مختلف محافظات سلطنة عمان في مارس 2022 أن يصل إلى الشباب بمختلف شرائحه العمرية وعبر برامج تنوعت بين التقنية والمهارية والحرفية والفنية، حيث قدم المركز أكثر من 40 برنامجا استفاد منه أكثر من 7500 مشاركة ومشاركة، وبالتعاون مع أكثر من 60 مؤسسة صغيرة ومتوسطة ساهمت في إنجاح هذه البرامج.
جائزة الإجادة الشبابيّة
كما سيتم الإعلان عن نتائج جائزة الإجادة الشبابيّة 2022 والتي أطلقتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب في شهر سبتمبر، حيث سيتم الإعلان عن (8) فائزين لجميع الفئات والمجالات التي استهدفتها الجائزة. وتأتي هذه الجائزة امتدادًا لتكريم الشباب العُماني المُجيد خلال الأعوام (2014 -2021)، وتزامنًا مع يوم الشباب العُماني في 26 أكتوبر، للالتفات نحو الجهود الشبابية الساعية لخدمة الشباب والمجتمع أو المبادرات المؤسسية الفاعلة في دعم الشباب وإزكاء روح التنافس الشريف بين الشباب والمؤسسات في تقديم خدمات مجتمعية ذات قيمة وأثر.
وتهدف الجائزة إلى إيجاد روح التنافس بين الشباب العماني، وتشجيع الشباب على تنمية مهاراتهم من أجل بناء جيل واع ومسؤول ومبدع ومبادر، ومن بين الأهداف كذلك تقدير إسهامات الشباب العماني في التنمية المستدامة والاحتفاء بها وتعزيز الجانب الوطني للشباب العماني والشعور بالانتماء المجتمعي. وتتمحور قيم الجائزة في 4 جوانب وهي التمكين والابتكار والشفافية والمساواة.
استهدفت الجائزة هذا العام 5 فئات هم الأفراد وهي المشاريع المستهدفة للشباب والمنفذة من قبل فرد (شاب) عماني الجنسية (18 – 35 سنة) ، وفئة مبادرة شبابية وتتمثل في الإسهام الشبابي الجماعي الواع والمدروس، وله دافع وغاية، وهو طوعي إرادي وغير ربحي ويستهدف الشباب، وعلى أن يكون المشروع المقدم للتنافس قد نفذ تحت مظلة أحد المؤسسات الرسمية، وفئة المؤسسات شبابية وتتمثل في مؤسسة يمتلكها ويديرها الشباب، وتقدم خدماتها إلى الشباب، وتمتلك سجلًا تجاريًا، وفئة مؤسسات المجتمع المدني هي التنظيمات النوعية والمهنية المسجلة لدى وزارة التنمية الاجتماعية وتتبع قانون الجمعيات الأهلية، والتي تقدم خدماتها للشباب، ويستثنى من ذلك الجمعيات الخيرية، وفئة شركات القطاع الخاص (لا تشمل الشركات الحكومية) والتي تخصص جزء من أعمالها في مجال (الاستثمار الاجتماعي) وتقدم خدماتها للشباب وتدعم أنشطتهم وتمولها.
5 مجالات
واستهدفت الجائزة في هذا العام 5 مجالات: التعليم، والإعلام، والبيئة وريادة الأعمال والعمل، وجميعها مجالات تتوافق مع التوجهات الاستراتيجية لرؤية “عُمان 2040″، وبلغ المتقدمين للمنافسة على الجائزة (٦٣) مبادرة، وتتوزع حسب الفئات الأفراد (19) مترشح، المبادرات الشبابية (25) مبادرة، ومؤسسات المجتمع المدني (3) مؤسسات، والمؤسسات الشبابية (14) مؤسسة، والشركات الداعمة شركة واحدة، إما توزيعها حسب المجالات التعليم (24)، الإعلام(12)، البيئة (8)، العمل(9)، ريادة الأعمال (9)، وتم اجازة (27) مبادرة للتقييم النهائي. ويبلغ عدد الشباب للفئة العمرية من 15 إلى 34 سنة وفق تعداد 2020 (1,701,449)، حيث يبلغ عدد العمانيين الشباب (925,321) شاب وشابة، فيما يبلغ عدد الوافدين الشباب (776,128) شاب وشابة، وعن الهرم السكاني للعُمانيين بنهاية ديسمبر 2021م (19.6%) نسبة الشباب (18-29) سنة من إجمالي الذكور العمانيين، (19.3%) نسبة الشباب (18-29) سنة من إجمالي الإناث العمانيات.
