كوتاباتو “الفيليبين” “أ ف ب”: ارتفعت حصيلة قتلى الفيضانات وانزلاقات التربة إلى 67 شخصا على الأقل في جنوب الفيليبين حيث تهطل أمطار غزيرة قبيل وصول عاصفة، وفق ما أفاد مسؤول الدفاع المدني المحلي الجمعة.
وتسببت العاصفة بفيضانات جرفت معها أشجارا وصخورا ووحولا خلال الليل في العديد من البلدات والمدن الريفية بمعظمهما في محيط كوتاباتو التي تعد 300 ألف نسمة وتقع على جزيرة مينداناو.
وفاجأ ارتفاع منسوب مياه الفيضانات العديد من السكان، وفق ما ذكر مسؤول الدفاع المدني في المنطقة نجيب سيناريمبو.
وبينما انحسرت الفيضانات في عدد من المناطق، ما زالت المياه تغمر مدينة كوتاباتو بشكل شبه كامل.
وتوقع سيناريمبو وقوع مزيد من الفيضانات الجمعة جراء الأمطار الغزيرة.
وقال “نركّز حاليا على عمليات الإنقاذ وإقامة مراكز لتقديم الوجبات للناجين”.
ونشر الجيش شاحناته لجلب السكان العالقين في كوتاباتو وثماني بلدات قريبة أخرى، وفق ما أفاد رئيس الدفاع المدني الإقليمي نصرالله إمام.
وأفاد إمام “شكّلت رؤية البلديات التي لم يسبق أن شهدت فيضانات تتعرّض إليها هذه المرة صدمة”، مضيفا أن المياه جرفت معها بعض العائلات عندما اجتاحت منازلها.
وبدأ هطول الأمطار الغزيرة مساء الخميس في المنطقة الفقيرة الخاضعة لحكم ذاتي بعد تمرّد انفصالي مسلّح استمرّ عقودا.
وأفادت هيئة الأرصاد الجوية في مانيلا أن الفيضانات نجمت جزئيا عن عاصفة نالغي الاستوائية التي يتوقع بأن تزداد شدّتها لدى وصولها إلى اليابسة.
وتتحرّك نالغي حاليا باتّجاه مناطق شمال الفيليبين ووسطها بينما ذكرت هيئة الأرصاد الرسمية أنها لا تستبعد وصولها إلى اليابسة في جزيرة سامار في وقت لاحق أي قبل الوقت المتوقع بكثير.
وتم إجلاء حوالى خمسة آلاف شخص من القرى والبلدات المعرّضة للفيضانات وانزلاقات التربة في هذه المناطق، بحسب مكتب الدفاع المدني.
كما علّق خفر السواحل خدمات العبارات في معظم أنحاء الدولة الأرخبيل حيث يستخدم عشرات آلاف الأشخاص القوارب يوميا.
ويضرب 20 إعصارا وعاصفة بالمعدل الفيليبين كل عام، ما يؤدي إلى مقتل مئات الأشخاص وتدمير مزارع ومنازل وطرق وجسور، علما أن جنوب البلاد نادرا ما يكون عرضة لهذا النوع من الكوارث.
ويحذّر العلماء من أن العواصف باتت أكثر شدة في وقت ترتفع درجات حرارة العالم نتيجة التغيّر المناخي.
