لندن بلفاست”أ ف ب”: أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك بأنه اتفق مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تعزيز التعاون للحد من الهجرة عبر المانش، وذلك في أول اتصال بينهما منذ تولى سنواك السلطة.
وقال ناطق باسم داونينغ ستريت إن الزعيمين “ملتزمان تعميق الشراكة بيننا لردع الرحلات المميتة عبر القناة (المانش) التي تصب في مصلحة مجموعات الجريمة المنظمة”.
وشدد سوناك على “أهمية جعل طريق القناة غير قابل للاستمرار إطلاقا لمهربي البشر بالنسبة للبلدين”.
عبر هذا العام عدد قياسي من المهاجرين بلغ 37570 شخصا المانش على متن قوارب صغيرة.
قلق سياسي كبير
وتسبب الأمر بقلق سياسي كبير بالنسبة لحكومة المملكة المتحدة التي تعهّدت تشديد الضوابط الحدودية بعدما انسحبت من الاتحاد الأوروبي.
وارتفع مستوى التوتر بين لندن وباريس فيما اتهمت حكومة المملكة المتحدة فرنسا بعدم القيام بما يكفي لوقف عمليات عبور المانش.
وذكرت “ذي تايمز” الجمعة، نقلا عن مصادر حكومية، بأن سوناك يسعى لتشديد شروط مسودة اتفاق مع فرنسا بشأن التعاون عبر المانش وجعله “أكثر طموحا”.
ويسعى سوناك إلى أن تشمل مسودة الاتفاق مع فرنسا تحديد العدد الأدنى للعناصر الفرنسيين الذين يحرسون الحدود، بحسب التقرير.
وذكر أيضا بأن رئيس الوزراء يرغب بتحديد هدف داخلي جديد لوزارة الداخلية البريطانية لمعالجة 80 في المئة من طلبات اللجوء في غضون ستة أشهر من أجل تخفيف الضغط الحالي.
وتؤيد وزيرة الداخلية التي عينها سويلا برافرمان خطة الحكومة لإرسال المهاجرين الذين يعبرون المانش بشكل غير قانوني إلى رواندا.
وأصدر ماكرون بدوره بيانا بشأن فحوى محادثته مع سوناك جاء فيه أن الرئيس الفرنسي على استعداد “للعمل عن كثب” مع سوناك وتعميق العلاقات الثنائية، خصوصا في مجالي الدفاع والطاقة.
ومن المقرر بأن يعقد الزعيمان قمة مشتركة العام المقبل.
انتخابات ايرلندا الشمالية
من المتوقع أن تدعو المملكة المتحدة إلى إجراء انتخابات ثانية هذا العام في ايرلندا الشمالية بعد أشهر من الجمود السياسي بشأن وضعها بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وانتهت المهلة النهائية لاستئناف تقاسم السلطة في الحكومة الإقليمية لإيرلندا الشمالية منتصف ليل الخميس الجمعة.
وقالت وزيرة البيئة البريطانية تيريز كوفي إن ذلك يعني أن الانتخابات “ستجري بالتأكيد”.
جاء انتهاء المدة القانونية لإنشاء حكومة مشتركة بين القوميين المؤيدين لايرلندا والنقابيين المؤيدين للمملكة المتحدة بعد أن قامت الأحزاب بمحاولة أخيرة لإعادة تشغيل المجلس المفوض في ايرلندا الشمالية.
وفي جلسة الخميس اجتمعت الأحزاب السياسية لفترة وجيزة للمرة الأولى منذ أشهر لكنهم فشلوا في انتخاب رئيس حكومة يشكّل مجلس وزراء.
وإيرلندا الشمالية من دون حكومة عاملة منذ فبراير عندما أطاح “الحزب الوحدوي الديموقراطي” المؤيد للتاج البريطاني، السلطة التنفيذية بسبب معارضته الشديدة لقواعد التجارة لمرحلة ما بعد بريكست.
ويريد الحزب تعديل أو إلغاء بروتوكول إيرلندا الشمالية الذي وافقت عليه لندن وبروكسل كجزء من اتفاق بريكست الذي أبرم في العام 2019، بحجة أنه يضعف مكانة المقاطعة داخل المملكة المتحدة.