زيد السلماني: المركز يترجم أهمية الشباب وضمان إشراكهم في صنع مستقبل عمان –
قال المهندس زيد بن عبد الله السلماني المدير التنفيذي لمركز الشباب أن مركز الشباب والذي جاء إنشاؤه بتوجيه من صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب، يترجم للاهتمام السامي من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – أبقاه الله – بأهمية الشباب وضمان إشراكهم في صنع مستقبل سلطنة عمان بما يتواءم مع تطلعاتهم وطموحاتهم، مؤكدا العمل على جاهزية المركز خلال فترة زمنية قصيرة بمجهودات فريق عمل من الشباب العماني الطموح، حيث استطاع الفريق ولله الحمد ثم بفضل تكامل الجهود بين المؤسسات ذات الصلة والشركاء الاستراتيجيين على تسهيل هذه المهمة قدر الإمكان والعمل بجدّ على تنفيذ المركز في أسرع وقت ممكن ليكون واقعا يوفّر البيئة الإبداعية الحاضنة للشباب والتي تتناسب مع تطلعاتهم، وتنمي مهاراتهم اللازمة لمواكبة المتغيرات في مختلف مجالات الحياة المستقبلية.
وأضاف السلماني: أن جهود الشركاء الاستراتيجيين ودعمهم الدائم وتعاونهم المميز ساعد المركز في تحقيق الهدف المنشئ لأجله بتوجيه برامجه وأعماله للشباب ومن الشباب، إلى جانب افتتاح مساحات مركز الشباب الأولى والتي سيتبعها العمل على فروع المركز في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
وتابع المدير التنفيذي لمركز الشباب: المركز أعلن في وقت سابق عن توقيع عدد من الشراكات الاستراتيجية مع عدد من المؤسسات شركات القطاع الخاص ، فقد وقع المركز مع هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة اتفاقية تمويل إنشاء وتشغيل حاضنة الصناعات الإبداعية بمركز الشباب وتوجيه برامج للشركات الناشئة في المجالات الإبداعية تطويرا ودعما لهم ، ووقع المركز اتفاقية شراكة استراتيجية مع غرفة تجارة وصناعة عُمان لتمويل عدد من برامج المركز ، ووقع المركز كذلك اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة تنمية نفط عمان لتمويل إنشاء بعض المساحات في مركز الشباب وتمويل عدد من البرامج واحتضان منصة رخاء التي تخدم الشباب أصحاب المهن المستقلة في مساحات المركز، فيما وقع المركز اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة أوكسيدنتال عُمان للمساهمة في تمويل إنشاء المركز وعدد من برامجه السنوية، ووقع المركز اتفاقية احتضان لمساحات مركز الشباب مع شركة المدينة العقارية ومسقط جراند مول، ووقع المركز كذلك اتفاقية شراكة تقنية مع مجموعة إذكاء لتوفير الأجهزة التقنية للشباب ليكون المركز مهيأ بأحدث التقنيات التي تتناسب مع تطورات العصر.
مختبرات مركز الشباب تجربة مثرية لامست التحديات وأوجدت الحلول –
الشباب المجيد الذي أبدع وقدم أفكاره وتطلعاته عمل خلال العام الجاري على الكثير من الفعاليات والورش ضمن مختبرات وفعاليات مركز الشباب الذي سيفتتح مساء اليوم، وفي هذا الصدد قال الزبير المهري عضو الفريق التنفيذي بمركز الشباب، ومحلل أول للحوكمة والمخاطر والرقابة بشركة أوكيو: في ضوء تجربتي الخاصة على مستوى المشاركة الفردية ضمن مختبر الشباب الذي انبثق من الخطة الخمسية العاشرة يمكنني وصفها بأنها مساحات تعاونية متكاملة صممت لاستيعاب أكبر قدر ممكن من تطلعات الشباب في فترة قياسية وبجهود حثيثة لتعظيم الوصول للعديد ديموغرافيًا، ويمكن القول بأن هذه الخطوة تشكل تطورا إيجابيا في الخطاب الشبابي العام على المستوى الوطني حيث تسنى للشباب بلورة رؤية مشتركة لمركز الشباب ومجالاته ومكوناته وخططه المستقبلية من كافة النواحي، ويمكنني القول إن تجربتي على مستوى الفريق التنفيذي للمركز مثرية ومليئة بالثقة في مستقبل المركز وبالكادر الشبابي فيه، ابتداء من مختبرات الشباب في مارس ٢٠٢١ وتأسيس الفريق التنفيذي في أغسطس ٢٠٢١ إلى الاحتفاء بافتتاحه هذا اليوم تزامنا بيوم الشباب العماني.
وحول التحديات التي تواجه قطاع الشباب في الوقت الراهن، والحلول الواقعية التي يمكن أن تساهم في تحقيق تطلعات الشباب خلال المرحلة المقبلة، قال المهري: يواجه الشباب العماني تحديات عظيمة يواجهها معظم شباب العالم وهي تحديات متفاوتة التأثير ولكنها جلية ومتقدة في فكر وطموح الشاب العماني الذي أصبح جزءا من المجتمع الدولي المتسم ببيئة سريعة التغيير تتطلب منهم التسلح بمهارات القرن الـ ٢١ والمشاركة بشكل خلاق وفعال في الأحداث والتطورات العالمية بشكل استباقي، ومن هذه التحديات ملفات التعليم والمشاركة السياسية والتطوير المهاري والتقني والتمكين الإداري وإيجاد فرص العمل المشبعة لطموحهم والابتكار وغيرها من التحديات، كل ذلك يراه كل شاب أو شابة من عدسته الخاصة التي قولبتها اهتماماته ومهاراته وتجاربه الحياتية أمرًا واقعا لا مفر منه ومنحنى تنمويا لذواتهم لا بد من الخوض في غماره لتمكينهم من المشاركة الفعالة في تحقيق رؤى بلدنا الحبيب ووضع بصمة إيجابية للشباب العماني في تحديات الشباب العالمي دون استثناء.
