“عمان”: ناقشت حلقة العمل الافتراضية حول مهارات المستقبل في ظل الثورة الصناعية الرابعة محاور مختلفة أهمها بناء القدرات والمواهب باستخدام التكنولوجيا المختلفة التي تتطلبها المرحلة المقبلة، إضافة إلى الفرص والوظائف التي توفرها التقنية الحديثة لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة.
وتأتي هذه الحلقة ضمن برامج التعاون المشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي التي تنظمها الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي وبمشاركة كافة دول مجلس التعاون. وتهدف إلى التعريف بالإطار الوطني العماني لمهارات المستقبل، والاطلاع على عدد من المبادرات التي تسهم في تنمية مهارات المستقبل، وتعزيز التكامل بين المختصين في مجلس التعاون الخليجي في تنمية مهارات المستقبل.
وأكد سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي وكيل وزارة الاقتصاد أن التقنيات الرقمية المصاحبة للثورة الصناعية تعد أدوات فعالة لتجسير الفجوة بين الأبعاد المادية والرقمية، مما يمكّن جميع الأطراف من أفراد ومصنعين وموردين ومستهلكين على التفاعل بطرق أسهل وأنضج، من خلال ربطهم بالشبكات الرقمية وتحسين أدائهم وإنتاجيتهم بشكل كبير. موضحا أن الثورة الصناعية الأولى المرتبطة باكتشاف المحرك البخاري والثانية المرتبطة باكتشاف الكهرباء، والثورة الصناعية الثالثة المرتبطة بتقنيات الاتصال والإنترنت كلها أحدثت موجات كبيرة وغير مسبوقة من التقدم. مشيرا إلى أن الإنجازات التكنولوجية أدت إلى توفير فرص عمل جديدة عوضت بالكامل عن فقدان بعض الوظائف نتيجة التقدم التكنولوجي، حيث يقدر منتدى الاقتصادي العالمي عدد المهام الوظيفية المتوقع انقراضها نتيجة الثورة الصناعية الرابعة بنحو 75 مليون وظيفة بحول نهاية عام 2022م، بينما يتوقع في مقابل ظهور 133 مليون وظيفة جديدة.
وأوضح سعادته أن سلطنة عمان تسعى ضمن رؤية عمان 2040 إلى رفع الناتج المحلي من مساهمة الاقتصاد الرقمي إلى 10%، ومساهمة تقنية المعلومات بين 30% إلى 35%، وذلك من خلال التوجه الاستراتيجي الذي يهدف إلى تحقيق زيادة في المساهمة الاقتصادية بما يقدر بنحو 50% لكل 5 سنوات، وبزيادة في حصة تقنية المعلومات تقدر بـ 5%. مشيرا إلى أن الثورة الصناعية الرابعة توفر فرصا أوسع لتحقيق معدلات نمو عالية من التنمية والرفاهية، كما لابد أن يكون التركيز على الوظائف الإبداعية الأكثر جدوى والأوسع إنجازا.
وقال: إن الأفراد عليهم إبداء استعدادهم لنموذج الأعمال المختلفة التي تتلاءم مع التقدم التكنولوجي مع تحديث السياسات الاقتصادية والاجتماعية، ومنظومة التعليم والتدريب المستمر مدى الحياة لتتوافق مع مهارات القرن الحادي والعشرين، وإرساء ثقافة المرونة في التنقل بين الوظائف لتطوير المهارات بشكل مستمر.
وتحدث الدكتور بدر الخروصي، رئيس مسار التطوير بالبرنامج الوطني للتشغيل حول الإطار الوطني العماني لمهارات المستقبل، وأوضح من خلاله أهمية هذا الإطار الوطني وأهدافه ومنهجيته ومساراته العلمية والعملية والبرامج والمشاريع والمبادرات الوطنية في هذا الجانب. وقد تم طرح 3 أوراق عمل في المحور الأول المتعلق ببناء القدرات والثورة الصناعية الرابعة، حيث قدم الورقة الأولى حمد الحضرمي من برنامج ( إعداد ) من شركة تنمية نفط عمان، فيما قدم الدكتور يوسف البلوشي من شركة أوج ورقة عمل حول المعسكرات التقنية، أما ورقة العمل الثالثة فتمحورت حول موضوع مسابقة البرمجة الوطنية وقدمها الدكتور سلطان اليحيائي. بينما تم مناقشة 5 أوراق عمل في المحور الثاني حول التنمية الاقتصادية والثورة الصناعية الرابعة، تركزت أغلبها حول الطابعات ثلاثية الأبعاد، وتقنيات الدرون وغيرها.
