تم أمس الأول إطلاق البرنامج الوطني التدريبي الأول «تنمية الطفولة المبكرة» ضمن إطار التعاون المشترك بين جامعة السلطان قابوس ومكتب منظمة الصحة العالمية بسلطنة عمان.
رعى إطلاق البرنامج صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد رئيس جامعة السلطان قابوس، وبحضور معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة، وذلك في فندق أفاني بمسقط.
وأشاد سعادة الدكتور جان جبور ممثل منظمة الصحة بجهود سلطنة عمان في مجال خدمات الرعاية الصحية واستثمارها للكثير من الإمكانيات في تطوير البرامج الموجهة لصحة الأم والطفل.
وقالت الدكتورة وطفة بنت سعيد المعمرية رئيسة وحدة الطب التطوري بمستشفى جامعة السلطان قابوس: « يقصد بالرعاية المبكرة للأطفال تهيئة الظروف من خلال السياسات العامة والبرامج والخدمات، وإطار هذا البرنامج مصمم ليكون خارطة طريق للتدابير اللازم اتخاذها، التي تساعد على تكاتف الأهل ومن يتولون تقديم الرعاية والحكومات ومنظمات المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والأمم المتحدة والقطاع الخاص، على أن يبدأ كل مولود حياته الأولى على النحو الأمثل. ويحدد الإطار العام للبرنامج الدور المهم الذي ينبغي لجميع القطاعات، بما فيها القطاع الصحي، أن تؤديه لدعم نمو الأطفال من أجل تطورهم الأمثل واستفادتهم القصوى من التعليم قبل المدرسي، ويؤدي ذلك إلى إحداث أثر على المدى الطويل في زيادة فرص الدخل للأفراد في المجتمع من خلال إكسابهم للمهارات التطورية في وقت مبكر».
أضافت: «أهمية هذا البرنامج تنبثق من الأبحاث العلمية التي أثبتت العوائد الاقتصادية على المجتمع جراء الاستثمار في مثل هذه البرامج، إذ أثبتت الدراسات الاقتصادية أن عوائد المجتمع على كل دولار مستثمر في تعزيز تنمية الطفولة المبكرة قد تصل إلى 13 دولارا ويترجم التأثير الأكبر للنتائج على المدى الطويل في فرص التوظيف والحد من الجريمة».
الجدير بالذكر أن الفوائد المرجوة من هذا البرنامج ستنعكس على رفع كفاءة الأطباء والعاملين في القطاع الصحي ورعاية الطفولة بشكل عام في سلطنة عمان وبالتالي إيجاد بيئة محفزة في المجتمع تنعكس على النشء الجديد. ويتأتى ذلك من توجهات الجامعة المواكبة لرؤية عُمان 2040 لتأسيس مجتمع عماني متمكن، إنسانه مبدع، ينعم بحياة كريمة ورفاه مستدام.