وتابع حديثه بالقول: أما الحديث عن الحلول فهو ذو شجون ولعل المبادئ الأساسية التي تمكن الشباب من العمل نحو تقديم الحلول هي اللبنة الأولى لأي جهد بهذا الخصوص والمطمئن لنا جميعا كشباب أن مرتكزات رؤية عمان ٢٠٤٠ في الجانب الشبابي وقيم مركز الشباب وأهدافه الاستراتيجية تضفي على تحديات الشباب ضمانات مؤسسية نافذة ومؤشرات أداء توجه الجهود المبذولة محليا نحو تحقيق حلول تضاهي تحديات الشباب العماني.
أما حول دور المجتمع والجهات الحكومية والخاصة في الارتقاء بالشباب وتسهيل مختلف أوجه المجالات من أجل نثر إبداعه وخبرته في شتى مناحي الحياة، فقال عضو الفريق التنفيذي بمركز الشباب: مما لا شك فيه أن الدور مشترك والمسؤولية المناطة مقسمة بين المجتمع والجهات الحكومية والخاصة، بينما تعمل معًا هذه المحركات الثلاثة للتعافي وإعادة البناء من عواقب جائحة كورونا، ونحن بأمس الحاجة إلى الاعتماد الكامل قدر الإمكان على طاقة وخيال الشباب لبناء العالم الذي نريد أن نراه كحكومة ومجتمع وقطاع خاص، ولكي نفعل ذلك نحتاج إلى أن نكون قادرين بشكل موثوق وتدريجي على قياس ومراقبة الطرق التي يعيش بها الشباب ويتعلمون ويعملون في مجتمعاتنا. نحن بحاجة إلى أن نكون قادرين على تقييم مدى تشجيع الشباب وتمكينهم من إضافة مساهماتهم إلى المجتمع، وأن ندعمهم بالسياسات التمكينية والأدوات، كما أن فترة الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية الهائلة العالمية أثبتت أنه يجب أن يكون تركيزنا في المستقبل على إعادة الاتصال مع بعضنا البعض كمجتمع وكقطاع خاص، والابتكار والتحول لبناء قدر أكبر من المرونة في أنظمتنا كجهات حكومية وتفعيل مساحات مدنية للشباب للمشاركة في اتخاذ القرارات في شتى المجالات لكي ندعم الشباب في الأخذ بزمام المبادرة نحو قيادة مستقبلنا وأن نثق بهم كمجتمع و نسمح لهم بالتعلم من أخطائهم دوما.
وختم المهري حديثه بالقول: المجتمع هو الداعم الأساسي المصدق لتطلعات الشباب وطموحاتهم والقادر على الارتقاء بالشباب اجتماعيا وتسويقيا وكذلك من خلال تعريفهم بشتى التجارب والخبرات التراكمية، كما أن القطاع الخاص يعول عليه الكثير والكثير ابتداء من ترسيخ ثقتهم بقدرات الشباب وتوفير الفرص له كي يتطور ويتعلم ويعمل، بالإضافة لذلك فإن القطاع الخاص جزء من بيئة مرسومة بالتنافسية العالية شديدة التغيير مرتبطة بشتى الطرق بالعالم وتغيراته ومتطلباته، وهنا تكمن بعض المكاسب السريعة من حيث توفيق طموح وحماس وتنافسية الشباب بذات الخصائص في القطاع الخاص الذي يملك المقدرة على توفير مساحة لطاقات الشباب لبناء مستقبلهم.
تمكين أكبر ودعم مستمر
بينما قالت وضحى البوسعيدية: تجربة العمل في مختبرات مركز الشباب كانت تجربة مثرية، حيث أتاحت لنا فرصة مناقشة التحديات والحلول والمشاركة في إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب وكذلك تبادل الخبرات حيث ضمت المختبرات شبابا بمختلف الخلفيات العلمية والعملية والاجتماعية، وبلا شك أن قطاع الشباب بحاجة إلى تمكين أكبر ودعم مستمر في مختلف المجالات خاصة أنه يخدم أكبر شريحة تشكل المجتمع العماني.
وأضافت: لا يخفى على الجميع بأن إنشاء مركز الشباب والمشاركة في الاستراتيجية الوطنية للشباب هي خطوة تعطينا الأمل في تطوير قطاع الشباب وتحقيق تطلعاته، ونأمل بأن تكون هناك برامج تستهدف الشباب في كل المحافظات وبأن يكون هناك إشراك حقيقي للشباب في صنع واتخاذ القرارات التي تمسهم، وأن يكون الشباب جزءا لا يتجزأ في مرحلة الإعداد للاستراتيجيات الوطنية وإعداد مشاريع القوانين التي يمكن أن تؤثر عليه بشكل مباشر وغير المباشر، وهنا يأتي دور كافة المؤسسات في إعطاء الثقة للشباب وإتاحة الفرص لهم للإبداع وتقدم كافة سبل الدعم والتمكين وتسهيل العقبات أمام الشباب.
تبادل الرؤى والأفكار
من جانبه قال محمد الكمزاري: العمل في مختبرات مركز الشباب يعتبر أحد أهم الفرص التي أتيحت لي خلال الفترة الماضية، حيث كانت شكلا من أشكال الملتقيات التي تجمع نخبة من الشباب تتبادل الرؤى والأفكار التي من شأنها أن تحسّن القطاع الشبابي في سلطنة عمان، وأعتقد أنها تجربة جديرة بالثناء لا سيما أنها تكللت بمخرجات أصبحت واقعاً ملموساً تؤثر بمقتضيات واقع الشباب العماني، وأقيّم هذه التجربة كواحدة من البرلمانات الشبابية التي تمنح فئة الشباب الثقة وإكسابه الأولوية في صناعة القرار والتأثير.
وأضاف: لا يخفى على الجميع بأن هناك جملة من التحديات التي تواجه قطاع العمل الشبابي في سلطنة عمان، ومنها غياب دور مؤسسات القطاع الخاص في دعم وتمويل المشاريع والمبادرات الشبابية، وعدم وجود مراكز وبيئات وأندية تحتضن المواهب الشبابية وتستثمر فيها، وتشتت الجهود المبذولة في خدمة قطاع الشباب وعدم وجود مركزية واضحة في دعم وتقنين وتنظيم هذه الجهود، ووجود قصور واضح في دور بعض المؤسسات الحكومية المعنية بقطاع الشباب مثل تركيز النوادي الرياضية الثقافية على القطاع الرياضي مع إهمال القطاعات الأخرى، وعدم فاعلية اللجان الشبابية التابعة للأندية الرياضية، ووجود مركزية واضحة في الأنشطة والفعاليات والبرامج المقدمة للشباب والتي تتمركز في محافظة مسقط وعدم توزيع هذه البرامج على بقية المحافظات، وعدم وجود مراكز متخصصة في اكتشاف ورعاية واستثمار مواهب الشباب، وعدم توفر بيئات تخصصية تدعم الأنشطة التي يعمل عليها الشباب ويبرز فيها كفاءة الشباب العماني مثل وجود ناد شبابي للبرمجة، وناد شبابي للموسيقى والأعمال الفنية.
وتابع الكمزاري حديثه بالقول: يأتي دور المجتمع أولاً في تفعيل مؤسساته لخدمة قطاع الشباب أسوةً بما يمارسه عدد من الدول المتقدمة، كأن يكون مثلاً تفعيل دور المدارس لتكون مراكز رعاية مواهب في الفترة المسائية، أو تسخير دور المجالس الأهلية لتحتضن المناسبات والفعاليات الشبابية، وأن يتوفر صندوق اجتماعي لدعم وتمويل مبادرات الشباب، أما عن دور الجهات الحكومية في ذلك فيأتي في المقام الأول دور وزارة الثقافة والرياضة والشباب بتفعيل دور الأندية الرياضية وتوجيهها لأن يكون دورها حاضناً وممكناً للأنشطة الشبابية وعدم اقتصار دورها على البرامج الرياضية فقط، وأن تقام المسابقات والبطولات الحكومية للشباب كلاً حسب اختصاصه، كأن تفعّل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه مسابقة سنوية شبابية في صيد الأسماك، وأن تنفّذ هيئة البيئة مشاريع شبابية على مستوى المحميات المنتشرة في المحافظات، وبلا شك أنه يعوّل على مركز الشباب في دعم قطاع الشباب وتنظيمه بما بتلائم مع أولويات رؤية عمان 2040 ويأتي في المقام الأول دور المركز في التوزيع الجغرافي لأنشطة القطاع الشبابي وعدم قصرها على محافظة مسقط، كما تقع على عاتق المركز العمل مع القطاع الخاص لدعم وتمويل المبادرات الشبابية.
حلم طال انتظاره
أما فاطمة الحوسنية فقالت: شاركت في مختبر هوية مركز الشباب، كنت سعيدة بهذه المبادرة من مركز الشباب في إشراكنا نحن كشباب في رسم أهداف المركز وتطلعاتنا اتجاهه، هذا المركز بالنسبة لي وأجزم أيضا بالنسبة للكثير من الشباب هو كالحلم الذي طال انتظاره لذلك كل أملنا بأن يلبي تطلعاتنا، ولا يخفى على الجميع بأن التحدي الأكبر بأنه لا توجد للشباب أي منصة خاصة لتكون حلقة وصل بينهم وبين الجهات الحكومية، وهذه الحلقة كانت مفقودة وتشكل عائقا أمام معرفة أهم متطلبات وتحديات الشباب في المجتمع، لذلك نعول كثيرا على مركز الشباب في أن يكون هذه الحلقة، وأرجو أن يتم تأسيس مركز الشباب بدعامات متينة وأن يلبي تطلعات الشباب في كافة المجالات. وأضافت: أيضا على المجتمع الإيمان بأهمية وقوة الطاقات الشبابية، وتأسيس مختبرات خاصة في كافة المحافظات لتكون حاضنة لإبداعات الشباب وتطوير مهاراتهم وتعينهم على البدء والاستمرار في مشاريعهم الخاصة.
إعداد الاستراتيجية الوطنية
من جانبه قال سليمان الرواحي: تجربة العمل في مختبرات الشباب كانت تجربة مثرية، حيث أتاحت لنا فرصة مناقشة التحديات والحلول والمشاركة في إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب وكذلك تبادل الخبرات حيث ضمت المختبرات شبابا بمختلف الخلفيات العلمية والعملية والاجتماعية، وبلا شك أن قطاع الشباب بحاجة إلى تمكين أكبر ودعم مستمر في مختلف المجالات خاصة أنه يخدم أكبر شريحة تشكل المجتمع العماني، ووجود مركز الشباب والعمل على الاستراتيجية الوطنية للشباب بإشراك الشباب أنفسهم هي خطوة تعطينا الأمل في تطوير قطاع الشباب وتحقيق التطلعات، ونأمل بأن تكون هناك برامج تستهدف الشباب في كل المحافظات وبأن يكون هناك إشراك حقيقي للشباب في صنع واتخاذ القرارات التي تمسهم وأن يكون الشباب جزء لا يتجزأ في مرحلة الإعداد للاستراتيجيات الوطنية وإعداد مشاريع القوانين التي يمكن أن تؤثر عليه بشكل مباشر وغير المباشر، وبلا شك أن دور كافة مؤسسات المجتمع المدني يتثمل في إعطاء الثقة للشباب وإتاحة الفرص لهم للإبداع وتقدم كافة سبل الدعم والتمكين وتسهيل العقبات أمام الشباب.
مركز الشباب.. انطلاقة جديدة في قطاع الشباب وسط بيئة إبداعية آمنة تتناسب مع تطلعاتهم وتحتضن إبداعاتهم –
يعد مركز الشباب مساحة شبابية ابتكارية متكاملة داعمة للفكر الإبداعي والريادي لدى الشباب، يضم الاحتياجات المتعلقة بتطلعات الشباب التي تسهم في تطوير وتنمية مواهبهم ومهاراتهم المتعددة، من خلال التعاون والتكامل مع الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة، ومؤسسات المجتمع المدني في دعم وتطوير قطاع الشباب في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تعزيز وتطوير التعاون والتواصل مع المؤسسات الشبابية المحلية والإقليمية والدولية.
ويعمل المركز على توفير بيئة شبابية ديناميكية تعمل على تعزيز ثقافة التواصل المباشر، وإيجاد مجتمع شبابي متماسك مرتبط بالثقافة العُمانية الأصيلة الذي يعزز التعاون بين الشباب، ويشجع التعليم والإبداع والابتكار لديهم، وتعظيم الاستفادة من خلال مشاركة الخبرات في مختلف المجالات، واستثمار أوقات فراغهم مما يساعدهم على توسيع مداركهم الإبداعية من خلال المشاركة والبحث والحوار.
المركز انطلاقة جديدة في قطاع الشباب، بحيث يكون المرتكز الذي يسهم ويفعل الدور المأمول من الشباب في التنمية الشاملة والمستدامة من خلال إيجاد بيئة إبداعية آمنة حاضنة للشباب تتناسب مع تطلعاتهم، وتحتضن إبداعاتهم وتطورها وتنمي مهاراتهم؛ استعدادًا للمستقبل وتحقيقاً لرؤية عُمان 2040 في شتى أهدافها وأولوياتها الوطنية التي بلا شك يأتي الشباب ضمن أعلى اهتماماتها، وبما يسهم في الوصول بعُمان لتكون في مصاف الدول المتقدمة في المرحلة القادمة من التنمية، فمن خلاله ستكون الشراكات وتتعاظم الأعمال المبنية على الجماعة، وتترجم التطور في مجالات الصناعات الإبداعية والابتكارية والتصميمية وريادة الأعمال، كما سيسهم في تفعيل دور الشباب في تطوير وإقامة الدورات والورش العملية من الشباب وإلى الشباب، مما يؤدي إلى إيجاد ثقافة المشاركة بالمعرفة والعلوم، وخلق ثقافة علمية وعملية جديدة في المستقبل.
ومنذ كانت الأندية حاضنة أولى للشباب لممارسة أنشطتهم الرياضية والثقافية والفنية والأدبية المختلفة، ونواة العمل الثقافي الرياضي والشبابي في سلطنة عُمان، توالت السياسات والخطط والبرامج في المجالات الثلاثة، لتجد اليوم ما يواكبها على نطاقٍ رقميّ يعمل على توفير مساحات للأفراد والمؤسسات والشركات والمجتمع المدني المرتبط بالإبداع والاقتصاد الثقافي وغيره، من خلال تشكيل مجتمعٍ رقميٍ متكامل يوفّر فرصًا للأعمال، ويشارك في الأنشطة والفعاليات، ويعمل على إبراز المواهب والاستفادة من الخدمات.
وتعي وزارة الثقافة والرياضة والشباب اليوم أن دورها ينعكس في محورين متوازيين: محور يلتفّ بثقافة عمان على العالم أجمع، ثقافة السلام والمعرفة والحضارة التي تشكّلت بها ذاكرة الإنسان العماني وهويّته وهو ينفتح على الآخر ويتعايش معه، ومحور يلف ثقافة العالم بألوانه وأطيافه ويضمه إليه في انسجام وتناغم تعلمه من أصالة تنوع بيئته الجغرافية؛ فإنه ومع تسارع وتيرة العالم الرقمي في استيفائه متطلبات العالم الواقعي، تركز الوزارة اليوم على ربط العالم الرقمي بالواقعي وفق أسس علمية تضمن الشفافية والموثوقية والمصداقية؛ لتصل بالطموحات الوطنية إلى عُمان 2040 التي تصافح العالم بإنسانها ثقافة ورياضة.
كما تؤمّن الوزارة بتألق الإنسان العُماني فنًا وأدبًا ومعرفةً وقيمًا وهويّةً في مختلف الأماكن، فإن التطوير النوعي للخدمات المقدمة منها أيضًا يضمن جودة الخدمة وشفافية التواصل بين الأفراد والمؤسسات بما ينسجم مع الحياة المعاصرة عبر توفير أحدث البيانات أولاً بأول، فضلًا عن استدامة الأعمال والخدمات التي جوّدت وأعيدت هيكلتها ودمجها في أقل من (30) خدمة في المتناول، مواكبة للنقلة العامة التي ترجوها لسلطنة عُمان في رحلتها للتحول الرقمي.
الأهداف الاستراتيجية للمركز
يهدف مركز الشباب إلى المساهمة في بناء مجتمع شبابي قادر على المشاركة بفاعلية وكفاءة لتحقيق أهداف رؤية عُمان 2040، واكتشاف وتطوير مهارات ومواهب الشباب وتنميتها، وتقديم الاستشارات اللازمة للشباب، وتوفير مساحات تتناسب مع متطلبات الشباب من مختلف المجالات والاهتمامات، وتعزيز مشاركة الشباب في مختلف المشروعات والمبادرات والفعاليات المتنوعة، وتنفيذ برامج ومبادرات تسهم في صقل مهارات ومواهب الشباب، وتنمية معارف وخبرات الشباب في مجالات الإبداع والابتكار، والتكامل مع الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني في دعم وتطوير قطاع الشباب في مختلف المجالات، وتعزيز وتطوير التعاون مع المؤسسات الشبابية المحلية والإقليمية والدولية في الأهداف المتعلقة بالمركز.
المكونات الرئيسية للمركز
يضم المركز في جنباته العديد من المكونات التي ستكون حاضنة للشباب باختلاف مجالاتهم وميولهم ومواهبهم وإبداعاتهم، إذ يعد بهو المركز المساحة المتكاملة للاستقبال التي تضم مساحات عرض إنجازات شباب عُمان، ومنجزات النهضة التي تخدم الشباب في شتى الميادين، ومساحة لمركز الخدمات الإلكتروني، الذي يشمل كافة الخدمات التي تقدم للشباب في سلطنة عُمان، بالإضافة لمساحة عرض متكاملة للخطابات السامية للسلطان الراحل قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – للشباب، وخطابات حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – للشباب، لتكون القاعة الأولى المتمثلة في ماضي وحاضر ومستقبل الشباب في سلطنة عمان، وتحوي ما أنجز في القطاع وما سينجز بعون الله.
حاضنة ريادة الأعمال
هي حاضنة أعمال تحتضن الشركات الشبابية؛ لتكون نقطة انطلاقة لرواد الأعمال الشباب من خلال توجيههم وتدريبهم للمساهمة في تحقيق رؤية عُمان 2040، ولتكون الحاضنة مساحة متكاملة تعمل على ضمان التكاملية مع الشركات العاملة في القطاع، ووجود شراكات من الشباب وإلى الشباب؛ لضمان إيجاد فرص عمل للشباب ودعم الاقتصاد العُماني.
قاعات الشباب
هي قاعات متعددة تخدم كافة الاستخدامات المتعلقة بالشباب من قاعات تدريب وتأهيل وورش عمل في المهارات والمواهب والإبداعات، وقاعات اجتماعات متعددة، ولقاءات عامة وندوات مصغرة وغيرها من قاعات تخدم الشباب وستحمل القاعات مسميات شخصيات ورموز عُمانية.
حاضنة المبادرات الشبابية
هي مساحة متكاملة لمكاتب مشتركة للمبادرات الشبابية في سلطنة عُمان التي لها نشاطات شبابية في المجتمع، وتسهم في النهوض بمختلف القطاعات لدى الشباب، كما تعمل على نشر وتعزيز ثقافة التطوع بشكل علمي ممنهج؛ لتكون منطلقًا لتنظيم المبادرات الشبابية واحتضانها والنهوض بها وضمان مواءمتها للسياسات العامة لسلطنة عُمان.
مرسم الشباب
مساحة فنية معدة ومهيئة بالتقنيات المرتبطة بالرسم للشباب هواة الرسم ومحبوه، وتحتوي على كل ما يتعلق بالرسم بمختلف مدارسه وتوجهاته، وتعمل هذه المساحة على تطوير الفن لدى الشباب، وتأهيلهم وتطوير مهاراتهم؛ لتكون عائدًا اقتصاديًا يسهم في إيجاد موارد دخل أخرى للشباب، وايجاد مجتمع لمحبي الرسم، كما يعمل على تقديم التأهيل اللازم لهم في المجال.
المختبر
يعد المختبر مساحة تقنية متكاملة مجهزة بأدوات ومعدات متطورة تعكس الاهتمام بالمجال التقني، وتعني بالتطور في مختلف الثورات الصناعية، وتحوي على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة من طابعات ثلاثية الأبعاد، وطائرات بدون طيار، وروبوتات وتقنيات البرمجة الحديثة، وتقنيات النانو المختلفة وغيرها من تقنيات تسهم في حصول الشباب على فرصة التعامل مع تقنيات المستقبل، وتطوير أفكارهم من خلال التعلم بالممارسة.
قاعة الموسيقى
تحوي قاعة الموسيقى على مختلف الآلات الموسيقية التي تعكس الاهتمام بالفنون الموسيقية، وتعمل على تطوير مواهب ومهارات الشباب في المجال الموسيقي وتطويرها؛ لتسهم في توفير مختلف المنتجات الموسيقية للمؤسسات العاملة في قطاع الصناعات الإبداعية لتوجد من خلال مركز الشباب مجتمعًا للشباب المهتمين بالموسيقى بمختلف مدارسها.
مكتبة الشباب
مساحة للمراجع العلمية والمعرفية الورقية والإلكترونية التي تهم الشباب، بالإضافة إلى المؤلفات العُمانية المختلفة وخاصة تلك التي ألفها الشباب العُماني، إضافة إلى مساحات جلوس هادئة تخدم القراءة، وتسهم في خلق جيل معرفي محب للإطلاع والبحث عن المعرفة، كما يشتمل على مساحات إلكترونية تخدم البحث والمعرفة من خلال المكتبات العالمية الإلكترونية، وبما يحقق أكبر فائدة من المراجع الدولية المتوفرة في الإنترنت.
الاستوديوهات
هي مساحة فنية متكاملة مهيئة بالمعدات اللازمة للمبدعين والموهوبين الشباب في مجالات الفنون الصوتية وهندستها والتصوير الضوئي والصناعات الفلمية وغيرها من فنون مرتبطة بها، وتخدم الشباب الهواة والمهرة والشركات الناشئة في القطاع، كما تسهم في تطوير وتنمية الشباب في المجالات المرتبطة بها من خلال تأهيلهم عمليًا على التعامل مع الأنظمة الصوتية والتصويرية المختلفة.
مقهى الشباب
يقدم المقهى خدماته للشباب، وهو ركن خاص للقهوة والشاي، كما يقدم المأكولات الخفيفة للشباب الموجودين في المركز وزائري المركز، ويقوم بتشغيل المقهى إحدى الشركات الشبابية العُمانية العاملة في مجال المقاهي، بالإضافة إلى مساحات خدمية أخرى تخدم الشباب بمختلف الاحتياجات الضرورية كمصلى للشباب والشابات، ودورات مياه، ومكاتب إدارية لإدارة المركز، ومخزن للمركز وآخر لأدوات النظافة وغيرها من مساحات خدمية.
خدمات المركز
كما يقدم المركز خدماته للشباب بشكل مباشر من خلال إطلاق مجموعة من البرامج والمشروعات موجهة لمختلف فئات الشباب، بالإضافة إلى مساحات متعددة في مختلف المحافظات لاحتضان الشباب وإيجاد مساحات لهم. ويقوم المركز ابتداءً من العام القادم بفتح فروع له في عدد من المحافظات؛ لضمان شموليته لكافة الشباب في سلطنة عُمان، كما يكون المركز صديقًا لذوي الإعاقة بتجهيزاته وبرامجه، حيث يستهدف المحافظات من خلال البرامج التي سيتم إطلاقها فيها من خلال الشراكة والتكاملية مع المؤسسات الشبابية في سلطنة عُمان؛ لتشغيل بعض أجزاء المركز، وتفعيل البرامج في مختلف المحافظات من خلال المؤسسات الشبابية وفق معايير واضحة، كما أن المركز يستهدف كل الفئات الموهوبة والمبدعة والمبتكرة من الشباب الذين يبحثون عن تطوير عملهم، وإيجاد شغفهم، واكتشاف ذواتهم وتطوير مواهبهم ومهاراتهم، أما البرامج الموجهة فسيتم تحديد فئات عمرية لها حسب المستهدف من كل برنامج من البرامج التي سيطرحها المركز.
أكد أن الوزارة تسعى لتطوير وتنمية قدرات الشباب وإبرازها بالمشاركة والمنافسة –
قال سعادة باسل بن أحمد الرواس وكيل وزارة الثقافة الرياضة والشباب للرياضة والشباب: يحتفل الشباب باليوم العُماني، وهم يضعون أمام أعينهم الحكمة السامية لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – عندما قال “إن الشباب هم ثروة الأمم وموردها الذي لا ينضب وسواعدها التي تبني، هُم حاضر الأمة ومستقبلها” حيث تعد هذه الحكمة توجيها واضحا وصريحا لأهمية ودور الشباب الفاعل في مسيرة التنمية وتطورها وتأكيدا للرعاية والعناية التي يحظى بها الشباب العماني.
وأضاف: يأتي تخصيص 26 أكتوبر من كل عام يوما للشباب العُماني للتأكيد بأن الشباب هم أساس البناء وللتذكير بأهمية إشراك الشباب في مسارات العمل المختلفة والتوجيه بأهمية الحوار مع الشباب لمعرفة تطلعاته واحتياجاته وتوجهاته.
وتابع وكيل الرياضة والشباب: في هذا اليوم نفاخر بالشباب العُماني الذي أثبت كفاءته في مختلف المجالات بحصد العديد من الإنجازات والجوائز الإقليمية والدولية، وجاء هذا اليوم تحفيز وداعم لهم لتقديم الأفضل وتحقيق التميز كلًا في مجاله والسعي نحو الإبداع والابتكار، ولأهمية الشباب في المجتمع تسعى الوزارة دائمًا إلى إشراكهم في مختلف الأعمال التي تستهدف هذه الفئة والاطلاع على مقترحاتهم ومرئياتهم وتطلعاتهم المستقبلة وتوسيع مشاركتهم في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتقديم الدعم لهم في مختلف المجالات من خلال تنفيذ العديد من البرامج التي تعزيز مواهبهم وتبرز إبداعاتهم وتسهم في تنمية شخصيتهم ثقافيًا وفكريًا وعلميًا، وتعمل على تنمية مهاراتهم وتعزز دورهم في المجتمع وتنمي القيم الاجتماعية الإيجابية لديهم
وقال الرواس: إن الاهتمام بالشباب العماني حاضر منذ النهضة المباركة عبر مراحلها المختلفة، واليوم يستمر هذا الاهتمام بمتابعة من قبل صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب وتوجيهات سموه بإنشاء مركز الشباب كأحد المنصات الحاضنة للشباب في مختلف تطلعاته وذلك تأكيدا على هذا الاهتمام ولأهمية إيجاد مساحات مختلفة للشباب العماني تستوعب مختلف الميولات والتوجهات وتوفر البيئة الممكنة والداعمة له ولمشاريعه المختلفة، كما أن الإعلان عن مشروع إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب يمثل مسارا مهما لتوجهات الوزارة المستقبلية بما تحدده وتنتجه هذه الاستراتيجية في إطارها العام أو خططها وبرامجها التنفيذية، ولذلك انطلقت المختبرات الشبابية في مختلف المحافظات لرصد هذه التوجهات وتحليلها وصياغتها بما يتوافق مع رؤية عمان 2040.
وأضاف سعادته: جاء تخصيص هذا اليوم إيمانًا بدور الشباب الرائد في النهوض بالأمم وتجسيداً لأحد مظاهر الاهتمام به، واحتفاءً بتميزهم وابداعاتهم التي تم تحقيقها، حافز يزيد الحماسة لدى الشباب لتقديم أفضل ما لديهم، وسعي نحو المزيد من التميز والإبداع والابتكار ودفعهم للمواصلة، وفرصة لتأكيد تمكين الشباب وخلق الفرص المناسبة لهم التي تتوافق مع طموحاتهم واهتماماتهم، ونشر ثقافة التميز والإبداع بينهم، وقد أثبت الشباب العُماني كفاءته في العديد من المجالات بامتلاكه إمكانيات وقدرات إبداعيه عالية، ومؤكدًا حضوره بين شباب العالم بحصاد العديد من الإنجازات والجوائز العالمية، ومن يتتبع البرامج والمشاريع التي نفذتها الوزارة خلال الفترة الماضية بتنوع مجالاتها وتعدد مساراتها فإنه يدرك الرغبة الحاضرة في استقطاب أكبر شريحة ممكنة من الشباب وفتح الخيارات المتعددة للمشاركة والتفاعل مع برامجها المختلفة في مجالات مثل المهارات والحوارات والعمل التطوعي وغيرها من الموضوعات التي تسعى الوزارة من خلالها إلى تطوير وتنمية قدرات الشباب وإبرازها بالمشاركة والتنافس، ومن ثم الاحتراف في مختلف الميادين والقطاعات.

